35 هيأة تهدد بالتصعيد وتعتبر المشروع تملصا من الدولة تجاه قطاع اجتماعي هددت 35 هيأة نقابية وجمعوية منضوية تحت لواء الجبهة الوطنية للدفاع عن الصحة مرفقا عموميا وخدمة اجتماعية، بالدخول في برنامج تصعيدي، ستعلن عنه في الأيام القليلة الماضية لمواجهة ما تسميه الجبهة تعنت وإصرار وزير الصحة على تمرير مشروع تفويت قطاع الصحة للشركات التجارية.وأكدت مصادر من الجبهة أن هذا القانون يعكس تملص الدولة والوزارة من مسؤوليتها تجاه قطاع الصحة، باعتباره مرفقا عاما، وضرب الحق في الصحة للجميع بدون تمييز، وبالتالي التخلي عن توفير الخدمات الصحية الضرورية، وضمان ولوج المواطنين إليها بشكل عادل ومتكافئ اجتماعيا ومجاليا، "وهو الأمر الذي يروم تبضيع صحة المواطنين، وإخضاعها للمنطق الذي سيفرضه نظام السوق التجاري، من خلال تفويت قطاع الصحة للمستثمرين التجاريين، خلافا لكل الضوابط والأخلاقيات المؤسسة للممارسة الطبية وحق المواطنين في الحماية من المخاطر المرضية والولوج إلى العلاجات الضرورية".وذكرت المصادر ذاتها، في المقابل، بـ"استمرار تردي الأوضاع بالقطاع الصحي، وتفاقم العجز في توفير خدمات صحية مضمونة بشكل متكافئ اجتماعيا ومجاليا لكافة المواطنين المغاربة، وفشل السياسة المتبعة في مجال الصحة، مع القيام بمحاولات يائسة لتحميل مسؤولية هذا الفشل لمهنيي الصحة بمختلف القطاعات، مع استمرار تنظيم لقاءات للبهرجة والاستهلاك، آخرها المناظرة الفاشلة التي نظمتها وزارة الصحة بمراكش، بدل أن يعمد الوزير الوصي على القطاع إلى فتح نقاش وطني حقيقي وواسع حول الإشكالية الصحية، أو يتقدم بمشروع متكامل لإصلاح هذا القطاع، يضمن الحق في الصحة لجميع المواطنين ويؤكد على الصحة مرفقا عموميا وخدمة اجتماعية".واستغربت الجبهة، في بلاغ لها إصرار وزير الصحة على إعادة طرح المشروع ذاته، رغم علمه بموقف المنظمات الحقوقية والنقابات المهنية وجمعيات المجتمع المدني، التي سبق لها أن عبرت عن رفضها لهذا المشروع، منذ سنة 2009، محذرة الوزير من تبعات إصراره تجاهله الموقف الرافض لهذا المشروع.ودعت الجبهة، استنادا إلى المصدر ذاته، إلى ضرورة تنظيم حوار وطني من أجل التوافق على سياسة وطنية للصحة، ينطلق من وضع تشخيص دقيق للمنظومة الصحية بالمغرب، ويحدد الإشكالات المطروحة والحاجيات والضروريات والإمكانات المتاحة والواجب تجنيدها ويرتب الحلول، حسب الأولويات، مع ضمان احترام حق المريض في اختيار طبيبه المعالج والحفاظ على استقلالية القرار الطبي مع العمل على تعزيز الأخلاقيات والضوابط التي تخضع لها ممارسة مهنة الطب والمهن الصحية. هجر المغلي