مدافعون عن الفكرة يرون أنها الحل للهدر المدرسي ومعارضون يعتبرونها مستحيلة منهجيا في حديثه عن اللغة، قال الملك الراحل الحسن الثاني، في خطابه سنة 1994، بمناسبة ذكرة ثورة الملك والشعب، «رغم أن العربية جاءت لأن القرآن جاء، فلم تمح العربية لهجاتنا ولم تطغ الحضارة العربية التي جاءت من الشرق على نوعيتنا وعلى كيفيتنا في الأكل واللباس والأهازيج والرقصات والبناء و التعمير، بل تركت لكل جهة من جهاتنا أسلوبا خاصا». اليوم، بدأت حمى «البولميك» تنتقل إلى اللغة. ومن يقف وراءها، سواء انتصر للدارجة أو للغة العربية، واهم يبحث عن صناعة مجد ضائع، بإثارة قضايا خلافية ممزوجة بعصبية، كل المغاربة في غنى عنها. إن النقاش حول صراع اللغة العربية والدارجة، خرج منذ البداية عن نطاقه العلمي، لأن دعاة التدريس باللغة الدارجة، لا يستندون إلى مرجعية أكاديمية محايدة، كما أن من تولى الرد على هذه المطالب، سقط في فخ تسييس النقاش، بالدفاع عن فكرة اللغة كـ «دين»، كما قال رئيس الحكومة نفسه، وليس اللغة كبنية، تعكس التعدد الثقافي وتحفظ الأمن الهوياتي.إن تحوير النقاش عن سكته الصحيحة، لا يخدم قضية اللغة في شيء، بقدم ما يخلق عادات سيئة، تعانيها باقي البلدان، التي لا تعترف بالتعدد، وبغض النظر عن توقيت هذا الجدل، سواء كان مدفوعا بأهداف ديماغوجية أو عن صدق أو تملق. وصدق الملك الراحل يوم قال «علينا أن نعلم أن المغرب ملكية دستورية دينها الإسلام، ولغتها اللغة العربية، تلك اللغة التي بدونها لا تصح الصلاة، ولا يجوز الصيام».