fbpx
الأولى

فضيحة عقارية بطلها مسؤول بعمالة الخميسات

 

تحويل حديقة دار الثقافة بسيدي علال البحراوي إلى تجزئة لبناء 19 فيلا

 

حلت لجنة مركزية من وزارة الداخلية، أخيرا، بجماعة سيدي علال البحراوي المعروفة بلقب «الكاموني» من أجل التحقيق في ملابسات فضيحة عقارية أبطالها مسؤول نافذ في عمالة الخميسات، وعامل سابق أحيل على التعاقد وكاتب عام، مازال يمارس بإحدى العمالات القريبة من العاصمة.
وتعهد محمد الأمين الصبيحي، وزير الثقافة، في اتصال مع «الصباح»، بفتح تحقيق في النازلة لمعرفة حقيقة الملف، رغم أن الأرض التي بنيت فوقها دار الثقافة بسيدي علال البحراوي تعود إلى الجماعة التي كانت اقتنتها من الأملاك المخزنية، إذ سبق لوزارة الثقافة في عهد الوزير الاتحادي بنسالم حميش، أن أبرمت اتفاقية شراكة مع جماعة «الكاموني» لبناء دار الثقافة.  
وتتلخص وقائع هذه «الفضيحة» العقارية في تحويل حديقة كانت مخصصة لدار الثقافة بسيدي علال البحراوي مساحتها هكتار، إلى تجزئة لبناء 19 فيلا، وزعت على «علية القوم» بالإقليم في عهد العامل السابق عبد الرحمان زيدوح، بعدما نجح رئيس قسم نافذ في عمالة الخميسات، في تأسيس ودادية سكنية أطلق عليها اسم «السلام 2».
واستفاد من البقع الأرضية مسؤولون بارزون في الإقليم ومن خارجه، ضمنهم أسماء كانت تشتغل في الإدارة المركزية لوزارة الداخلية في عهد الوزير الأسبق، الطيب الشرقاوي.
ويأتي في مقدمة المستفيدين عامل سابق على إقليم زمور، وكاتب عام مازال يمارس مهامه، إذ وضع زوجته ضمن لائحة المستفيدين ، قبل أن يبيع البقعة المخصصة للفيلا بأكثر من 100 مليون، خوفا من افتضاح أمره، شأنه في ذلك شأن بعض كبار مسؤولي العمالة قبل مجيء العامل حسن فاتح الذي تنتظر منه فعاليات المجتمع المدني والثقافي بسيدي علال البحراوي التدخل بسرعة من أجل منع المستفيدين تحت غطاء الودادية السكنية من البناء، رغم حصول الودادية على رخصة الاستثناء من قبل حسن العمراني، والي جهة الرباط سلا زمور زعير، وهي الرخصة التي شابتها خروقات.
ولم يحترم المستفيدون من الرخصة الآجال القانونية التي تحثهم على الإنجاز والبناء في ظرف ستة أشهر من تاريخ تسلمها.
وقال مصدر من المجتمع المدني لـ«الصباح»، «لقد مر أكثر من ستة أشهر المحددة في رخصة الاستثناء، ومازال المستفيدون لم ينجزوا أي شيء، ما يعني أن الرخصة التي حصلوا عليها بطرق مشبوهة وفيها الكثير من الغموض والتحايل لم تعد قانونية، رغم التبريرات التي تحاول مديرة الوكالة الحضرية بالخميسات، تقديمها من أجل تبرير قانونية التجزئة، إذ تزعم أنها أصبحت ضمن تصميم التهيئة الجديد لجماعة سيدي علال البحراوي، متناسية أنها حصلت على رخصة الاستثناء قبل ظهور تصميم التهيئة الجديد لجماعة سيدي علال البحراوي».
وكان قضاة المجلس الأعلى للحسابات كشفوا في تقرير السنة الماضية، جملة من الخروقات والتجاوزات التي تطول قطاع التعمير والبناء في سيدي علال البحراوي، لكن أبطالها مازالوا لم يخضعوا إلى حدود انفجار هذه الفضيحة العقارية الجديدة إلى المساءلة القضائية، ما يطرح أكثر من استفهام حول جدوى إنجاز تقارير تتضمن خروقات دون تقديم مقترفيها إلى القضاء.

عبد الله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى