اللقاء تطرق إلى مجموعة من القضايا الهامة أجرى جلالة الملك أول أمس (الثلاثاء) بنيويورك، محادثات مع كاتبة الدولة السابقة في الخارجية، هيلاري كلينتون، وسجل بلاغ للديوان الملكي أن اللقاء، الذي تم خلاله تبادل الرأي بشأن مجموعة من القضايا الهامة، يعكس أواصر الصداقة المتجددة التي تجمع بين العائلة الملكية وعائلة كلينتون، والتقدير الكبير الذي تكنه السيدة كلينتون للمغرب وشعبه.وكانت هيلاري كلينتون السيدة الأولى للولايات المتحدة الأمريكية ما بين 1993 و2001 خلال رئاسة بيل كلينتون ، وعضو مجلس الشيوخ عن ولاية نيويورك لولايتين متتابعتين من 2001 إلى 2009، ثم كاتبة للدولة ما بين 2009 و2013 خلال الولاية الرئاسية الأولى للرئيس الأمريكي باراك أوباما.وأضاف البلاغ أن مباحثات جلالة الملك وهيلاري كلينتون، التي حضر مراسيمها الأمير مولاي رشيد، تندرج في إطار اللقاءات والزيارة التي يقوم بها جلالة الملك، للولايات المتحدة الأمريكية.وتأتي زيارة جلالة الملك لإقامة عائلة كلينتون بنيويورك أياما قلية بعد القمة المغربية الأمريكية، التي جمعت جلالته بالرئيس الأمريكي باراك أوباما وجددت التزام البلدين بمواصلة تعميق التعاون في مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك على الصعيد الثنائي والإقليمي والدولي.كما أكد البيت الأبيض في أعقاب الزيارة الملكية أن المخطط المغربي للحكم الذاتي بالصحراء "جدي وواقعي وذو مصداقية"، ويمثل "مقاربة ممكنة من شأنها تلبية تطلعات سكان الصحراء إلى تدبير شؤونهم الخاصة في إطار من السلم والكرامة". وجاء في البيان المشترك بين الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المغربية، الذي صدر بالمناسبة ، أن الرئيس الأمريكي "تعهد بمواصلة دعم الجهود الرامية إلى إيجاد حل سلمي ودائم ومقبول من لدن الأطراف لقضية الصحراء". وشدد أوباما خلال لقائه بجلالة الملك، أن "الولايات المتحدة تدعم المفاوضات التي تشرف عليها الأمم المتحدة، بما فيها عمل المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة كريستوفر روس، وتناشد الأطراف العمل من أجل إيجاد حل سياسي، كما جدد القائدان تأكيد تشبثهما المشترك بتحسين ظروف عيش سكان الصحراء، والعمل سويا على مواصلة حماية حقوق الإنسان والنهوض بها في المنطقة"، مسجلان أن "الشراكة المتينة والمربحة للطرفين، والتحالف الاستراتيجي الذي يربط الولايات المتحدة الأمريكية بالمملكة المغربية". وشكلت الزيارة حدثا مهما من شأنه المساهمة في "رسم خارطة طريق جديدة وطموحة للشراكة الاستراتيجية، والتزما بالمضي قدما في تطوير أولوياتنا المشتركة من أجل مغرب عربي وإفريقيا وشرق أوسط، يسودها الآمن والاستقرار والازدهار" على حد وصف البيان المشترك، الذي اعتبر أن العلاقات بين البلدين تقوم على أساس "القيم المشتركة، والثقة المتبادلة، والمصالح المشتركة والصداقة العريقة، كما تعكسها مختلف مجالات الشراكة".ياسين قطيب