سفارة المغرب خارج التغطية وبنكيران أخذ علما به ساعات قبل تلاوة الرسالة الملكية قدم مسؤولون بوزارتي الخارجية والإعلام الكويتيتين اعتذارا إلى الوفد المغربي الرسمي المشارك، أمس (الثلاثاء) وغدا (الأربعاء)، في الدورة الثالثة لمؤتمر القمة العربية الإفريقية، بسبب "خطأ" مطبعي تسرب إلى وثيقة وزعت على وسائل الإعلام العربية والدولية، قبيل الجلسة الافتتاحية، عبارة عن لائحة خاصة بالدول المشاركة، ضمنها مربع يحمل اسم "الصحراء الغربية"، وبجانبها علم جمهورية الوهم. وانتابت حالة من الغضب مسؤولين كويتيين رفيعي المستوى، حين علموا بالخبر عن طريق مشاركين مغاربة، مبدين قلقا بالغا عما اعتبروه "خطأ غبيا تتحمل مسؤوليته جهة ما من اللجان التنظيمية سمحت، دون تدقيق وتمحيص، بوضع اسم دولة وهمية لا تعترف بها الكويت، ولن تعترف بها في يوم من الأيام، على مطبوعات رسمية وزعت على المشاركين". وتعهد مسؤول رفيع بوزارة الخارجية، في تصريح لـ"الصباح"، بفتح تحقيق جدي ومسؤول في الواقعة فور الانتهاء من أشغال القمة، للوقوف على المسؤوليات على نحو دقيق، وإطلاع الجانب المغربي على نتائجه، معربا عن اعتقاده أن الأمر يتـعلق فقط بخطأ، وليس عملا مقصودا من جهة ما.وقال المسؤول نفسه إن دولة الكويت حرصت، عبر عضويتها في اللجنة التنظيمية الثلاثية العليا المشكلة من جامعة الدول العربية والاتحاد الإفريقي، على عدم توجيه دعوة إلى جبهة بوليساريو، تأكيدا على العلاقات الطيبة والتاريخية، ووشائج الأخوة مع الأشقاء المغاربة، مؤكدا أن الكويت بشعبها وقيادتها وأميرها تعتبر السيادة المغربية على جميع أراضيها خطا أحمر "ولن نسمح أن تكون الوحدة الوطنية للأعضاء المشاركين موضوع مزايدات فوق أرضنا".وأعطى المسؤول نفسه أمثلة على ذلك بخلو مجموع التراب الكويتي، أثناء أيام القمة الثالثة، من أي مؤشرات عن وجود نشطاء تابعين لجبهة بوليساريو، كما لم تحمل الوثائق الرسمية أي إشارة إلى وجود دولة بهذا الاسم، الأمر نفسه بالنسبة إلى الأعلام المرفوعة في المحاور الكبرى لعاصمة الكويت التي ليس من ضمنها علم ما يسمى "الصحراء الغربية".وقال المصدر نفسه إن أكبر دليل على ذلك أنه لا يوجد مقعد خاص بهذا الكيان الوهمي في القاعة الكبرى لقصر بيان الذي احتضن الأشغال الرسمية للقمة، كما لم يستقبل أي وفد بمطار الكويت الدولي خلال اليومين الماضيين.وفي وقت توجد السفارة المغربية والقائمين بأعمالها في حالة شرود، منذ بداية أشغال دورة تعرف مشاركة مكثفة للوفود الإفريقية وبعضها مساند رسميا للأطروحة الانفصالية، ويدافع عنها في المحافل الدولية، علمت "الصباح" أن عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة، الذي يترأس الوفد المغربي إلى جانب مباركة بوعيدة، كاتبة الدولة في الخارجية، أخذا علما صباح أمس (الثلاثاء)، ساعات قبل انطلاق الجلسة الافتتاحية وتلاوة الرسالة الملكية، علما بموضوع تسرب اسم "الصحراء الغربية" إلى إحدى وثائق المؤتمر. ولم تتأكد "الصباح" إذا ما كان رئيس الحكومة أخطر المسؤولين الكويتيين احتجاجه عن هذا التسريب الذي لم يعرف، إلى حد الساعة، إذا كان مقصودا تقف وراءه جهة ما، أو نقلا حرفيا لبعض الدول الأعضاء في الاتحاد الإفريقي، وضمنها طبعا جمهورية الوهم التي أخذت موقعها في منظمة الوحـدة الإفريقية خلال قمة نيروبي 1984، رد عليه الملك الراحل بقرار الانسحاب الكلي من هذا التكتل الإقليمي، ولم يعد إليه إلى حد الآن. يوسف الساكت (موفد الصباح إلى الكويت)