المتهم أكد زواجه شرعا بها وتقدم بشكاية لأخذ نصيبه من الإرث أجلت غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بفاس، أخيرا، النظر في الملف الجنائي الاستئنافي رقم 372/13 المتابع فيه «م. و» رجل مسن بتهمة تزوير عقد زواجه من امرأة ثانية، إلى جلسة 23 يناير المقبل، لمكاتبة قاضي التوثيق بابتدائية صفرو لإحضار مذكرة الحفظ التي أنجزها العدل «ع. ط»، رقم 8 رقم الإشهاد 160 صحيفة 98، مع الأمر بحضور العدل الثاني «ع. ر. ز» الموقع على العقد، عن طريق قاضي التحقيق تحت إشراف النيابة العامة باستئنافية فاس.وقررت هيأة الحكم بعد المداولة على المقاعد في ملتمسات قدمت بعد الاستماع إلى المتهم والمطالب بالحق المدني الصيدلاني ابن الزوجة الثانية المتوفاة قبل 12 سنة، والمتهم «م. و» بتزوير عقد نكاحه بها واستعماله في طلب حقه من الإرث، استدعاء «ن. ز» زوجة المتهم المعتقل بسجن بوركايز، للاستماع إليها استجابة لملتمس دفاعه الذي التمس معرفة توقيت التشطيب على العدل الثاني من قبل قاضي التوثيق بصفرو، مع الإذن بالمصاحبة.وتحدث الدفاع عن وسائل إثبات شفاهية ومكتوبة، التي بينها الوثيقة الرسمية المطعون فيها بالزور، والمتعلقة بتلقي شهادة من عدلين وموثق في كناش موقع من قبل الأطراف المعنية، خاصة أن المتهم يقول إنه وقع العقد وزوجته المزعومة، مطالبا بإحضار العقد وكناش الحفظ وإلا «سيكون أي حكم بالتزوير، بناء على شهادة الشهود أو شهادات شفاهية، سيكون تقصيرا في تحقيق المحاكمة العادلة للمتهم مدير شركة للنظافة والحراسة الخاصة». وأدانت غرفة الجنايات الابتدائية، «م. و» مدير الشركة المذكورة الموجود مقرها بمكناس، البالغ من العمر 54 سنة، الذي له سوابق عدلية في النصب والتزوير واستعماله وعدم التصريح بالمستخدمين في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، بالسجن النافذ لمدة 5 سنوات وأدائه مليوني سنتيم ل»ي. ب» و»ع. ب» و»م. ب» و»ه. ب» أبناء زوجته الثانية، بتهم جنائية تتعلق ب»التزوير في وثائق إدارية والتزوير في وثيقة رسمية واستعمالها» طبقا للفصل 509 من القانون الجنائي. وقال المتهم الذي يقطن بفاس وسبق له الزواج من امرأة أولى في السبعينات، أثناء الاستماع إليه من قبل رئيس الهيأة، إنه تعرف على أم الصيدلاني بالرباط خلال زيارته للمدينة، قبل أن تجمعهما علاقة جنسية طيلة سنة سبقت زواجهما، قبل أن يقررا الزواج ويعقدا على بعضهما لدى عدلين بمدينة صفرو بعد إنجازه الوثائق الإدارية الضرورية بمقاطعة في حي ظهر الخميس بفاس، زاعما عيشه رفقتها في فيلا في ملكيتها بالرباط، قبل وفاتها في سنة 2001 إثر مرضها المزمن. واعترف المتهم بإدلائه بشهادة عزوبة رغم زواجه، قال إن عون سلطة سلمه إياها ولم يعلم بها إلا بعد انفضاح الأمر، مبررا لجوءهما إلى صفرو لإنجاز عقد نكاحهما ب»خوفها علي من الفضيحة»، و»اتخاذا للاحتياطات اللازمة، ساردا الوقائع التي سبقت اكتشاف تزويره عقد نكاحهما، بعد تقدمه بمقال افتتاحي للمطالبة بحقه في الفيلا وميراث زوجته الثانية وحكم المحكمة لصالحه ابتدائيا واستئنافيا، متحدثا عن ضغوط مورست عليه من أبنائها لتطليقها بعد علمهم بزواجها. وأكد أنه فوجئ بعناصر الأمن بفاس تعتقله بداعي وجود شكاية من أقاربها تتهمه بتزوير عقد نكاحهما والوثائق المنجزة بخصوصه، فيما قال الصيدلاني «ع. ب» ابن الزوجة، إن أمه البالغة من العمر 60 سنة، التي كانت مريضة بسرطان الكبد وطريحة الفراش حين إنجاز العقد، كانت تقطن رفقته في الفيلا، متسائلا عن كيف لامرأة لا تتحرك وتلازم الفراش أن تتزوج، ساردا كيفية اكتشافه تزوير العقد بعد زيارة قائد الملحقة الإدارية والتأكد من زورية شهادة الخطوبة. واستغرب ما تضمنته الشهادة من تأكيد إقامة أمه في «براكة» بظهر الخميس، مشيرا إلى زيارته للزوجة الأول للمتهم الذي وصفه ب»أكبر نصاب»، بالدار البيضاء وتأكيدها إهماله لها منذ 1999 قبل أن تلجأ إلى تطليق نفسها، مشيرا إلى مراحل سبقت تقديمه شكاية إلى الوكيل العام بعد التأكد من زورية الوثائق المستعملة في العقد لدى عدل موقع عليه أكد له أن «زميله فار من العدالة قبل عقد لتورطه في تزوير وثائق»، مؤكدا أن المتهم قدم شكايته للاستفادة من الإرث بعد 8 سنوات من وفاة أمه. حميد الأبيض (فاس)