تطبيق ذكي للتأكد من صحتها ينتظر التفعيل وموظفون يراقبون بالعين المجردة ومقاطعون يحتجون انطلق العمل بمراقبة جوازات التلقيح، إلا أن العملية تعرف بداية متعثرة، بالنظر إلى عدم توفر جل الإدارات على وسيلة للتأكد من صحتها، وهو ما دفع موظفي بعض الإدارات، إلى القيام بالعملية بشكل آلي، من خلال مقارنة معلومات الجواز، مع بطاقة التعريف الوطنية، لكن بالمقابل ما تزال مرافق عديدة غير مبالية، ولا تقوم بأي نوع من المراقبة. ويرتقب أن يتم العمل بتطبيق ذكي، صممته الوزارة الوصية، من أجل التأكد من صحة الجوازات، وقطع الطريق أمام المتحايلين، والتي ستمكن السلطات العمومية، وموظفي الإدارات وأرباب المقاهي والمسارح، والقاعات الرياضية والسينمائية، وموظفي المطارات وغيرهم، من التعرف على الوضع الصحي للأشخاص الراغبين في الاستفادة من الخدمات العمومية، إذ تظهر لهم عدد الجرعات وتاريخها. وفي سياق انتظار وضع التطبيق على منصة التحميل "بلاي ستور"، لجأت إدارات مختلفة إلى وسائل ذاتية، قصد تفعيل قرار إجبارية الإدلاء بالجواز، وتعد جماعة سيدي بليوط بالبيضاء، إحدى الإدارات العمومية، التي لجأت إلى تطبيق ذكي وفرته الإدارة للموظفين، من أجل مراقبة صحة الجوازات، بالنسبة إلى المرتفقين والموظفين. واعتمدت الجماعة على هذه التقنية، لأنها تعرف اكتظاظا كبيرا، خاصة في أروقة مصلحة الإشهاد والمصادقة، التي يزورها مئات الأشخاص يوميا، من أجل قضاء مصالحهم، وهو ما دفعها إلى توفير موظفين، مهمتهم التأكد من صحة الجوازات في بوابة الجماعة، وهي تجربة رائدة، يرتقب أن تعمم على باقي المؤسسات، حين توفر تطبيق الوزارة. وأما بالنسبة إلى الإدارات والمؤسسات الأخرى، فلجأت بدورها إلى وسائلها الذاتية في المراقبة، إذ وفرت عددا كبيرا من الأعوان والموظفين، مهمتهم التأكد من صحة جوازات الراغبين في الاستفادة من خدماتها، عن طريق مقارنة معطيات الجواز، بالمعلومات الموجودة في بطاقة الهوية. وأما بالنسبة إلى برنامج الوزارة، الذي يرتقب أن يكون جاهزا بعد أيام قليلة على منصة التحميل، على شكل تطبيق ذكي، يعمل على هواتف "أندرويد"، فسيكون متاحا على منصة "بلاي ستور"، والذي سيمكن الملقحين من التأكد من صحة جوازهم، وسيخفف العبء عن الإدارات. وسيكون من الصعب تطبيق مراقبة الجوازات، في بعض المرافق العمومية، من قبيل وسائل النقل العمومية، من حافلات و"طرامواي" وسيارات الأجرة، وكذا المقاهي والمطاعم، وهو ما يحتاج إلى توضيح من الوزارة الوصية، خاصة أن أرباب المقاهي، عبروا عن تخوفهم من رفض الزبائن الإدلاء لهم بوثائقهم الشخصية، وعدم توفرهم على الموارد البشرية الكافية، من أجل إنجاح هذه العملية. عصام الناصيري