السعيدي: هناك محاولة لإعدام هيأة كتابة الضبط توحدت وجهات نظر جمعية هيآت المحامين بالمغرب، والنقابة الديمقراطية للعدل حول ميثاق إصلاح العدالة، إذ عبرا عن خيبة أملهما مما أنتجه الحوار الوطني لإصلاح منظومة العدالة. وذكرت مصادر «الصباح» أن اجتماعا عقد السبت الماضي، في ضيافة هيأة المحامين بالبيضاء جمع أعضاء من مكتب جمعية هيآت المحامين والنقابة الديمقراطية للعدل تدارس المستجدات التي يعرفها جهاز العدالة بالمغرب والرهانات المشتركة وآفاق العمل والتنسيق بين مكونين أساسيين من مكونات أسرة العدالة بما يتيح إمكانية استرجاع المبادرة على مستوى موقع المهنيين ضمن مشروع الإصلاح. وأضافت المصادر ذاتها أن التنسيق سيشمل جميع المهن القضائية، من خلال تنظيم الملتقى الوطني الأول للمهن القضائية. واعتبر عبد الصادق السعيدي، الكاتب العام للنقابة الديمقراطية للعدل، أن اللقاء الذي جمعهم بجمعية هيآت المحامين يأتي في إطار سياق مبادرتين، الأولى تتعلق بجمعية هيآت المحامين لفتح جسور التواصل مع كافة المهن القضائية، والثانية تخص مبادرة النقابة التي كانت تهدف إلى لقاء جل النقباء، وتم اختزالها في لقاء الجمعية، وأضاف السعيدي في تصريح ل «الصباح» أن الهدف من المبادرة هو استعادة مبادرة الإصلاح ووضعها في يد المهن القضائية، إذ «نعتبر كمهن أننا تأخرنا في اتخاذ زمام المبادرة في موضوع الإصلاح، لكن مع ذلك يمكن تداركه ما دامت عقارب الإصلاح رجعت إلى الصفر» في إشارة إلى موجة الغضب التي لحقت ميثاق إصلاح العدالة من قبل كافة مكونات العدالة.وأكد الكاتب العام، أن ذلك اللقاء سوف تتمخض عنه لقاءات أخرى مع مكتب الجمعية لأجل توحيد رؤية العمل في مجال الإصلاح ولأجل خلق حوار مع كافة المهن القضائية، الذي ستكون أول تجلياته المشاركة في المناظرة حول مهنة المحاماة بفاس، والتفكير في طرق العمل المشتركة بما في ذلك المبادرات النضالية. ولم يخف عبد الصادق أنه بعد الإعلان عن ميثاق إصلاح العدالة عم نوع من الارتياح بشأن كتابة الضبط بالنظر إلى أن الميثاق تحدث عن خطوط عامة بشأن كتابة الضبط، لكن للأسف ما سجل في بداية تنزيل المشاريع الأولى خاصة مسودتي مشروعي النظام الأساسي للقضاة والمجلس الأعلى للسلطة القضائية، خاصة النظام الأساسي هو محاولة إعدام هيأة كتابة الضبط، على اعتبار أنها المؤسسة الوحيدة التي ستحكمها سلطتان القضائية والتنفيذية، بل الأخطر من ذلك ما تضمنته المادة 11 التي وضعت الإشراف على التسيير من اختصاص المسؤولين القضائيين.واعتبر السعيدي أن هناك غيابا لهوية الإدارة القضائية في إصلاح العدالة بسبب غياب مفاوض حقيقي باسم كتابة الضبط داخل الهيأة العليا، وأنه على وزارة العدل والحريات إن كانت ترغب في إصلاح حقيقي إشراك الفاعلين الأساسيين في كل مستويات القرار. كريمة مصلي