الخلية تروم التنسيق لضمان حضور النواب في جلسات التصويت والدفاع عن المخططات التشريعية للحكومة قررت فرق الأغلبية الحكومية، رفع وتيرة التنسيق في ما بينها، من أجل تمرير مشاريع القوانين التي تتقدم بها الحكومة، فيما تبقى من الولاية التشريعية الحالية. وتم التنسيق بين الفرق النيابية الأربعة، خلال اجتماع حضره رؤساء الفرق، تناول سبل رفع الإنتاج التشريعي للحكومة، ودعمها في التصويت على المشاريع التي تعرضها على البرلمان، سيما ما تعلق منها بأولويات المخطط التشريعي. وتقرر تشكيل خلية نيابية مشتركة، يعهد إليها بالتنسيق بشأن التصويت على القوانين التي تقدمها الحكومة، تقديم تعديلات مشتركة بشأن مقتضياتها، علاوة على توليها اقتراح قوانين، بالإضافة إلى عقد اجتماعات دورية نصف شهرية، والاجتماع أيضا برئيس الحكومة والوزراء من أجل ملفات لها علاقة بتنفيذ البرنامج الحكومي.ويشتكي نواب من العدالة والتنمية، من الغياب المتكرر لبرلمانيي التجمع الوطني للأحرار، الحليف الجديد داخل حكومة بنكيران، وهو الأمر الذي تكرر داخل مناقشات اللجان النيابية، وهي الغيابات التي تشكل حرجا بالنسبة إلى نواب "بيجيدي" الذين يراهنون على الحضور العددي لبرلمانيي الأحرار من أجل تمرير مشاريع القوانين.ويتوزع المخطط الذي فوض بنكيران إلى الوزراء إعداده، حسب ترتيب القطاعات، بين حوالي 18 قانونا تنظيميا، إذ يتم لاحقا التسريع باعتماد القوانين ذات الأولوية وفق البرنامج الحكومي، وفي إطار ما تنص عليه مقتضيات الفصل 86 من الدستور، وتهم بالأساس القوانين المالية والانتخابية، وإعطاء الأسبقية للقوانين التي يرتبط بها سير المؤسسات، والقوانين المتعلقة بتنظيم وتسيير أشغال الحكومة، والوضع القانوني لأعضائها وحالات التنافي وقواعد الحد من الجمع بين المناصب، وقاعد تصريف الحكومة المنتهية ولايتها، وقوانين تهم الجهات والجماعات الترابية، وتسيير لجان تقصي الحقائق، وممارسة حق المواطنين في تقديم ملتمسات في مجال التشريع.وترفض المعارضة البرلمانية منهجية التكليف التي اعتمدها رئيس الحكومة، في إعداد القوانين التنظيمية، معتبرة أن منهجية التكليف تعد تجاوزا لصلاحيات البرلمان، إذ طلب عبد الإله بنكيران، من خلال دورية وزارية، من مختلف الوزراء إمداد رئاسة الحكومة بمخططاتها التشريعية والتنظيمية، على أساس دراسة مختلف مشاريع المخططات التشريعية القطاعية، من طرف لجنة مختصة، ثم عرضه على لجنتي العدل والتشريع بمجلسي النواب والمستشارين في مرحلة أخيرة، وهي إجراءات، تقول المعارضة، تجعل البرلمان مجرد غرفة تسجيل للقوانين الجاهزة والتصويت عليها.بالمقابل، تطالب فرق المعارضة بتفعيل الدستور في ما يتعلق بالحقوق التي منحها إلى المعارضة البرلمانية، وإشراكها في صياغة المخطط التشريعي، بوصف البرلمان هو الهيأة المخولة بالتشريع، إلى جانب الحكومة، وليس العكس. وتعتبر الفرق النيابية أن إثارة استفراد الحكومة بوضع المخطط التشريعي، من شأنه أن يكرس مبدأ اختلال التوازن بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، كما أنه يرسخ هيمنة التشريعات الحكومية على المقترحات التي يتقدم بها البرلمانيون، وتضارب التشريعات بين المقترحات التي يعرضها النواب والمشاريع التي تقدمها الحكومة. إحسان الحافظي