الجريمة وقعت يوم عثر على جثة شيخ مبتورة اليد والمدينة شهدت خمس جرائم قتل في أسبوع انتهى نزاع دام بين أربعة شباب لبعضهم سوابق قضائية، احتدم مساء السبت الماضي بالشارع العام بحي سيدي بوجيدة بفاس، بمقتل أحدهم، بعد إصابته بجروح بالغة بأنحاء مختلفة من جسمه، خاصة بالجهة اليسرى لصدره جهة القلب.وقال مصدر إن الضحية فارق الحياة في طريقه إلى قسم المستعجلات بالمركز الاستشفائي الجامعي الحسن الثاني بالمدينة، قبل نقل جثته إلى قسم الأموات بمستشفى الغساني لإخضاعها إلى التشريح الطبي. وأكد أن تصفية حسابات سابقة تجهل أسبابها، كانت وراء اعتراض شباب فروا إلى وجهة مجهولة فور ارتكابهم هذه الجريمة، طريق الضحية «ع. م» البالغ من العمر 26 سنة والقاطن قيد حياته بـ»بلاد بنسليمان» في سهب الورد بمقاطعة جنان الورد، أثناء مروره بشارع في حي سيدي بوجيدة، قبل أن يتبادلوا الضرب والجرح، إلا أن قوتهم وكثرتهم، جعلت الضحية ينهار، وهو يتلقى الطعنات المتتالية بأسلحة بيضاء، إلى أن خارت قواه، وسقط أرضا مغمى عليه.وأوضح المصدر نفسه أن السلطات والمصالح الأمنية فتحت بحثا في النازلة، بناء على أوامر النيابة العامة، وعاينت الضحية واستمعت إلى كل من يمكن أن يفيد في فك لغز هذه الجريمة الخامسة من نوعها في أسبوع.وشنت المصالح الأمنية حملات واسعة لإيقاف المشتبه في وقوفهم وراء الجريمة، خاصة في الأماكن التي يمكن أن يلجؤوا إليها للاختفاء، بعدما فروا إلى وجهة مجهولة، مباشرة بعد ارتكابهم الجريمة.وتأتي الجريمة بعد ساعات قليلة جدا من العثور على جثة شيخ في شبه تحلل ومقطوعة اليد، مرمية في غابة قريبة من مركز تجاري كبير يقع على الطريق الوطنية رقم 6 بين فاس ومكناس، عادة ما يلجأ إليها مهاجرون من إفريقيا جنوب الصحراء للاختباء، في انتظار رحيلهم إلى الضفة الأخرى للبحر الأبيض المتوسط.وقال مصدر مطلع إن جثة الستيني المجهول الهوية، بدت شبه متحللة، ما يوحي أن وفاته أو مقتله كان قبل ثلاثة أيام على الأقل من العثور على جثته، ما فتحت في شأنه المصالح الأمنية تحقيقا للاهتداء إلى ظروف وملابسات وفاته وقطع يده، بناء على أوامر النيابة العامة باستئنافية فاس التي أمرت بنقل جثته إلى مستودع الأموات بمستشفى الغساني بفاس لإخضاعها إلى التشريح الطبي.ويأتي الحادثان بعد خمسة أيام من اعتقال مصالح الأمن بالمدينة، «ب. ف» شاب في منتصف عقده الثاني، ليلة الاثنين الماضي، ساعات قليلة بعد قتله «ك. ح» قاصرا يصغره بسنتين في جلسة قمار جمعتهما زوالا بالحي الجديد بمنطقة بنسودة، في ثاني جريمة قتل في أقل من يومين بعد وفاة شاب في نزاع دام مع غريمه بحي عين قادوس، في إطار تصفية الحسابات بينهما، إذ اقتادته إلى مخفر الشرطة للبحث معه في ظروف وملابسات الجريمة، قبل إحالته على الوكيل العام بتهمة الضرب والجرح بالسلاح المفضي إلى الموت.ونقلت جثة الهالك الذي توفي في الحين متأثرا بطعنات سكين تلقاها من غريمه في عنقه وصدره، إلى مستودع الأموات بمستشفى الغساني لإخضاعها إلى التشريح الطبي، موازاة مع التحقيق الذي فتحته الشرطة القضائية لفك لغز هذه الجريمة واستماعها إلى كل من يمكن أن يفيد في ذلك، بعد وضع المتهم القاصر تحت تدابير الحراسة النظرية بأمر من النيابة العامة بمحكمة الاستئناف بالمدينة. وأشارت المصادر إلى أن الجاني والضحية كانا في جلسة قمار بموقع منعزل في الحي المذكور، انتهت بخسارة الأول لكل ما يملكه من نقود، قبل أن يطالب غريمه باسترجاعها، لكنه رفض بداعي ربحه لها عن جدارة واستحقاق، ما تطور إلى نزاع دام استل إثره المتهم سكينا كان يخفيه بين ملابسه، ووجه إليه طعنات قاتلة في صدره، ورقبته عجلت بوفاته في الحين. حميد الأبيض (فاس)