استمعت إلى جمركيين وأمنيين بتطوان بشأن اختفاء أزيد من 30 سيارة مرت عبر باب سبتة أحالت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية صباح أول أمس (الخميس)، متهمين في قضية تهريب السيارات على النيابة العامة بمحكمة الاستئناف بتطوان، بعد يوم كامل من التحريات والتحقيقات معهم للكشف عن بعض خيوط القضية. وعلمت "الصباح" من مصادر مطلعة، أن الأمر يتعلق بكل من (الطيب.ع) و(منصف.م.ع)، واللذين اعتقلا، أخيرا، لينضافا إلى المعتقل الأول،(م.س.م) الذي قدم الأسبوع الماضي في القضية ذاتها. وكانت الفرقة الوطنية حلت، صباح الأربعاء الماضي، بتطوان لاستكمال التحقيقات التي بدأتها عناصر المجموعة الثانية التابعة للمصلحة الولائية للشرطة القضائية بتطوان، بعد أن تبين أن هناك مجموعة أشخاص وحتى بعض الأمنيين والجمركيين متورطون في هذا الملف الذي بدأت خيوطه تتشعب.كما يهم الأمر أحد كبار الأسماء المعروفة بباب سبتة (نور الدين.م)، والذي كان يستغل شهاداته السابقة ضد جمركيين وأمنيين للشرطة القضائية، لإرهاب الجميع، وجعلهم ينصاعون إليه وينفذون ما يأمر به، ولو كان ذلك مخالفا للقانون. وحسب إفادة مصادر عليمة، فإن عناصر الفرقة الوطنية باشرت طيلة اليومين الأخيرين، تحريات تخص السيارات التي مرت عبر باب سبتة، إذ درست عشرات الملفات التي حصلت عليها من إدارة المعبر. وأضافت المصادر نفسها أن الأمر لم يتوقف عند السيارات التي قام بتهريبها الموقوفون حاليا، بل هناك أزيد من 30 سيارة تبين لحد الساعة أنها مرت عبر المركز الحدودي باب سبتة، ولم يظهر لها أثر، وهو ما يجعل المحققين أمام شبكة دولية متخصصة في تهريب السيارات عبر هذه النقطة الحدودية.وكانت التحقيقات ركزت خلال اليومين الماضيين، على معرفة الأسماء المتورطة في الملف، وكشف المزيد من التفاصيل سواء بالاستماع إلى بعض الأطراف أو مراجعة الملفات، في وقت كانت فرقة خاصة تابعة للمديرية العامة للأمن الوطني قد استمعت، سابقا، للعنصر الأمني المتورط لحد الساعة، والذي أوقف وأحيل على التحقيق، قبل أن تبدأ عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، الاستماع إلى جمركيين وأمنيين آخرين، للكشف عن الطريقة التي تم بها مرور هذا العدد من السيارات. كما أوضحت مصادر مطلعة على سير الملف، أن هناك اهتماما كبيرا من لدن المصالح المركزية بهذه القضية، وأنها قد تسقط المزيد من الأسماء سواء من عناصر الشبكة أو من الأمنيين والجمركيين الذين قد يثبت تواطؤهم مع الشبكة، التي يتزعمها المهرب المعروف بـ "الموريتاني"، الذي كان مصدرا مهما لتحقيقات وتحريات الفرقة الوطنية للشرطة القضائية خلال حملة غشت 2012، والذي استغل ذلك ليقضي مآربه، بدعوى أنه كان وراء إسقاط المسؤولين بهذا المعبر سابقا وقادر على تكرار ذلك حاليا. يوسف الجوهري (تطوان)