حوادث

النيابة تطالب بالتحقيق في ملف برلماني بالصخيرات بتهمة النصب

أحالت النيابة العامة بابتدائية تمارة ملف برلماني سابق من الحركة الشعبية وأبنائه على قاضي التحقيق بالمحكمة نفسها، مطالبة بفتح تحقيق في واقعة النصب والاحتيال والتزوير وخلق تعاونية وهمية.
وقالت مصادر «الصباح» إن قاضي التحقيق سيستمع اليوم (الخميس)  إلى البرلماني وهو رئيس سابق لبلدية الصخيرات وأبنائه، سيما بعد أن شهد الملف تطورات عديدة، بعد أن تقدم فلاح من سوس بشكاية ضد البرلماني يتهمه فيها بالنصب والاحتيال بتأسيس تعاونية وهمية اسمها «وديان». وأضافت المصادر أنه من خلال البحث الذي أجرته الشرطة القضائية للدرك الملكي للصخريات، تبين أن البرلماني السابق تعامل من خلال تعاونيته الوهمية مع مؤسسات تابعة للدولة من قبيل مكتب التسويق والتصدير ومكتب الصرف وإدارة الجمارك، مبرزة أن ممثل إدارة الجمارك خلال الاستماع إليه شدد أن تعامل إدارته مع التعاونية كان بناء على سجلها التجاري، في حين أن مكتب التسويق والتصدير دخل في نزاع مع البرلماني حول مجموعة من المستحقات بقيت في ذمة التعاونية، بعد أن تكفل المكتب بتسويق منتوجات فلاحية تابعة لها إلى الخارج.
 كما اعترف مدير عام لبنك، فتحت التعاونية حسابا في فرع تابع له بالصخيرات، بمسؤولية المؤسسة التقصيرية، بعد أن قدم له محامي الضحية وثائق تؤكد أن التعاونية وهمية، واعدا بالتدخل في الملف وتصحيح هذا الخطأ، سيما أن الضحية أراد الاطلاع على الحساب البنكي للتعاونية، فمنع من قبل مسؤولي البنك بحجة السر المهني.
في السياق نفسه، أكدت مصادر مطلعة أن أبناء البرلماني السابق، خلال الاستماع إليهم من قبل الشرطة القضائية اعترفوا بتسيير التعاونية، ما جعل النيابة العامة تحيلهم إلى جانب والدهم على قاضي التحقيق، للنظر في هذا الملف.
وبدأت فصول القضية عندما اكتشف فلاح من سوس أن الكمبيالات التي بحوزته وتحمل اسم  تعاونية لا وجود لها قانونا، وليجد نفسه ضحية نصب في مبالغ مالية تتجاوز مليار سنتيم، خصوصا أن البرلماني وأبنائه كانوا حسب شكايات قدمت ضدهم، يوهمون المتعاملين معهم أن التعاونية قانونية من خلال منحهم كمبيالات وشيكات في اسمها، صادرة عن مؤسسة بنكية، وبعد كسبهم ثقة المتعاملين، يتعمدون إرجاع الكمبيالات بحجة انعدام الرصيد والتوقيع الخاطئ.
وتزيد مشاكل الضحايا، منهم فلاحون من سوس والقنيطرة ومعشرون ومالكو شركات للنقل الدولي بالداخل والخارج، صعوبة عندما لا يستطيعون تحديد الجهة القضائية المختصة لمتابعة البرلماني، إذ أن التعاونية لا تتوفر على سجل تجاري من أجل عرض القضية على المحكمة التجارية، كما أن المحكمة الابتدائية ترفض النظر في النازلة، بحكم أنها لا تتوفر على قرار إنشاء التعاونية الذي هو غير موجود أصلا.

مصطفى لطفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض