قصص طالبات تعرضن للابتزاز الجنسي من قبل أساتذتهن لم تلتئم جراح عائلة الطالبة سناء حدي التي سفك دماءها أستاذها بعد أن رفضت الاستجابة إلى نزواته الجنسية مقابل دعمها دراسيا. ورغم تسمية أحد مدرجات كلية العلوم لجامعة ابن زهر بأكادير باسم الضحية، حيث وجدت جثة هامدة بإحدى زواياها، وذلك على سبيل رد الاعتبار رمزيا للضحية، لم تنس عائلة حدي وزملاؤها وصديقاتها كيف سرق مرب زهرة طالبة في مقتبل العمر، لأنها رفضت التجاوب معه وتشبثت بموقفها إلى آخر نفس. الحكاية تقول إن المتهم، وهو متزوج وأب لطفلين، كان يجهد نفسه للانفراد بالضحية، غير أن لامبالاتها كان يدخلهما في ملاسنات. وأقر المتهم، خلال التحقيق معه، أن الضحية أفقدته صوابه مساء جمعة، عندما اجتمع بها على انفراد، في مكتبه الخاص بكلية العلوم، ما جعله يسدد لها لكمة قوية ومفاجئة، جعلت أنفها ينزف دما، قبل أن تسقط أرضا. وزاد المتهم معترفا، أنه وجد نفسه، لاشعوريا، يحكم قبضته حول عنق الضحية، إلى أن توقفت أنفاسها، قبل أن يجرها من قفاها إلى غرفة مهجورة قرب مكتبه، ويغلق الأبواب، ويغادر الكلية في اتجاه منزله. وكان الأستاذ الجامعي، المتهم بارتكاب جريمة القتل، أول من اتصلت به عائلة القتيلة، منتصف الليلة نفسها، لاستفساره حول تأخرها عن العودة إلى بيتها، عكس العادة، بعدما رافقها والدها، وهو رجل أمن متقاعد، عصر اليوم نفسه، إلى كلية العلوم. وكان لمتابعة الأستاذ المتهم مجريات أبحاث الشرطة العلمية والفرقة الجنائية بكلية العلوم، بعدما عثرت طالبة على الضحية في حجرة مهجورة قرب مكتب المتهم، دور كبير في تقوية الشكوك في تورطه. واستعان المحققون بشركة اتصالات وطنية لمعرفة آخر رقم هاتفي اتصل بالضحية، قبل مقتلها، وكانت المفاجأة كبيرة، حين اكتشف أن الرقم المعني تعود ملكيته للأستاذ المشرف على تأطير الضحية، قبل أن ينهار ويقر بالتفاصيل كلها.سناء ليست وحدها من تجرعت مرارة التحرش والابتزاز الجنسيين، هناك عدد من الطالبات اللواتي ذقن من الكأس نفسه، بعضهن فضلن الركون إلى الصمت درءا للفضيحة، وآخريات آثرن سلاح الفضح ووضع المتهم أمام جريمته.إحدى هؤلاء طالبة آسفي التي أكدت في شكاية إلى وكيل الملك أن أستاذا لها عرض عليها مرافقته إلى المنزل لممارسة الجنس، إلا أنها رفضت ذلك، الأمر الذي لم يتقبله الأستاذ الجامعي فلجأ إلى عدة طرق للضغط عليها لحملها على الاستجابة إلى تحرشاته، مضيفة أن طالبة أخرى أكدت الأمر نفسه، ليكون مصير الطالبة الطرد من قاعة الامتحانات بعدما شارف الموسم الجامعي على نهايته .الفضيحة أخذت بعاصمة عبدة أبعادا كثيرة، حين تحولت قضية الطالبة إلى قضية رأي عام محلي، خرج يصرخ ضد التشويه والاستغلال وتحويل المواقع الجامعية إلى «بورديلات» مفتوحة على الابتزاز الجنسي من أجل تنقيط جيد ونجاح في آخر موسم تطلع منه رائحة غرف النوم.وبخريبكة، فجر حارس بدار الطالبة بلكفاف، فضيحة من العيار الثقيل بعد توجيهه شكاية تتعلق بالتحرش الجنسي بنزيلات دار الطالبة، ويتهم الحارس ذاته، في شكايته التي توصل بها ممثل النيابة العامة، بمحكمة خريبكة، عضوا بجمعية دار الطالبة بالتحرش بالطالبات نزيلات الدار، وهي الشكاية التي أحيلت على عناصر الدرك الملكي بمركز لكفاف بخريبكة.واستمعت عناصر الدرك الملكي إلى حارس دار الطالبة بناء على تعليمات وكيل الملك بابتدائية خريبكة، الذي أكد في تصريحاته أنه لاحظ منذ مدة طويلة أن المشتكى به يتحرش بالطالبات داخل المؤسسة وأنه يدخل دار الطالبة في ساعات متأخرة من الليل، موضحا أن المشتكى به قام بإحضار سرير إلى مكتبه واستقدم طالبات للجلوس معه وأغلق عليه الباب.وبكلية الآداب والعلوم الإنسانية السويسي في الرباط ، نظم الطلبة قبل سنة ونصف، «محاكمة جماهيرية» لأستاذ جامعي «تحرش» بزميلتهم. وفي التفاصيل، أن الواقعة بدأت عندما عبر أستاذ جامعي لمادة الفلسفة في اتصال هاتفي لإحدى الطالبات عن رغبته في مقابلتها، و طلب منها الالتحاق به بالمجمع التجاري بمدينة العرفان، حيث كان ينتظرها على متن سيارته الخاصة، و قامت الطالبة بمعية زملاء لها بنصب كمين للأستاذ، إذ أوهمته بأنها قبلت مرافقته إلى الوجهة التي يرغب فيها.وفي الوقت المحدد، توجهت الطالبة إلى مكان الموعد «الغرامي»، قبل أن يفاجأ الأستاذ بمحاصرته من طرف طلبة نقلوه إلى باب الحي الجامعي السويسي (2) الخاص بالطالبات، حيث انطلقت أطوار «محاكمة جماهيرية»، تدخل إثرها رجال أمن بالزي المدني من أجل «تحريره». يوسف الساكت