تدشين المركب الاجتماعي الرياضي وتكوين الشباب بعين النقبي بفاس أعلنت وزارة القصور الملكية والتشريفات والأوسمة أن جلالة الملك محمد السادس استقبل أول أمس (الخميس) بالقصر الملكي بفاس، الشريف سيدي محمد العلوي، وعينه جلالته في منصب الحاجب الملكي. والشريف سيدي محمد العلوي هو حفيد الأميرة للا فاطمة الزهراء العزيزية بنت السلطان مولاي عبد العزيز، والأمير مولاي الحسن بن المهدي. ويأتي تعيينه خلفا لإبراهيم فرج، الذي تقلد هذا المنصب منذ عهد الملك الراحل الحسن الثاني. وبهذه المناسبة، وشح جلالة الملك إبراهيم فرج بوسام العرش من درجة الحمالة الكبرى، تقديرا لما أبان عنه خلال مساره الحافل بالعطاء في خدمة الأعتاب الشريفة، من خصال الأمانة والنزاهة والوطنية الصادقة، وروح المسؤولية العالية والتفاني ونكران الذات والكفاءة، في النهوض بمختلف المهام والمسؤوليات التي أنيطت به، وذلك في ولاء مكين للعرش العلوي المجيد وتشبث راسخ بثوابت الأمة ومقدساتها، حسب بلاغ الوزارة. من جهة أخرى، أشرف جلالته أول أمس (الخميس)، على تدشين مركب اجتماعي- رياضي وتكوين الشباب بعين النقبي بفاس، وهو مشروع تضامني يعكس العناية الملكية الموصولة بالعنصر البشري الرامية إلى جعله، في الوقت ذاته، وسيلة وغاية المسلسل التنموي.وستساهم هذه البنية الجديدة، المنجزة من طرف مؤسسة محمد الخامس للتضامن باستثمار إجمالي قدره 34 مليون درهم، في تحقيق الاندماج السوسيو- اقتصادي للسكان المعوزين، سيما عبر تنمية الأنشطة التربوية والثقافية والرياضية لدى الشباب، وتكوين وتأهيل النساء في الحرف المحلية المحدثة لفرص الشغل والمدرة للدخل، فضلا عن التكوين المهني للشباب غير المتمدرس.وسيلعب مركب عين النقبي هذا دورا بالغ الأهمية في تشجيع الشباب على متابعة دراستهم، وضمان انفتاحهم وصقل مواهبهم وإبراز طاقاتهم الرياضية والفنية والفكرية. كما أن من شأن هذه المؤسسة، التي تحول دون الهدر المدرسي وجنوح الأحداث، أن تحقق اندماجا أفضل للشباب في الحياة الاجتماعية، وبالتالي إبعادهم عن جميع أشكال التهميش والإقصاء. ويشتمل هذا المركب الكبير على مركز لتكوين وتقوية قدرات النساء، ومركز للتنشيط الثقافي والدعم التربوي للشباب، ومركز للتكوين المهني وإدماج الشباب، وقطب للرياضات ثم مركز للإسعاف والعلاجات الأولية.وسيتيح مركز تكوين وتقوية قدرات النساء للمستفيدات في وضعية هشاشة من تعزيز قدراتهن وتحسين ظروفهن السوسيو- اقتصادية، سيما عبر دروس في محو الأمية وتعلم الحرف المحلية المحدثة لفرص الشغل والمدرة للدخل. كما سيعمل المركز على توفير التعليم الأولي لأبناء المستفيدات.أما مركز التنشيط الثقافي والدعم التربوي للشباب، فيروم تمكين الشباب من إبراز طاقاتهم وضمان اندماجهم الاجتماعي من خلال أنشطة ثقافية واجتماعية تشجع روح المسؤولية لدى الأشخاص المستهدفين. ويتضمن قاعة متعددة التخصصات، وقاعة للإعلاميات، وخزانة/ مكتبة وسائطية، وقاعة للدعم المدرسي وتعليم اللغات الأجنبية وأخرى للموسيقى. وسيوفر المركب الاجتماعي - الرياضي وتكوين الشباب، المشيد على مساحة إجمالية قدرها 6 آلاف متر مربع، للشباب البنية التحتية والأدوات اللازمة لتطوير الأنشطة الرياضية (قاعة مغطاة متعددة الرياضات، وقاعة للجيمناستيك). كما يشتمل المركب الجديد، الذي يعد ثمرة شراكة بين مؤسسة محمد الخامس للتضامن ومجلس مدينة فاس، على ستة محلات تجارية ستوفر مداخيل منتظمة تعين على تسيير هذه المنشأة.ويجسد هذا المشروع، كما هو شأن العديد من المشاريع المنجزة من طرف مؤسسة محمد الخامس للتضامن، سياسة القرب التي يحث عليها جلالة الملك، كما يكرس خيار المملكة القائم على ضمان الانخراط الفعلي للأجيال الشابة والنساء في الدينامية الاجتماعية والاقتصادية. ( و. م .ع)