تحركات في كواليس المجلس لإعداد مقترح قانون يقضي باستفادة ذوي الحقوق من المعاشات أسرت مصادر مطلعة لـ«الصباح»، أن برلمانيين، بمجلسي النواب والمستشارين، يتداولون في تقديم مقترح قانون، يقضي بتوريث معاشاتهم إلى أبنائهم وذوي الحقوق، المرتبة عن سنوات الانتداب التي يشغلون فيها عضوية غرفتي البرلمان. ووفق المصادر نفسها، فإن هذا المطلب أثير، في وقت سابق، وفي اجتماع رسمي حضره الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان، سابقا، إدريس لشكر، ورئيس مجلس المستشارين، محمد الشيخ بيد الله، غير أن الأخير اعترض عن المقترح بشدة ورفض مناقشته مع أعضاء مكتب المجلس. ووفق المصادر نفسها، فإن المقترح عاد ترويجه بقوة داخل دواليب مجلس البرلمان، سيما أن الفكرة تلقى ترحيبا كبيرا من قبل برلمانيي المجلسين، النواب والمستشارين. وتحتسب معاشات البرلمانيين، بتحديد تعويض ألف درهم عن كل سنة قضاها البرلماني داخل إحدى الغرفتين، شريطة أن لا يتعدى السقف الأعلى لقيمة المعاش بالنسبة إلى برلماني تسعة آلاف درهم، بغض النظر عن سنوات الانتداب التي قضاها عضوا في البرلمان، وهو السقف الذي تم تحديده بالنظر إلى أن بعض البرلمانيين قضوا أكثر من عشرين سنة يشغلون عضوية المؤسسة التشريعية.وتنضاف قضية «توريث» المعاشات، إلى مطلب الزيادة في التعويضات التي طلبها البرلمانيون، وذلك بتحديد قيمة مالية جزافية بمبلغ أربعة آلاف درهم، زيادة على التعويضات الشهرية التي يحصل عليها أعضاء المجلسين. وفي مقابل التعويضات التي يطالب البرلمانيون بالزيادة في حجمها، تشهد الجلسات العمومية وجلسات المناقشة داخل اللجان البرلمانية، غيابا فاضحا لأعضاء المجلس، مقابل حضور عدد قليل ممن تعودوا على المساهمة في جلسات المناقشة، في حين لم تفلح إجراءات التسجيل الإلكتروني للحضور وتلاوة أسماء المتغيبين عن الجلسات، في الحد من الظاهرة.بالمقابل، يستمر غياب البرلمانيين عن الجلسات، ضدا على القوانين الداخلية التي تلزمهم بوجوب حضور جميع الجلسات العامة، أو الاعتذار برسالة موجهة إلى رئيس المجلس مع بيان العذر، قبل انعقاد الجلسة العامة. وتشمل إجبارية الحضور أشغال اللجان الدائمة، إذ يمكن أن تصل عقوبات المخالفين إلى حد الاقتطاع من التعويضات الشهرية.وأثير جدل، في وقت سابق، بشأن اقتراح الزيادة في رواتب البرلمانيين، برسم مشروع قانون المالية، وهو ما نفته الحكومة، بعد أن اتضح أن الأمر يهم الزيادة في ميزانية المجلس برمته، رغم ما أثارته هذه القضية من مخاوف أن تحول هذه الاعتمادات المالية إلى تعويضات مادية لفائدة النواب، عوض تخصيصها للتسيير وتطوير أداء البرلمان، كما كان مقررا لها. في حين، أكد تضمين ميزانية مجلس المستشارين، لتعويضات 270 مستشارا برلمانيا، فرضية الإبقاء على الوضع داخل المجلس دون تغيير، واستحالة تجديد ثلث أعضاء الغرفة الثانية (90 مستشارا برلمانيا)، رغم أن هذه الوضعية تتنافى مع أحكام الدستور. إحسان الحافظي