اعتبر أن ضمانات الدستور تشمل المجموعات البرلمانية والنواب غير المنتمين سوى المجلس الدستوري بين جميع الأحزاب في الاستفادة من الضمانات، التي جاء بها الدستور الجديد لصالح أحزاب المعارضة، وأسقط شرط التوفر على فريق برلماني فاتحا الباب أمام الأحزاب الصغيرة، للإعلان عن مواقفها داخل المؤسسة التشريعية. وأوضح قضاة المجلس الدستوري في القرار رقـم 13/929، الصادر الثلاثاء الماضي بخصوص تعديل القانون الداخلي لمجلس النواب أن ما "ورد في هذه المادة 41 من تخويل حقوق معينة لفَريق أو فِرق من المعارضة ليس فيه ما يخالف الدستور، رغم استخدام عبارة فرق المعارضة"، لكنه فسر استعمال الفصل 10 من الدستور الجديد، في الفقرتين الأولى والثانية عبارة "المعارضة بصيغة الإطلاق" بأن" الحقوق المخولة للمعارضة، وكذا الواجبات الواقعة على عاتقها بموجب هذا الفصل، لا تقتصر على الفرق البرلمانية، بل تشمل كافة مكونات المعارضة من مجموعات نيابية ونواب غير منتسبين.ويعترف القرار المذكور بحق كل أعضاء مجلس النواب غير المنتمين إلى التحالف الحكومي الاستفادة من ضمانات الفصل 10 من دستور 2011 على الذي يضمن للمعارضة البرلمانية " مكانة تخولها حقوقا، من شأنها تمكينها من النهوض بمهامها، على الوجه الأكمل، في العمل البرلماني والحياة السياسية".كما يزكي القرار الأخير للمجلس الدستوري الحقوق الدستورية لنواب المعارضة، بما في ذلك المجموعات النيابية والنواب غير المنتسبين يضمن الدستور، في حرية الرأي والتعبير والاجتماع، وفي "حيز زمني في وسائل الإعلام الرسمية يتناسب مع تمثيليتها مع الاستفادة من التمويل العمومي، وفق مقتضيات القانون"، و"المشاركة الفعلية في مسطرة التشريع، سيما عن طريق تسجيل مقترحات قوانين بجدول أعمال مجلسي البرلمان، وكذا المشاركة الفعلية في مراقبة العمل الحكومي، وعن طريق ملتمس الرقابة، ومساءلة الحكومة، والأسئلة الشفوية الموجهة للحكومة، واللجان النيابية لتقصي الحقائق".ويفتح القرار المذكور الباب أمام جميع مكونات المعارضة للمساهمة في اقتراح وانتخاب الأعضاء المترشحين لعضوية المحكمة الدستورية، بالإضافة إلى تمثيلية ملائمة في الأنشطة الداخلية لمجلسي البرلمان، وضمان توفرهم "على وسائل ملائمة للنهوض بمهامهم المؤسساتية، بما في ذلك المساهمة في الدبلوماسية البرلمانية، للدفاع عن القضايا العادلة للوطن ومصالحه الحيوية".كما شدد المجلس في دراسته للمادة 55 من القانون الداخلي لمجلس النواب على أن إحداث لجنة لمراقبة المالية العامة تتألف من 43 عضوا، لا ينبغي أن يخل بالدور الرقابي المكفول لباقي اللجان الدائمة، موضحا أن اللجنة المستحدثة تختص في مراقبة وتتبع الإنفاق العمومي للحكومة، ودراسة التقارير الموضوعاتية للمجلس الأعلى للحسابات والتقارير التي يعدها وفقا للفصل 148 من الدستور، والنظر في النصوص التشريعية المتعلقة بمراقبة المالية العامة. ياسين قُطيب