الجلسة أجلت للاطلاع على نتائج الخبرة التقنية المجراة على رقمين هاتفيين في ملكية الموظفين أجلت المحكمة الابتدائية بفاس، زوال الاثنين الماضي، النظر في الملف الجنحي التلبسي رقم 3500/13 المتعلق بتسريب مخدرات وهواتف محمولة وممنوعات إلى عنابر السجن المحلي بوركايز ضواحي المدينة، إلى الاثنين 25 نونبر المقبل، للاطلاع على نتائج الخبرة التقنية المجراة على رقمين هاتفيين في ملكية موظفين متابعين في الملف أحدهما في حالة سراح، لتشخيص المكالمات الواردة والصادرة عنهما، ومعرفة علاقتهما بسجناء اتهموا بحيازة وترويج تلك الممنوعات. وأدلى ممثل النيابة العامة بمحضر يحمل عدد 1536 منجز من قبل المركز القضائي للدرك الملكي في 4 نونبر الجاري، موضوع «نتيجة تشخيص أرقام هاتفية»، ما فرض تأجيل النظر في الملف إلى حين اطلاع دفاع المتهمين الستة عليه، الذي تقدم بملتمسات لتمتيع موكليه بالسراح المؤقت اعتبارا لتوفر ضمانات الحضور خاصة بالنسبة إلى موظف السجن المعتقل، وسجينين يتحدران من إقليم تاونات يوشكان على إنهاء عقوبتهما السجنية على خلفية قضيتي مخدرات. ويتابع في هذا الملف الذي فتح عقب ضبط 60 غراما من مخدر الشيرا لدى سجين في زنزانته أثناء عملية تفتيش روتينية باشرتها لجنة مختصة، أربعة نزلاء بسجن بوركايز، اثنان منهم يتحدران من فاس ومحكومان بأربع سنوات حبسا نافذا على خلفية قضيتين للضرب والجرح المفضيين إلى عاهة مستديمة، والآخران يتحدران من منطقتي بوهودة وأولاد داود بتاونات أحدهما محكوم بثلاث سنوات حبسا نافذا بتهمة حيازة والاتجار المخدرات وزراعة القنب الهندي. ووجهت إلى هؤلاء السجناء الأربعة، و»خ. ش» موظف بالسجن المذكور يوجد رهن الاعتقال بسجن عين قادوس، وزميله «أ. ك» الممتع بالسراح المؤقت مقابل كفالة مالية قدرها 10 آلاف درهم، تهم جنحية تتعلق بالاتجار في المخدرات وتسهيل استعمالها على الغير وإيصال أشياء ممنوعة إلى سجين والمشاركة في الاتجار في المخدرات وتسهيل استعمالها على الغير وحيازتها ومسك المخدرات والاتجار فيها والمشاركة في ذلك. وضبطت لجنة تفتيش الكمية المذكورة لدى سجين اعترف أثناء الاستماع إليه من قبل الضابطة القضائية للدرك ببنسودة، بحصوله عليها من قبل زميله الذي استمع إليه فأكد تسهيل الموظف المعتقل تحوزه بها قبل أن يمتد البحث إلى سجينين آخرين أوردا حقائق مثيرة حول كيفية تسريب المخدرات والهواتف المحمولة إلى السجن من قبل الموظفين المتهمين، وإعادة بيعها إلى السجناء، فيما قدرت المصادر عدد الهواتف المسربة بنحو 20 هاتفا بيعت غالبيتها إلى سجناء.وقال سجينان إن الموظف المسرح دأب على تمكينهما من هواتف يبيعانها منذ عيد الفطر وقبله بأيام قليلة، خاصة في فترة كان فيها في عطلة، فيما تشير المصادر إلى أن هذا الموظف مكلف بالحراسة في النهار ولم يقم بالحراسة الليلية إلا مرة واحدة، مؤكدا أن ذلك لا يسمح له بإقامة علاقة مع السجينين اللذين أوردا اسمه باعتباره مزودا لهما بالهواتف، مشيرا إلى وجود تناقضات في تصريحاتهما التمهيدية وأمام وكيل الملك أثناء إحالتهما عليه في 2 نونبر الجاري. ولاحظ المصدر نفسه وجود تناقضات في تصريحات الموظف المعتقل، بادعائه التعرض إلى تهديدات عبر الهاتف من قبل أقارب سجين ذكر اسمه كمسهل لتسريب المخدرات إليه، واتهامه مسؤولا بالسجن بغض الطرف، فيما أشار سجناء معتقلون إلى أنه تعامل معهم في 3 عمليات لتسريب مخدرات وهواتف إلى هذه المؤسسة السجنية التي سبق لمعتقلي الحق العام أن أنجزوا تقريرا ذكروا فيه استفادة مسؤولين بالسجن، من أتاوات شهرية نظير غض الطرف عن ترويج المخدرات بالزنازين. حميد الأبيض (فاس)