توبع في حالة اعتقال عند رفضه تنفيذ حكم قضائي وأفرج عنه في المرحلة الاستئنافية طوت غرفة الجنح الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بفاس، صباح الثلاثاء الماضي، الملف الجنحي التلبسي رقم 1287/13 المتابع فيه «م. ب» فلاح من إقليم مولاي يعقوب في ربيعه الثالث والسبعين، متهم ب«العصيان وإهانة موظفين عموميين أثناء قيامهم بوظيفتهم وتحقير مقرر قضائي»، على خلفية احتجاجه وأسرته على محاولات تنفيذ حكم قضائي بإفراغه من أرض يستغلها منذ سنوات خلت وتمتد على مساحة 18 هكتارا بتعاونية مرحبا بالجماعة القروية سبع رواضي.وقضت الغرفة بعد أسبوع من حجز الملف للمداولة، بسقوط الدعوى العمومية في حق المتهم، وتأييد الحكم الابتدائي الصادر في حقه عن ابتدائية فاس، والذي سبق أن قضى في أوائل يونيو الماضي بإدانته بسنة حبسا نافذا بالتهم المذكورة قبل أن يتم الإفراج عنه بعد أيام من عرض ملفه في المرحلة الاستئنافية، ما أثار جدلا قانونيا حول الظروف التي رافقت الإفراج عنه وما إذا كان استفاد من عفو ملكي، بعدما فوجئت هيأة الحكم بتسريحه في ثاني جلسة للنظر في ملفه استئنافيا.واعتقل المتهم يوم 3 أبريل الماضي بمحكمة الاستئناف بفاس من قبل مصالح الدرك الملكي، خلال حضوره جلسة محاكمة «م. ل» عون سلطة (شيخ) من سبع رواضي، بتهمة التزوير في محرر رسمي، أمام غرفة الجنايات الابتدائية التي أدانت «م. ل» ب6 أشهر حبسا موقوف التنفيذ وغرامة 1000درهم، وأدائه لفائدة الفلاح «م. ب» تعويضا مدنيا قدره 5 آلاف درهم، مع تبرئة شخص آخر توبع في الملف المتعلق بادعاء تسليم «م. ب» استدعاء لحضور جلسة أثناء وجوده بالسجن. وحضر هذا الفلاح حينها إلى المحكمة بناء على استدعاء توصل به باعتباره مطالبا بالحق المدني في الملف الذي توبع فيه عون السلطة، لكنه اعتقل من داخل مقر محكمة الاستئناف بفاس قبل أن يستمع إليه في محضر قانوني ويحال على وكيل الملك بابتدائية فاس بالتهم المذكورة ومتابعته ابتدائيا في حالة اعتقال بعد إيداعه سجن عين قادوس، بداعي عرقلته وأبنائه عملية تنفيذ حكم قضائي في «عميد ملفات التنفيذ» في تاريخ محاكم مدينة فاس.وباءت أكثر من 52 محاولة لتنفيذ الحكم بإفراغ هذا الفلاح طيلة 14 سنة، بالفشل رغم تجنيد عشرات أفراد القوات العمومية، فيما ليست هذه المرة الأولى التي يحاكم فيها هذا الفلاح بتهمة العصيان وإهانة موظفين عموميين أثناء قيامهم بمهامهم وتحقير مقرر قضائي، شأنه شأن بناته وأبنائه وزوجاتهم الذين سبق أن أودعوا السجن وأدينوا بعقوبات سالبة للحرية في عدة مناسبات أعقبت محاولات تنفيذ الحكم بإفراغهم من تلك الأرض باستعمال القوة العمومية.وسبق لمحكمة الاستئناف بفاس، أن أصدرت قرارا تحت عدد 461/06 في الملف المدني رقم 1587/05/2 قضى بتأييد الحكم الابتدائي بطرد هذا الفلاح الذي سبق أن أدين سابقا ب5 أشهر حبسا نافذا بتهم العصيان وإهانة موظف عمومي، من هذه الأرض المتنازع عليها بالعقار المسمى مرحبا1، قبل أن يفاجأ بأن التبليغ بالحكم تم عن طريق قيادة عين الله في الفترة التي كان فيها المتهم في السجن، ما فوت عليه فرصة نقض الحكم. حميد الأبيض (فاس)