لشكر يستعين بأطر وفعاليات للرد على الريسوني وفقهاء "الوجيبة" استعان ادريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بمثقفي وأطر حزبه الفكرية والعلمية والسياسية، ضمنهم وزيران سابقان، وعقد معهم اجتماعا مطولا، مساء أمس الاثنين الماضي بالرباط، حضرته فعاليات نسائية من أجل الرد على هجومات أحمد الريسوني. وعلمت «الصباح» من مصدر اتحادي أن الاجتماع الذي دعا إليه لشكر لإعداد خطة مدروسة للرد على هجومات أحمد الريسوني والفقيه الزمزمي والحمداوي، رئيس حركة التوحيد والإصلاح وبعض فقهائها، حضره الوزيران السابقان حبيب المالكي وبنسالم حميش ويونس مجاهد، رئيس النقابة الوطنية للصحافة المغربية ومحمد بنهلي ومحمد بن عبدالقادر وآخرون. ويأتي هذا الاجتماع من أجل التجنيد فكريا لمواجهة ردود فعل الغاضبين من خطاب «كبير» الاتحاديين أمام المؤتمر الوطني للنساء الاتحاديات، المنعقد الأسبوع الماضي بالرباط، إذ قال فيه أمام ألف امرأة «لقد حان الوقت لتفعيل دستور المناصفة بالمناداة أولا بالمناصفة في الإرث، وتجريم تعدد الزوجات»، مشددا على أهمية فتح حوار جاد حول هذه القضية التي تعتبر من الأحكام القطعية للشريعة الإسلامية. وفي رده على مطالب لشكر، قال أحمد الريسوني، في تصريحات إعلامية «لا يمكن الرد على كل ناعق شارد، ولا بد من حد أدنى من الجدية والأهلية والمصداقية، وهو وما لا يتوفر في هذه التصريحات وصاحبها». ويرفض الاتحاديون ما يسمونه المخطط الذي يريد حزب العدالة والتنمية أن يلهي به الشعب، بإثارة الضجة حول الاختلاف في المنظومة الفقهية المصاحبة للدين الإسلامي دين المغاربة جميعا، على أساس أن المشكل أعمق من هذه المسألة، وأن الأمر يتعلق بفشل ذريع لتدبير شؤون الدولة من بوابة رئاسة الحكومة، وأن حزب الشهيد عمر بنجلون يعي جيدا ماذا يعني اختفاء حزب «المصباح» وراء فقهاء «الوجيبة» في إشارة من مصدر اتحادي إلى المهمة التي يقوم بها الفقيه صاحب الفتاوي الغريبة والصادمة. يشار إلى أن لشكر الذي كان يتحدث أمام نساء حزبه خلال افتتاح المؤتمر السابع للنساء الاتحاديات، ليلة الجمعة الماضي بالرباط، رفع صوته عاليا، مطالبا بإلغاء «جميع القوانين التمييزية ضد المرأة»، مؤكدا في هذا السياق أنه حان الوقت «لتجريم تعدد الزوجات بمنعه من مدونة الأسرة، وتجريم تزويج القاصرات، وجميع أشكال العنف ضد النساء"وهاجم لشكر ما اعتبره «المد الظلامي» الذي يقوده الحزب الأغلبي، في إشارة لحزب العدالة والتنمية الذي يقود الحكومة، مبرزا أنه «بعد حصولنا على المكتسبات الدستورية، نعاني اليوم التراجعات مع هذه الحكومة «، مخاطبا النساء الاتحاديات «نعاهدكن على أن نظل إلى جانب المرأة المغربية، لإقرار سياسة عمومية لحماية حقوقها ومكتسباتها السياسية والاجتماعية". وكانت لجنة الدين والمجتمع التابعة لحزب الاتحاد الاشتراكي التي تضم ادريس خروز ومحمد درويش وفاطمة بلمودن، نظمت أخيرا، ندوة حول الدين والمجتمع بإشراف من المكتب السياسي. واعتبر خروز أن إصلاح الحقل الديني ضرورة مجتمعية، واستغلال الدين في السياسة مرفوض وغير مقبول، لأن فيه تغليطا للمواطنين، باعتبار أن الدين مجال للمطلقيات والسياسة، مجال للنسبية، وتحديث الدين ضرورة ملحة لخدمة المجتمع. واعتبر أحمد الخمليشي، مدير دار الحديث الحسنية أن موضوع الدين والمجتمع، موضوع ذو حساسية كبرى، وفي غاية من التعقيد، خاصة إذا ما تم إقرانه بمفاهيم أخرى ذات مضامين واسعة ومتشعبة كالديمقراطية والحداثة والسياسة، باعتبار أن الإشكالية ليست في الدين أو شرائعه وأحكامه، بل في التفسير، قبل الحديث عنه كعقيدة.عبدالله الكوزي