شلل في حركة المرور ونساء رددن "دكالة دكالة والله حتى رجالة" قضت الجديدة ليلة بيضاء مساء أول أمس (الاثنين) وهي تخصص لفريقها الدفاع الحسني الجديدي استقبالا تاريخيا تكريما له على ظفره بكأس العرش، وهو اللقب الوحيد الذي تحقق له منذ تأسيسه سنة 1956. الساحة الكبرى عقب انتهاء الضربات الترجيحية التي أعطت التفوق للدفاع الجديدي أمام الرجاء، خرجت جماهير الجديدة إلى الساحة الكبرى المقابلة لمسرح محمد سعيد عفيفي مستعملة منبهات السيارات التي جابت عددا من شوارع المدينة عبر شوارع الحسن الثاني ومحمد السادس ومحمد الخامس وامحمد الرافعي. وشوهدت سيارات تقل شبابا وشابات ملتحفين بالأعلام الوطنية، ويرددون شعارات الانتشاء بلقب الكأس وتخطي الرجاء، وظلوا يهتفون باسم المدرب عبد الحق بنشيخة والحارس زهير لعروبي وباقي اللاعبين. وعند مدارة دوفيل بلاج توقفت حركة المرور، وتهيأ الجميع لاستقبال حافلة الفريق، وزاد المشهد بهاء نساء من الحي الشعبي سيدي موسى الذي يوجد به ملعب العبدي نزلن في مسيرة احتفالية مستعملين طعاريج وبنادير، ويرددن لازمة «دكالة دكالة والله حتى رجالة».ولم تحل الأمطار دون إتمام الجديديين أفراح الفوز بالكأس التي امتدت على مدى ست ساعات، لتشمل أحياء شعبية أخرى بدرب غلف والسعادة والمويلحة والقلعة.وتوقفت حركة المرور بقلب المدينة، وفي المقطع الطرقي بين محطة الأداء، ومدخل المدينة على مسافة خمسة كيلومترات، إذ كانت السيارات ملتصقة ببعضها في طابور، وجد معه رجال الأمن صعوبة في تيسير تحركه باتجاه وسط المدينة، ما جعل حافلة الفريق تقطع خمسة كيلومترات في ظرف ساعة. الحافلة تصل في منتصف الليل وفي حدود الساعة 12 ليلا، وصلت الحافلة التي تقل لاعبي الدفاع الجديدي، الذين كانوا يرقصون فرحا بأول لقب في تاريخ الفريق.وأصر أحمد شاكو على حمل ”بوستير” للاعب رضا الرياحي، والتلويح به طالبا من المصورين التقاطه، للتذكير بالخدمات الجليلة التي أسداها الأخير للفريق.ونزلت قوات الأمن بقوة إلى أماكن الاحتفالات ومكثت إلى الساعات الأولى من الصباح، لتجنب أي حادث، وهو ما تحقق فعلا، باستثناء حادث معزول يتعلق بسقوط أحد المشجعين من سطح حافلة للركاب وصلت لتوها من الرباط .واعتبر عبد الرزاق بلعرابي، مساعد المدرب، أن ”خروج الجديدة بمثل هذا الحشد الجماهيري الكبير يؤكد بالملموس أن لها جماهير متعطشة إلى معانقة الألقاب، ونعدها أننا سنكون في المستوى المطلوب لمزيد من التتويجات لفريق كان دوما فاعلا أساسيا في البطولات الوطنية، ومغذيا للفرق الوطنية بأسماء لامعة”.من جهته، أكد العميد عادل صعصع أن ”اللاعبين كانوا أوفياء مع جماهيرهم لما وعدوهم بالكأس، واليوم يترجمون الوعد على أرض الواقع، وما يزيد التتويج حلاوة هو أنه جاء على حساب فريق الرجاء القوي”.وبدا سعيد قابيل مزهوا بأنه أول رئيس للدفاع يتوج بلقب غال، وصرح قائلا ”هذه ثمرة مجهودات متكاملة للاعبين والمدرب والمسيرين وعامل الإقليم والمؤسسة المحتضنة والمنتخبين والجماهير الجديدية وفعاليات المدينة. اليوم دخلنا التاريخ الرياضي الوطني من أوسع أبوابه، وأظن أن لنا المؤهلات الكبيرة لنصبح انطلاقا من الآن فريق ألقاب”.وقال المدافع أحمد شاكو ”اليوم أحس أن التاريخ الرياضي أنصفنا، لنكسر جميعا مركزية الألقاب بالدار البيضاء والرباط وفاس، ولنوسع دائرتها لتشمل الجديدة، ومنها إن شاء الله إلى كل الفرق. كنا واثقين من قوتنا، رغم أننا واجهنا منافسا من عيار ثقيل، وجماهير الجديدة بمثل هذا الاستقبال التاريخي لا يمكن إلا أن تكون جماهير ألقاب وتتويجات”.وأصرت جماهير محتفلة على حمل ”الكرعة الدكالية” على أكتافها وهي رمز الخيرات الفلاحية لدكالة. سلطات المدينة تتحرك وانطلقت الاستعدادات بمقر عمالة الجديدة التي من المقرر أن تكون خصصت عصر أمس (الثلاثاء) حفل استقبال نظمه على شرف الفريق العامل معاذ الجامعي، ومحمد زاهيدي رئيس المجلس الإقليمي، الذي اعتبر بدوره أن الحصول على لقب كأس العرش حلقة جديدة تضاف إلى عديد من الإنجازات التي حققها ويحققها إقليم الجديدة على مستويات متعددة اقتصادية واجتماعية وثقافية، قبل أن يضيف أن إقليم الجديدة، ثاني قطب اقتصادي في المملكة، ومن حقه أن يمتلك فريقا كبيرا ينافس على الألقاب .وشوهدت جماهير ودادية على متن سيارات تشارك الجديديين أفراحهم بالتتويج، فيما ردد مشجع رجاوي ”واخا الرجا تخسر النسر هو النسر”. عبد الله غيتومي (الجديدة)