وطنية

تضارب في أسباب وفاة حارس ليلي بالبيضاء محترقا

مواطنون ربطوا الحادث بالانتحار على شاكلة البوعزيزي وأمنيون نفوا ذلك بشكل قطعي

توفي حارس إقامات سكنية بحي الشريفة بالدار البيضاء صباح أمس (الأربعاء)، متأثرا بحروق بالغة إثر اندلاع نيران في كوخه (كاريطة). وهو الحادث الذي استنفر مجموعة من الأجهزة الأمنية، حسب ما أكده شهود عيان، إذ انتقل إلى الحي أمنيون في زي رسمي وآخرون بزي مدني، بعضهم تابع إلى وزارة الداخلية وبعضهم الآخر تابع إلى الإدارة العامة للأمن الوطني، حيث منع السكان من الاقتراب من الكوخ المحترق بعد وصول عناصر الوقاية المدنية، ونقل جثة الضحية إلى مستودع الأموات وتنظيف المكان بشكل تام.
وتضاربت الآراء حول أسباب اندلاع الحريق في الكوخ، إذ فيما تحدث مواطنون عن عملية انتحار على طريقة المواطن التونسي محمد البوعزيزي، تنفي مصادر أمنية ذلك بشدة، ملحة على أن لا علاقة للحادث بعملية انتحار كما سارت إلى ذلك تأويلات المواطنين النابعة من تكرار حالات حرق الذات من طرف مواطنين غاضبين من ظروفهم الاجتماعية المزرية في  مجموعة من الدول العربية. وأكدت المصادر  ذاتها أن الأمر يتعلق بحارس ليلي يبلغ من العمر قيد حياته حوالي أربعين سنة، موضحة أن الحادث نتج عن انتقال النيران من موقد غاز إلى فراش الشاب الذي غفا في انتظار غليان إبريق شاي.
وأكد شهود عيان ممن ساهموا في إطفاء الحريق، أنهم لم يعلموا أصلا بوجود الشاب داخل الكوخ، «حين كنا بصدد إطفاء الحريق لم ندرك أن الحارس موجود داخله، لأن السكان شاهدوه يغادره في الصباح، واعتقدنا أنه ربما نسي موقد الغاز مشتعلا»، يقول أحد سكان تجزئة مونة، فيما رجح مواطن أن يكون الحارس أصيب بإغماء نتيجة معاناته داء السكري، «نعرف أن محماد يتناول بانتظام حقنة داء السكر، لكن الله أعلم ما جرى صباح هذا اليوم» يضيف آخر. ولم يستطع أي من السكان تحديد الأجر الذي كان الشاب المتحدر من ضواحي دمنات، يتقاضاه، «كل واحد واش كيعطيه»، مشيرين إلى أنه لم تبد عليه أي علامات قلق أو اكتئاب. واستبعد عمال مصنع مجاور، ساهموا في إطفاء الحريق بواسطة آليات الشركة قبل وصول عناصر الوقاية المدنية، أن تكون للحادث علاقة بما يجري من حرق للذات في مختلف الدول الأخرى، «الاحتمال الوارد هو النوم، خاصة أنه يعمل حارسا ليليا، ويقضي الليل كله في حراسة الإقامة، الاحتمال الثاني هو الإصابة بحالة إغماء نتيجة إصابته بداء السكري، أما غير ذلك فما هو إلا استنتاجات مواطنين متأثرين بأخبار تونس» يسجل العمال أنفسهم.

ضحى زين الدين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق