حقوقيون طالبوا الأمن بوضع حد لممارسات لا أخلاقية تتم داخل بناية مهجورة أحالت الشرطة القضائية بالمنطقة الإقليمية للأمن بتاونات، صباح السبت الماضي، على الوكيل العام بمحكمة الاستئناف بفاس، في حالة اعتقال، تلميذا في ربيعه الثامن عشر يتابع دراسته بثانوية الوحدة بتاونات، بتهمة التغرير بقاصر ومحاولة هتك عرضها، بعد إنهاء مدة الحراسة النظرية التي وضع تحت تدابيرها واستمع خلالها إليه وإلى الضحية في محضر قانوني اعترف فيه بإقامة علاقة حميمية معها تعود إلى عدة شهور خلت. واعتقل المتهم بعدما تقدمت أسرة الفتاة بشكاية ضده إلى المصالح الأمنية المختصة، تتهمه فيها بالتغرير بابنتها واختطافها وتهديدها بالسلاح الأبيض وإرغامها على ممارسة الجنس معه، لكن البحث معه ومع الفتاة أفضى إلى وجود علاقة حميمية بينهما، في قضية مماثلة لملف آخر يعود إلى منتصف نونبر الماضي، معروض على القضاء، بناء على شكاية والدة الطفلة التي اتهمت الشاب نفسه بالتحرش جنسيا بابنتها. إلى ذلك قالت مصادر حقوقية إن سلوكيات لا أخلاقية مشينة يقف وراءها قاصرون، استفحلت في الآونة الأخيرة داخل مقر مهجور تابع لوكالة تجارية للمكتب الوطني للكهرباء بتجزئة وسط تاونات كان مخصصا لاستخلاص فواتير استهلاك الماء والكهرباء، ويقع بين المقر الإداري للبلدية وباشوية المدينة ومقر العمالة، إذ تحول إلى وكر للدعارة والفساد الأخلاقي. وطالبت الجهات الأمنية بالتدخل العاجل لوقف الفضائح التي يشهدها بشكل شبه يومي. وأوضحت أن منحرفين وتلاميذ قاصرين وأشخاصا غرباء، يستغلون الإهمال الذي يعرفه المقر المكون من طابق أرضي وشقتين، للتسلل إلى داخله، مرفوقين بخليلاتهم وأحيانا بأطفال قاصرين وصغار، لقضاء شهواتهم الجنسية وممارسة شذوذهم الجنسي وتناول المخدرات والخمور خاصة في طابقه الأرضي المستغل سابقا من قبل الوكالة التجارية للمكتب الوطني للكهرباء، في غفلة من الجهات الأمنية. وأكدت أن سكانا بالتجزئة عاينوا دخول وخروج المنحرفين ذكورا وإناثا عبر القفز من النوافذ، ومن النوافذ الخلفية المطلة على البناية، مشيرين إلى سماعهم وموظفي البلدية، «بكاء واستغاثة طفل صغير حاول مراهقون ادخاله قسرا إلى البناية فيما تكفل شباب بمراقبة الوضع من خارجه».وأوضحت المصادر نفسها أن موظفا بالبلدية هدد هؤلاء الشباب بالاتصال بالأمن، قبل أن يفرجوا عنه، مشيرة إلى أن الأمر لا يقتصر على مثل هذه السلوكيات الشاذة بل تحولت البناية إلى وكر للتبول والتغوط على أسوارها دون استحياء ولا احترام لسكان البناية الذين ضاقوا ذرعا من تلك السلوكيات التي طالبت بالتحقيق فيها. حميد الأبيض (فاس)