زيادات مرتقبة في أسعار الكهرباء والماء والتطهير ضمن إجراءات البرنامج التعاقدي بين الدولة والمكتب الوطني للكهرباء تعتزم الحكومة إقرار زيادة في أسعار الكهرباء والماء والتطهير بهدف تقليص الأزمة المالية التي يعيشها المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب. ولم يعلن بعد عن نسبة الزيادة، علما أن القرار اتخذ منذ أكثر من سنة ونوقش في مجلس الحكومة في طبعتها الأولى، وتقرر أن تعتمد في إطار مخطط شامل لإعادة هيكلة المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب. وأوضحت مصادر مطلعة، في هذا السياق، أن إجراء الزيادة يدخل، بالفعل، في إطار العقد البرنامج الذي ينتظر التوقيع عليه بين الدولة والمكتب قبل متم الشهر الجاري، مضيفة أن هذا البرنامج التعاقدي يتضمن عددا من الإجراءات والالتزامات بين الطرفين بهدف استعادة التوازنات للمكتب. وعقد اجتماع، أمس (الأربعاء)، من أجل تحديد الترتيبات النهائية قبل التوقيع عليه في غضون الأسبوعين المقبلين. وتأتي هذه المبادرة بعد أن أصبح المكتب على حافة الإفلاس، إذ ارتفعت مديونيته، خلال ثلاث سنوات الأخيرة، من 31 مليارا و354 مليونا و623 ألف درهم إلى 32 مليارا و410 ملايين و751 ألف درهم. كما عرفت الأموال الذاتية للمؤسسة، في الوقت نفسه، تقلصا متواصلا خلال ثلاث سنوات الأخيرة، إذ انتقلت من حوالي 14 مليار درهم، خلال 2009، إلى 9 ملايير و656 مليون درهم في متم السنة الماضية. وينتظر أن يتم توفير ما لا يقل عن 3 ملايير درهم خلال الفترة الممتدة بين 2012 و2013، بفعل الإجراءات المرتبطة بإعادة النظر في شبكة الأسعار المطبقة حالية وعقلنة التكاليف غير المرتبطة بالإنتاج المباشر للكهرباء. وتلتزم الدولة، من خلال عقد البرنامج، إعادة النظر، أيضا، في شبكة أسعار التيار متوسط التوتر، المستعمل أساسا من نسيج واسع من المقاولات، وذلك على مدى فترة تتراوح بين 3 و4 سنوات.بالموازاة مع الإجراءات المتعلقة بالأسعار، ستعمل الحكومة على تحويل مليار و 500 مليون درهم لفائدة المكتب بشكل مستعجل، وذلك من ضمن 3 ملايير المرتقب تحويلها إلى المؤسسة بعد التوقيع على البرنامج التعاقدي. إضافة إلى ذلك ستخصص الحكومة امتيازات جبائية لفائدة المكتب، خاصة حقوق التسجيل المرتبطة بتجميع المكتب الوطني للكهرباء والمكتب الوطني للماء الصالح للشرب، كما يرتقب أن يتم تخفيض الضريبة على المحروقات المستعملة من قبل المكتب لإنتاج الكهرباء من 20 في المائة، حاليا، إلى 10 في المائة، وذلك في إطار مشروع قانون المالية الذي يناقش، حاليا، بمجلس المستشارين. كما يتضمن البرنامج التعاقدي إعفاء من الواجبات الجمركية لفائدة واردات المكتب من التجهيزات والآليات المرتبطة ببرنامجها الاستثماري. كما ستتخذ الحكومة، في إطار تقويم الوضعية المالية للمكتب، إجراءات ستمكن المؤسسة من استخلاص مستحقاتها من وكالات توزيع الماء والكهرباء، وحصة الجماعات المحلية من تكاليف برنامج كهربة العالم القروي والبرنامج المتعلق بتعميم الولوج إلى الماء الصالح للشرب. وتدخل هذه الإجراءات في إطار المبادرات الاستعجالية التي تهدف إلى تدعيم موارد المكتب وتقليص اختلالاته المالية. عبد الواحد كنفاوي