fbpx
الرياضة

المصالح طغت على جمع الكرة

محمد نجمي الإطار الوطني قال إن الممارسين السابقين معنيون بالتسيير وليس من هب ودب

ما تعليقك على الظروف التي مر بها الجمع العام الأخير للجامعة؟
الجمع العام الأخير للجامعة الملكية، أبان أن أغلب الأشخاص الذين حضروا الجمع ونافسوا على مكان لهم داخل جهاز الكرة، كان هدفهم الأكبر هو مصالحهم المادية، ونسوا مصلحة الوطن، وكرة القدم الوطنية، التي يجب أن تكون أسمى من أي شيء آخر.

 ماذا تقصد بذلك؟
الجميع شاهد كيف مر الجمع العام في أجواء مشحونة، طبعها التنافس على المناصب لغرض في نفس يعقوب، وتناسوا أن كرة القدم الوطنية، تمر من مشاكل كثيرة، ويجب أن يضع كل مرشح برنامجا متكاملا يقنع به الجمهور المغربي والغيورين على كرة القدم في المغرب. الجميع انتظر جمعا عاما ديمقراطيا، يولد رئيسا منتخبا بطريقة شفافة، غير أن الجمهور المغربي تفاجأ بتوافق في آخر لحظة، ما زلنا لم نفهم فحواه، وكأننا أمام انتخابات حزبية سياسوية، تطغى عليها الصراعات الضيقة.

 هل تعتقد أن مخلفات الجمع العام ستساعد كرة القدم الوطنية على النهوض من جديد؟
بالنسبة إلي، كرة القدم الوطنية يجب أن يسيرها أناس سبق ولعبوا في فرق وطنية، وعاشوا أوضاع اللاعبين والمسيرين، كما يحدث في الدول الأوربية. الوضع أصبح خطيرا، إذ بدأنا نرى من هب ودب يصارع من أجل تسيير كرة القدم في هذه البلاد، وهذا أمر غير معقول.

ماذا عن 123 مليارا التي صرفت في 4 سنوات؟
تلك مهزلة أخرى، إذ أن المصادقة على التقرير المالي مر بالتصفيق، وهذه أمور تظهر بالملموس، أن الوضع أصبح مخيفا داخل دواليب جهاز الكرة، إذ كيف يعقل ألا يحاسب المسؤولون عن هذه الأموال الطائلة، وأن يعرف الجمهور المغربي أين صرفت كل هذه الأموال.

 الجانب المادي كان من النقاط الساخنة في الجمع؟
أعتقد أن الحل الأنسب لمالية الجامعة، ولإبعاد ذوي المصالح الشخصية، هو تكليف جهاز محايد وحكومي بالتسيير المالي، بوضع موظف خاص يتكلف بالمسائل المادية، ولا علاقة له بالتسيير الإداري، الذي يجب أن يتقمص دوره لاعبون وممارسون سابقون، لديهم خبرة كافية. الشعب المغربي كاملا، لم يرض عن الحال الذي مر فيه الجمع.

كل هذا يحدث والمغرب مقبل على منافسات كأس إفريقيا 2015؟
كل ما حدث في الجمع العام حز في نفسي، لأننا كنا ننتظر بداية حسنة للمرحلة المقبلة، وإذا بنا نعاود الأخطاء التي سقطنا فيها في السنوات الماضية. المغرب لا يحتاج هذه المشاكل، ويجب أن نضع مصلحة البلد وكرة القدم الوطنية فوق كل اعتبار.

 صراع دومو والكرتيلي أخذ من الجمع وقتا كبيرا أيضا؟
صراع عصبة الغرب تتحمل مسؤوليته الجامعة الملكية، التي لم تتخذ قرارات حاسمة في الوقت المناسب، وتركت الأمر مفتوحا بين الطرفين، إذ فتحت المجال أمام محمد الكرتيلي لطرق باب القضاء، ثم حكيم دومو الذي ترك حائرا في منصبه. الجامعة السابقة لم تحسم في مشاكل عالقة كثيرة، أبرزها الهواة وعصبة الغرب، والآن انضاف الجمع العام الذي مر في أجواء كارثية.

ماذا عن الهزيمتين المتتاليتين لاتحاد المحمدية بعد بداية موفقة ؟
أعتبرها مسألة عادية، بحكم أن الفريق افتقد لاعبين مهمين في المباراتين الأخيرتين أمام الرشاد البرنوصي والنادي المكناسي. كنا مضطرين لإجراء بعض التعديلات على التشكيلة الرسمية، وهذا ما جعلنا ننهزم رغم تقديمنا مستوى جيدا في بعض أطوار المباراتين.

هل المشكل في اللاعبين؟
لا أريد إلقاء اللوم عليهم، لكنهم لم يتحملوا الضغط الكبير بعد البداية القوية في بطولة القسم الثاني، وفوزهم بأربع مباريات متتالية. هذا ليس مشكل لاعبي اتحاد المحمدية فقط، بل مشكل اللاعبين المغاربة كلهم، إذ يبقى تعاملهم مع بعض المباريات هاويا، وتنقصهم الخبرة.

ما هي النصائح التي توجهها إليهم؟
قلت لهم إن أي فريق سيتطلع إلى الفوز عليهم، لأنهم في الرتبة الأولى وبصموا على انطلاقة قوية، ثم حذرتهم من مغبة التهاون في المباريات المقبلة، لأنهم سينافسون فرقا استعدت لهم بما فيه الكفاية، لكن الرسالة لم تصل بالشكل المطلوب، ولم يتحملوا الضغط فانهزموا في المباراتين الأخيرتين.

ما هدف اتحاد المحمدية هذا الموسم؟
المهم هو تحقيق نتائج جيدة، وألا نصارع من جديد من أجل تفادي النزول إلى أقسام الهواة، إذ أن إمكانياتنا لا تسمح لنا باللعب من أجل الصعود. اتحاد المحمدية لا يتوفر على إمكانيات مادية كبيرة، إذ أن أغلب اللاعبين وقعوا مع الفريق دون مقابل مادي. الفريق يعيش بمنح الجامعة والمجلس البلدي وأحد المستشهرين، لدينا وعود بتسوية هذا الموضوع في أقرب وقت، وأتمنى أن يكون المستقبل أفضل.

أجرى الحوار: العقيد درغام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى