وزير العدل والحريات غاب عن المناظرة الوطنية للمحامين بفاس أكد حسن وهبي، رئيس جمعية هيآت المحامين بالمغرب أن مناظرة فاس فرصة للم شمل المحامين، والتحاور بشكل جدي من أجل إخراج مشروع قانون المهنة وفق مطالب المحامين. وذكر رئيس الجمعية خلال الجلسة الافتتاحية للمناظرة الوطنية للمحامين التي انطلقت أشغالها صباح أمس (الجمعة) بفاس، بحضور 800 محام، بالمقررات والتوصيات الداعية إلى مراجعة قانون المهنة، بما يعزز حرية المهنة واستقلالها وتطويرها، وذلك بإشراك جميع إطارات المحامين. ودعا وهبي إلى التعبئة في صفوف المحامين من أجل إنجاح الوقفة الوطنية التي قرر مكتب الجمعية تنظيمها يوم 29 نونبر الجاري أمام البرلمان، للاحتجاج ببذلهم المهنية من أجل لفت الأنظار إلى مطالبهم "المهنية المشروعة وفق الأهداف النبيلة للمهنة ودورها التاريخي في إرساء دعائم العدالة وقيم الحرية والدفاع عن الحقوق".وتضمنت كلمة عبد الرحيم اعبابو، نقيب الهيأة المضيفة، ضرورة التشخيص للوضع المراد إصلاحه بالوقوف على جوانب الضعف والقوة وتقييم آليات اشتغاله في أفق إيجاد الحلول، مع الأخذ بعين الاعتبار التحديات التي تواجه المحامين في إخراج مشروع قانون المهنة يعبر عن تطلعات المحامين، ويبلور تصوراتهم في أفق تحقيق الكرامة والحرية والاستقلال شعار المناظرة. وأكد علال لكحل، رئيس الجمعية الجهوية للمحامين الشباب بفاس ان الإصلاح ليس وليد اليوم، لأن المحامين استرخصوا الغالي والنفيس من أجل عدالة حقيقية تضمن حقوق المواطنين وحرياتهم حتى في أصعب المحطات التاريخية التي عرفها المغرب، وأكد في كلمة ألقاها نيابة عن اتحادات وجمعيات المحامين الشباب بالمغرب أنه بعد أن أصبحت لازمة الإصلاح لحنا يردده الجميع، حاول المحامون الارتقاء من مخاض التنظير إلى التنزيل، وتعاملوا بإيجابية مع كل المبادرات، والتي كانت آخرها حوار إصلاح منظومة العدالة، غير أن الإصلاح أصبح شعارا للاستهلاك، وتحولت المبادرة الى مسرحية هزلية باخراج رديء تلاشت خلالها كل مؤشرات العمل الجاد والعميق، وظهر للجميع غياب إرادة سياسية حقيقية لإخراج منظومة العدالة من النفق المسدود. ولم يخف لكحل اقتناع الجميع اليوم بأن الرقي بمهنة المحاماة إلى مكانتها الحقيقية والدفاع عن مكتسباتها وحقوق المنتمين إليها، لن يتحقق إلا بتكاثف الجهود ووحدة الصف، والمحامون الشباب مستعدون للعمل مع زملائهم وحدة منسجمة متعالية عن المصالح الشخصية الضيقة، لعلاج الاختلافات التي يتضمنها قانون المهنة الحالي، والتي انتجت فوارق وتصدعات جعلت المحامين أمام طبقية مهنية حقيقية أدى ثمنها المحامون الشباب.من جانبها، أكدت المرأة المحامية من خلال منتدى المرأة المحامية، ان الإرادة السياسية للبلاد ركزت بإصرار كبير على مبدأ مساواة الرجل بالمرأة، وإحداث توازن في مواقع القرار، واعتبرت فاطمة مدرك، رئيسة المنتدى ان غياب المرأة المحامية الواضح والملموس على مستوى الهياكل والأجهزة المهنية ومشاركتها المحتشمة في التمثيلية داخل المجالس، أصبح هاجسا يؤرقها ويقض مضجعها، ومطلبا حقيقيا لا يمكن التنازل عنه، أو المساومة بشأنه، سيما أن حق المناصفة أصبح دستوريا بمقتضى الفصل 19من الدستور. وأكدت مدرك أن لا سجال في الدور الذي تقوم به المرأة المحامية داخل المهنة أو في جميع الميادين ما يتطلب تمكينها من حقها في المشاركة في تدبير الشأن المهني.وللإشارة، فقد غاب مصطفى الرميد، وزير العدل والحريات عن اشغال المناظرة، ولم يعرف سبب غيابه، هل بسبب ارتباطه بالتزامات سابقة مع جمعيات مهنية قضائية كان من المقرر ان يجتمع بها أمس (الجمعة) لتقديم مقترحاتها حول مسودتي مشروعي النظام الأساسي للقضاة والمجلس الأعلى للسلطة القضائية، أم بسب قرار عدم منحه الكلمة في الجلسة الافتتاحية. وبعث كل المدعوين الذين لم يحضروا رسائل اعتذار أو من ينوب عنهم، كما هو حال مصطفى فارس، الرئيس الأول لمحكمة النقض الذي ناب عنه عبد العالي العبودي، رئيس الغرفة الأولى بالمحكمة لتمثيله، ومؤسسة الوسيط وغيرها من المؤسسات والجمعيات. كريمة مصلي (موفدة الصباح إلى فاس)