رفض الإدلاء بوثائق هويته واتهم شرطيا بتمارة بارتكاب أخطاء مهنية أحالت مصالح الدائرة الأولى بالمنطقة الأمنية الإقليمية للصخيرات تمارة، صباح أول أمس (الاثنين)، على وكيل الملك بابتدائية المدينة، عميد شرطة مزيفا بالمفتشية العامة للأمن الوطني بالإدارة المركزية بالرباط، واستنطقه ممثل الحق العام، بتهمة انتحال صفة ينظمها القانون.وأفادت مصادر موثوقة «الصباح» أن العميد المزيف كان يقود سيارته قرب منطقة أولاد امطاع بتمارة، وحاول شرطي إيقافه من أجل التحقق من سلامة وثائق سيارته، فواجهه بفظاظة، مدعيا أنه مسؤول بالمفتشية العامة للأمن الوطني بالرباط. ولم يكتف بذلك، بل بلغ به الأمر إلى حد اتهامه بارتكاب أخطاء مهنية فادحة في طريقة تدبيره لحركة السير والجولان، كما حاول استفساره عن معطيات مهنية، ففطن الشرطي إلى أن الموقوف ينتحل صفة ينظمها القانون.وعلمت «الصباح»، من المصادر ذاتها، أن الشرطي حاصر الموقوف وطالبه بوثائق هويته، ما جعل الأخير يرتبك ويتلعثم في الكلام، ليشعر رجل الأمن قاعة المواصلات بتفاصيل القضية.وتوجهت فرقة أمنية فورا إلى منطقة أولاد مطاع بتمارة فحاصرت الظنين، لتتأكد بما لا يدع مجالا للشك أنه بصدد انتحال وظيفة ينظمها القانون. كما أشعرت مصالح الدائرة الأمنية الأولى وكيل الملك بالقضية، وأمر بوضعه رهن الحراسة النظرية للتحقيق معه، وإيداع سيارته المحجز البلدي بالمدينة. في سياق متصل، قامت مصالح الشرطة بتفتيش سيارته قصد التحقق ما إذا كان الظنين ينصب على ضحايا آخرين عن طريق انتحال صفة ينظمها القانون، وحجزت مصالح البحث بعض الوثائق الإدارية وهاتفا محمولا، بينما كشفت التحريات عدم وجود دلائل على النصب.واستنادا إلى المصادر ذاتها حاصرت عناصر الضابطة القضائية الموقوف بمجموعة من الأسئلة، فأقر أنه كان يريد أن يشعر الشرطي بأن خاله يشتغل بالمفتشية العامة للأمن الوطني بالرباط، فأخطأ وقدم له نفسه باسم خاله، وبعد الانتهاء من التحقيق معه أحيل في حالة اعتقال على ممثل الحق العام.وحسب معلومات «الصباح» اعترف الموقوف أمام وكيل الملك بالتهمة المنسوبة إليه أثناء استنطاقه، مشيرا أنه أخطأ أثناء تقديم نفسه إلى رجل الشرطة، إذ كان يريد حسب قوله أن يستعطفه عن طريق الاتصال بخاله من أجل السماح له بالمرور، وعدم الإدلاء بوثائق سيارته. وبعدما اعترف الظنين، قرر وكيل الملك تمتيعه بالسراح المؤقت مقابل كفالة مالية قدرها 3000 آلاف درهم، وأحال ملفه على الهيأة القضائية الجنحية، والتي من المنتظر أن تشرع في محاكمته في الأيام القليلة المقبلة.يذكر أن العميد المزيف يتوفر على سابقة قضائية، ووضعت مصالح الشرطة سيارته رهن تصرف النيابة العامة بالمحجز البلدي للمدينة. عبد الحليم لعريبي