عائلة التلميذة وهيآت مدنية نظمت وقفة احتجاجية تنديديا بسلوك الأستاذ أدانت الغرفة التلبسية بابتدائية تارودانت، أخيرا، في جلستها الاستثنائية معلما بتلوين ضواحي تارودانت، وآخذته بالمنسوب إليه، وحكمت عليه بسنة واحدة حبسا نافذا في حدود شهر واحد (ينفذ) فيما 11 شهرا موقوفة التنفيذ. وقررت الهيأة أن يؤدي المتهم تعويضا مدنيا لفائدة المطالب بالحق المدني ، حددت مبلغه في 20 ألف درهم، وغرامة مالية قدرها 500 درهم، وذلك من أجل إيذاء قاصر والتسبب في فقدان أسنان التلميذة التي تبلغ 7 سنوات من العمر، تدرس بالمستوى الثاني ابتدائي. إحالة قررت النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية لتارودانت إحالة أستاذ التعليم الابتدائي على التحقيق في حالة اعتقال، إذ أودع السجن الفلاحي على ذمة الاعتقال الاحتياطي، متابعة إياه بتهمة الاعتداء العمدي على قاصر. كانت النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية لتارودانت قررت إحالة أستاذ التعليم الابتدائي على التحقيق في حالة اعتقال، إذ أودع السجن الفلاحي على ذمة الاعتقال الاحتياطي، متابعة إياه بتهمة الاعتداء العمدي على قاصر. وجاء الاستماع إلى الأستاذ واعتقاله من قبل الضابطة القضائية لدرك تلوين بتعليمات من النيابة العامة، إثر شكاية تقدم بها والد التلميذة لدى وكيل الملك بابتدائية تارودانت، معززة إياها بشهادة طبية حددت مدة عجزها في 30 يوما. وطالب بفتح تحقيق في النازلة مصرا على متابعته. وتم استدعاء التلميذة والشهود والأستاذ من قبل الضابطة القضائية للدرك الملكي والاستماع إليهم، ليعتقل احتياطيا ويقدم إلى النيابة العامة في حالة اعتقال.وجاء في مضمون الشكاية أن المتهم، أستاذ التلميذة، البالغ 38 سنة، متزوج من أستاذة تدرس بالابتدائية ذاتها بإحدى المجموعات المدرسية بجماعة تاسوسفيت، عرض تلميذته الضحية للعنف، حيث لكمها داخل الفصل أمام التلاميذ، ما نتج معه فقدانها لثلاثة من أسنانها الأمامية. وأصر والد التلميذة في الشكاية التي أودعها لدى كل من الدرك الملكي ووكيل الملك بتارودانت على متابعة المشتكى به أمام القضاء. وأكدت التلميذة أمام الدرك الملكي ما جاء في شكاية والدها، كما تشبثت بأقوالها أمام المحكمة، مصرحة بأنها تعرضت للضرب من قبل أستاذها، ما أدى إلى فقدانها لثلاثة من أسنانها الأمامية. أما الأستاذ المتهم فبرر فقدان الضحية لأسنانها الأمامية، عندما هدد التلميذة بالضرب منبها إياها إلى ضرورة الكف عن إزعاج باقي تلاميذ قسمها. وقال بأنها اصطدمت بحافة المقعد، عندما حاولت الهروب والإفلات من الصفعة التي كانت موجهة إليها، محاولا أن يبرز أن حادث سقوط أسنان تلميذته كان بشكل عرضي وغير متعمد، ولم تكن له نية إحداثه.من جهتها، نفت التلميذة ما قاله أستاذها، موضحة أنه سدد لها عدة لكمات في وجهها وإثرها سقطت أسنانها. وأقر مجموعة من شهود الإثبات من تلاميذ القسم البالغ عددهم أربع قاصرات يتابعن دراستهن في الفصل نفسه، حضرن الواقعة، أثناء الاستماع إليهن من قبل الضابطة القضائية لدرك تلوين وأمام المحكمة ما صرحت به زميلتهن. وجاءت تصريحات الشهود والضحية متطابقة أكدن من خلالها وقوع الضرب الناتج عنه فقدان الضحية لأسنانها الثلاثة. وكان حادث تكسير أسنان التلميذة أثار سخط عائلة التلميذة وهيآت المجتمع المدني، إذ أعربت عن تضامنها مع التلميذة وعائلتها عبر تنظيم مسيرة احتجاجية بتالوين، ختمت بوقفة احتجاجية أمام مركز الدرك الملكي. محمد إبراهمي (أكادير)