تدخلت القوات العمومية عشية أول أمس (الأربعاء) لتفريق احتجاجات العاطلين، الذين حجوا، إلى الرباط، من مختلف التنسيقيات والجمعيات، لمواصلة برنامجهم النضالي، احتجاجا على قرار رئيس الحكومة، عبد الإله بنكيران، القاضي بوقف التوظيف المباشر رغم صدور أحكام قضائية لصالحهم.وأسفر التدخل الأمني الذي طال مسيرة العاطلين، زوال أول أمس (الأربعاء) عن إصابة عشرات العاطلين إصابات متفاوتة الخطورة، استدعت نقلهم إلى مستشفى ابن سينا، فيما ظل العديد منهم ملقى بجنبات الشوارع وأمام مقر البرلمان، فيما اعتقلت عناصر الأمن بعضهم لم تتوصل الجمعيات إلى تحديد عددهم بالضبط.وجاب عشرات العاطلين المنتمين إلى مختلف التنسيقيات مقطعا من شارع محمد الخامس، مرددين شعاراتهم الداعية إلى إدماجهم الفوري والمباشر في أسلاك الوظيفة العمومية، وتفعيل بنود محضر 20 يوليوز، كما تم التوقيع عليها مع القائمين على الحكومة السابقة.ودعا العاطلون المحتجون رئيس الحكومة إلى "إقامة العدل بين المواطنين"، ورد المظالم إلى أهلها، معتبرين سياسة بنكيران في مجال التشغيل "ظالمة"، خاصة في حق من تمتعوا بحقوق مكتسبة بموجب التزام وقعته الدولة، مؤكدين رفضهم تراجع الحكومة عن التزامات سابقة، وقعت حكومة الفاسي عليها.وفي خطوة تصعيدية، أقدم العاطلون على تقيد أنفسهم بالسلاسل والأقفال والأغلال البلاستيكية في مسيرة احتجاجية، اختاروا لها شعار "كلنا معطلون، اعتقلونا كاملين"، احتجاجا منهم على سياسة الاعتقالات "المتكررة والتعسفية" التي تنهجها السلطات الأمنية عند تنظيم أي مسيرة، قبل أن يطوق المسيرة عناصر من رجال الشرطة وقوات التدخل السريع، وانهالوا عليهم بالضرب، أمام بناية محطة القطار، تدخل نجم عنه، حسب مصادر من تنسيقيات العاطلين، إصابة 50 عاطلا نقلوا إلى المستشفى لتلقي العلاجات الضرورية، في الوقت الذي اعتبر فيه العاطلون تدخل قوات الأمن في مسيرة أول أمس الأكثر عنفا، مقارنة بما شهدته الحركات الاحتجاجية للعاطلين طيلة الأسابيع الماضية.من جهة أخرى، حاول عاطلون، مساء أول أمس اقتحام بناية مجلس النواب من الباب الخلفي، إذ تجمعوا أمام الباب، تزامنا مع انتهاء جلسة التصويت على مشروع قانون المالية، رافعين شعارات ضد النواب والوزراء على حد سواء، ما أدى إلى عرقلة السير بالشارع الخلفي للبرلمان، ودخول العاطلين في ملاسنات مع قوات الأمن التي حجت لتفريق العاطلين. هـ. م