fbpx
حوادث

أرواح فاجعة أبي الجعد تلاحق مسؤولين

شبهة تواطؤ رجال سلطة ودركيين في الجريمة ومطالب بدخول الفرقة الوطنية على الخط

يرتقب أن تسقط فاجعة أبي الجعد مسؤولين رسميين من السلطات المحلية والدرك الملكي بالداخلة، بسبب شبهة التواطؤ وتنظيم الرحلة، التي تحوم حولهم، منذ أسابيع، بعد انكشاف لغز الفاجعة، واعتقال الوسيط.
وقالت مصادر مطلعة، في حديثها مع «الصباح»، إن منطقة «إمطلان»، قرب الداخلة، المعروفة بالنقطة 111، التي يعمل فيها عدد من ممتهني الصيد التقليدي، تحولت إلى رهينة في يد أحد رجال السلطة، يسخرها لخدمة مصالحه، والتواطؤ مع عصابات الهجرة السرية، باستخدام قوارب الصيادين.
وكشف المصادر ذاتها أن القارب الذي نقل جثث ثلاثة مغاربة نحو الرأس الأخضر، بعدما تحللت وسط البحر، واختفى من على متنها 31 شابا في عرض البحر، من بينهم امرأة وطفلة لا يتجاوز عمرها ثلاث سنوات، يدعى «شيماء»، وأن صاحبه كان متواطئا مع الوسيط، وهناك شبهة بيع القارب، وهو ما كشفه تقرير لمندوبية الصيد.
وأوضحت مصادر «الصباح» أن رجل السلطة بنقطة «إمطلان»، حول الصيادين إلى «عبيد»، يستغلهم في تنفيذ عمليات الهجرة السرية، رفقة أحد أفراد أسرته، بمساعدة بعض رجال الدرك، مبرزة أنه، في ليلة 23 شتنبر الماضي،خرج قاربان من تلك النقطة، واحد يحمل 40 شخصا، وآخر يحمل 34، إذ وصل الأول إلى جزر الكناري، بينما الثاني، الذي كان يحمل مهاجري أبي الجعد، تاه في عرض البحر.
وذكرت مصادرنا أن صاحب القارب متواطئ بدوره، إذ قبل خروج القارب أزال رقاقة تكون على متنه، تفرضها الوزارة على الصيادين وتحمل هوية القارب، وتوضح طوله ورقمه وغيرها من المعلومات، مبرزة أن الشريك في الفاجعة اعتقل قبل أيام في أبي الجعد، بينما صاحب القارب «شيماء» توارى عن الأنظار.
وأرسل مندوب الصيد لجنة إلى «إمطلان»، بعد انتشار الخبر، من أجل التأكد من وجود القارب، الذي وصل إلى الرأس الأخضر، غير أنها اكتشفت أن الصياد استبدل القارب بآخر، بعدما قامت اللجنة بقياسه والتأكد من معطياته، كما أن القارب الجديد، مصنوع بطريقة غير شرعية، ودخل في جنح الظلام إلى المصيد، بتواطؤ مع رجل السلطة، ما سبب في عزل هذا المسؤول من قبل الوالي. كما أن مندوب الصيد أحال التقرير الذي توصل به من قبل اللجنة على الوالي، من أجل فتح تحقيق في الموضوع.
وشددت مصادر «الصباح» على أن التحقيق الذي سيفتح، يجب ألا يصل إلى أيدي الدرك الملكي بالداخلة، لأن بعض عناصره متورطة، مبرزا أن عائلات الضحايا، والمتتبعين للملف، يطالبون بأن يتم تكليف الفرقة الوطنية بهذا التحقيق، باعتبارها طرفا محايدا، لأنه إذا كلف به الدرك، لن يصل التحقيق مداه، ولن يتم كشف لغز الفاجعة، ولن تنصف أرواح مهاجري أبي الجعد.
عصام الناصيري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى