القرار اعتبر سابقة في تاريخ المجلس واحتمال ردود فعل متباينة للبرلمانيين كشفت مصادر "الصباح" أن عبد اللطيف وهبي، الرئيس الجديد للجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان، برمج ثلاثة قوانين تنظيمية خلال الجلسة التي ستشهدها اللجنة الثلاثاء المقبل، إذ اعتبرت سابقة في تاريخ مجلس النواب، وهو ما سيخلف ردود فعل كبيرة لدى البرلمانيين.وسينصب اجتماع اللجنة على دراسة مشروع قانون تنظيمي رقم 128.12 يتعلق بالمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، بحضور محمد الوفا، الوزير المنتدب المكلف بالشؤون العامة والحكامة، إضافة إلى مشروع قانون تنظيمي رقم 66.13 يتعلق بالمحكمة الدستورية، ومقترح قانون تنظيمي يتعلق بالمحكمة الدستورية تقدم به فريق العدالة والتنمية. وكشفت المصادر أن وهبي من خلال هذه الخطوة، حاول الرد على اتهامات وجهت إليه منذ إعلانه ترك فريقه النيابي للأصالة والمعاصرة وترأسه لجنة العدل، بأنه يسعى إلى لعب دور المعارضة من خلال ترؤسه اللجنة وعرقلة عمل حكومة عبد الإله بنكيران، مشيرة إلى أن برمجة القوانين التنظيمية سيكون له رد فعل، بحكم أن اللجنة، في وقت سابق، كانت تجد صعوبة في مناقشة قانون تنظيمي واحد، ما يجعلها تؤجل مناقشته في العديد من المرات، أما أن يناقش أعضاؤها ثلاثة قوانين تنظيمية في فترة الزوال، أمر اعتبر مغامرة، بحكم أن الأمر لا يتعلق بمشاريع قوانين صادرة عن الحكومة، أو مقترحات وضعتها الفرق النيابية، وإنما بقوانين تعنى بالتنزيل الفعلي للدستور. وأوضحت المصادر نفسها أن وهبي، وباتفاق مع أعضاء مكتب اللجنة، بخصوص هذا القرار، يسعى إلى رفع وتيرة التنزيل الفعلي للدستور، بعد انتقادات وجهت إلى الحكومة في هذا الأمر، وبالتالي، يراهن بحكم أنه يترأس أهم لجنة بمجلس النواب، على إخراج العديد من القوانين إلى حيز الوجود، بعد أن ظلت سنتين في رفوف اللجنة، والعمل على إعادة الاعتبار للعمل النيابي، بعد اتهامات للبرلمانيين بالتهاون في عملهم، وأنه يسعى إلى تصحيح صورة المؤسسة التشريعية باعتبارها مكانا لإنتاج القوانين. وكان وهبي استقال من منصب رئيس فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، الذي عاد إلى ميلودة حازب، قبل أن ينتخب بالإجماع رئيسا للجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان، خلفا لمحمد حنين من التجمع الوطني للأحرار، الذي التحق حزبه بالأغلبية الحكومية، ما جعله يسقط في حالة التنافي مع الدستور الذي نص على أن تسند رئاسة اللجنة إلى مكون من المعارضة، خصوصا بعد قرار الاستقلال، ترؤس لجنة المالية. مصطفى لطفي