مجتمع

والي الداخلة يرخص باستغلال مقالع الرمال لمقربين

أثار القرار الذي اتخذه، أخيرا، حميد شبار، والي جهة الداخلة، القاضي بمنح امتياز استغلال مقالع الرمال لبعض الأشخاص بالمنطقة غضبا شديدا من قبل فئة واسعة من المواطنين الذين كانوا يستفيدون في السابق من الرمال بشكل مجاني. وعلمت “الصباح” أن الوالي منح، في خطوة تعد الأولى من نوعها في جهة الداخلة، خلال الأسبوع الماضي، رخصا لاستغلال مقالع الرمال لأربعة أشخاص نافذين، ويتعلق الأمر بثلاثة من المقربين منه، ومنتخب.
وكشفت مصادر “الصباح” أن حالة من الغليان تسود سكان الداخلة، بسبب القرار الأخير التي اتخذه الوالي وعامل الإقليم، والذي سيحرم السكان من الاستفادة مجانا من هذه المادة، كما جرت العادة منذ ثلاثين سنة، وهي الصيغة التي تشمل أيضا جل المناطق الصحراوية، إذ يسمح للمواطنين باستغلال رمال الشاطئ بالمجان، ودون قيود.
ويخشى المتتبعون للوضع أن يؤدي هذا القرار إلى إثارة فتنة جديدة على غرار ما عرفته العيون أخيرا، بسبب احتياج سكان جهة الداخلة للرمال، إذ أن احتكارها من طرف البعض سيؤدي لا محالة إلى فرض أثمنة باهظة.
كما يتساءل المتتبعون عن سر عدم تطبيق التعليمات الملكية القاضية بتنمية المناطق وتحسين مستوى عيش السكان، بدلا من تكريس منطق الريع الذي سيزيد الأوضاع تفجرا، فالاستفادة من الرمال في منطقة الداخلة كانت تدخل ضمن الامتيازات المعمول بها في الأقاليم الجنوبية، إلا أن التفكير في تحديد الاستفادة من هذا الامتياز، وحصره بين ثلة قليلة من الشخصيات النافذة ستكون له عواقب وخيمة، بل إن البعض يرى أنه إذا كان من الضروري اللجوء إلى منح الرخص، فلا بد من التفكير في إطار قانوني يضبط العملية.
إلى ذلك، علمت “الصباح” أن الهيأة الوطنية لحماية المال العام التي تضم أزيد من 60 إطارا سياسيا ونقابيا وجمعويا، يتوقع أن تدخل على الخط ، “انسجاما مع أهدافها الرامية إلى القطع مع سياسة الامتيازات التي تولد نخبا فاسدة واقتصادا هشا”، يوضح مصدر منها.

نادية البوكيلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق