النواب اتهموه بـ"الغرور" والنزوع نحو "الأستاذية" في التعامل معهم تسببت الملاسنات بين الحبيب شوباني، الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني، ونواب برلمانيين، مساء أول أمس (الأربعاء)، إلى توقف أشغال الجلسة.وقد احتج نواب برلمانيون على الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني، واتهموه بـ"الغرور" والنزوع نحو "الأستاذية" في التعامل معهم، وإعطاء الدروس حول منهجية إعداد تقارير اللجان.وتوقفت الجلسة التي خُصصت للمناقشة والتصويت على الميزانيات الفرعية للقطاعات الوزارية، لمدة نصف ساعة، بعد تشكيك الوزير في مصداقية التقارير التي أعدتها اللجان البرلمانية المختصة حول المناقشات التي جرت أثناء دراسة الميزانية القطاعية، ما اعتبره النواب تبخيسا لعملهم، وتدخلا سافرا في طريقة اشتغالهم. وأثناء تزايد موجة الاحتجاج ومقاطعة كلمة شوباني من قبل نواب حزب الاستقلال، قرر شفيق رشادي الذي ترأس أول جلسة برلمانية بعد انتخابه نائبا ثالثا لرئيس مجلس النواب، رفع الجلسة من أجل التشاور مع رؤساء الفرق البرلمانية، واضطر شوباني إلى النزول من المنصة، قبل إتمام كلمته.وبعد اجتماع رؤساء الفرق مع رئيس المجلس بحضور شوباني، تقرر سحب الكلمة من الوزير، ورفع الجلسة بشكل نهائي.وتأسف أحمد الزايدي، رئيس فريق الاتحاد الاشتراكي، في كلمة له أن الحكومة لم تستفد من دروس المعارضة والرسائل التي سبق أن وجهتها إليها. وقال في هذا الصدد"كنا نأمل أن تكون الرسائل التي وجهناها للحكومة في مداخلتنا الرئيسية، قد وصلت، وتم استيعابها وأن فترة استعداء المعارضة ولت، غير أن الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان أعادنا إلى نقطة الصفر".وانتقد الزايدي نزوع الوزير إلى إعطاء الدروس في منهجية النقاش، مشككا في جدية العمل البرلماني، من خلال تشكيكه في صدق تقارير اللجان البرلمانية. وقال "إن مثل هذه المواقف للأسف، تعيدنا إلى منطق المعارضة على المقاس، ووفق المزاج، وهذه هي روح نزعة التحكم في المشهد السياسي". جمال بورفيسي