fbpx
حوادث

كتاب الضبط يطالبون بحوار جدي

 

تساءلوا عن آفاق العمل التشاركي مع وزارة العدل في ظل الشروط غير المشجعة

 

أعابت النقابة الديمقراطية للعدل، الطريقة التي يدار بها الحوار القطاعي مع وزارة العدل والحريات، إذ اعتبرت أن آلية الحوار القطاعي بالشكل والمنهجية المعتمدين تبقى حوارا أجوف، غايته الاستهلاك الإعلامي دون أن تكون له نتائج ملزمة ولا حتى مفرزة لأجندة تحدد سقف الاتفاق حول هذه النقطة أو تلك وهو ما يجعل من التفاوض حوارا مفتوحا في الزمان والموضوع على كل النقاط ودون أي نتيجة تذكر. وطالبت النقابة في بلاغ لها بإقرار آلية فعالة للحوار القطاعي، لها ما يكفي من السلطة لاتخاذ القرار بخصوص القضايا المهنية للموظفين، وتأخير تنظيم الامتحانات المهنية إلى 31 دجنبر المقبل، خاصة أن تنظيمها يوم 22 لن يعمل إلا على إقصاء فوج بكامله، وهو ما سيؤكده عدم قدرة الإدارة في حال تمسكها بالتاريخ المعلن عنه على الوفاء بالتزامها بتنظيم الاختبارات الكتابية والشفهية في عضون السنة، وإقرار منشور وزاري تطبيقي للنظام الأساسي لهيأة كتابة الضبط يسد الفراغات القانونية التي تجتهد الإدارة في سدها عبر تفسير متعسف للقانون. والإسراع بإدماج حاملي الشهادات العلمية والأدبية عبر إقرار آلية استثنائية لإدماجهم أسوة بالعديد من القطاعات. وفتح حوار جدي حول موقع هيأة كتابة الضبط في مشروع الإصلاح، بالإضافة إلى الاستجابة الفورية لكل طلبات الالتحاق بالأزواج خارج أي ميز قائم على العرق أو الجنس، ومراجعة المعايير المعتمدة للبت في طلبات الانتقال وتنظيم دورة الانتقالات في أقرب وقت.
وتأسفت النقابة للطريقة التي تم الحسم فيها من طرف الإدارة وبشكل منفرد في بعض النقاط وفي مقدمتها الامتحانات المهنية التي تم إقصاء فوج بكامله من حقه في اجتيازها هذه السنة،  رغم أنها بادرت  بخصوص هذه النقطة لنسف كل المبررات الواهية التي ساقتها الإدارة والمؤطرة بتفسير متعسف للقانون، ومن تم لا يفهم سر الإعلان عن تنظيم الامتحانات والحال أنها نقطة خلافية عالقة طولب فيها بتحكيم وزير العدل وتمت مراسلته لبسط وجهة نظر النقابة ومؤيداتها القانونية، وهو ما «يجعلنا مرة أخرى نطرح سؤال الجدوى من التفاوض ومدى قدرة الإدارة على احترام دور النقابة كشريك حقيقي ومواطن بعيدا عن محاولات التنميط والأدلجة».
وذكرت النقابة بموقفها السابق الذي انصب على مناهضة آلية الحوار الوطني الاقصائية التي تم خلالها تهميش هيأة كتابة الضبط، وهوالموقف الذي انسحب على مضامين ميثاق إصلاح العدالة لاعتبارات عدة منها هامشية دور هيأة كتابة الضبط ضمن مضامين الميثاق وجعلها هيأة ملحقة بأكثر من سلطة من السلط المدبرة للدولة وهو ما يخلق حالة من الضبابية على واقع المهنة وآفاقها، ومن منطلق المسؤولية طالبت النقابة خلال اللقاء الذي جمعها بوزير العدل فتح باب التفاوض حول بعض مضامين الميثاق على نحو يمكن من استدراك الهفوات وتقويم الاختلالات المهددة للمهنة وآفاقها ما دام مجال بلورة الميثاق هو التشريع، بما يتيحه من إمكانية إعادة النقاش على ضوء ردود الأفعال المختلفة التي أنتجها الميثاق، وهو ما رحب به وزير العدل لتفاجأ خلال جلسة التفاوض القطاعي بعدم القدرة حتى على الدردشة في الموضوع فكيف بمناقشته وإقرار اتفاقات بشأنه؟
وتساءلت النقابة عن آفاق العمل التشاركي المأمول بينها ووزارة العدل في ظل الشروط غير المشجعة، فبعد لقائها مع وزير العدل عقب سنة ونصف سنة من الحظر العملي انتظرا ثلاثة أسابيع دون تحديد تاريخ لجلسة التفاوض وتطلب الأمر من منطلق المسؤولية القيام بعشرات الاتصالات ليتم تحديد تاريخ الجلسة، وبعد حوار امتد ثلاثة أيام لا تجد النقابة في وقتها المهدور أي مكتسب ولا أفق نقاش جدي ومسؤول حول القضايا الأساسية لموظفي هيأة كتابة الضبط، فحتى الاتفاق مع  وزير العدل القاضي بالاستجابة لكل طلبات الالتحاق بالأزواج تم الالتفاف عليه، عبر الاستجابة لطلبات الزوجات ورفض طلبات الأزواج في اجتهاد غريب متجرد من الإنسانية ومن أبسط قيم المساواة والمسؤولية.

كريمة مصلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى