إدارة الجمارك بفاس تنتصب طرفا مدنيا في الملف أجلت غرفة الجنح بالمحكمة الابتدائية بفاس، صباح الثلاثاء الماضي، النظر في الملف الجنحي العادي الذي يتابع فيه نضال شباط الابن الأصغر لحميد شباط الأمين العام لحزب الاستقلال وعمدة المدينة، في حالة سراح مؤقت إلى 7 يناير المقبل، لإعداد الدفاع والاطلاع بناء على ملتمس تقدم به دفاعه المشكل من محامين بهيأة المحامين بفاس، بعد أسابيع من تبرئة أخيه الأكبر نوفل، من تهمة الاتجار في الكوكايين من قبل غرفة الجنح الاستئنافية بعدما أدين ابتدائيا بثلاث سنوات حبسا نافذا. وعلى عكس ملف «نوفل ومن معه» الذي لم تنتصب فيه طرفا مدنيا لأسباب مجهولة، انتصبت إدارة الجمارك بفاس، طرفا مدنيا في ملف «نضال شباط» المعروض على أول جلسة أمام هيأة الحكم بالقاعة الأولى بالمحكمة الابتدائية بفاس. وطالبت بتعويض قدره نصف مليار سنتيم في مواجهته، قيمة رسوم تعشير السيارة المحجوزة لديها والمتابع ابن شباط بحيازتها دون تعشيرها، أو التوفر على الوثائق القانونية لحيازتها. ويتابع نضال بتهمة جنحية تتعلق ب»حيازة بضاعة أجنبية عبارة عن سيارة بدون سند قانوني»، بعدما أسقطت المحكمة عنه تهمة «التزوير في وثيقة تصدرها إدارة عامة واستعمالها»، بعد عدة أشهر من التحقيق معه من قبل قاض للتحقيق بالمحكمة رقي إلى وكيل للملك في ابتدائية تاوريرت، سبق لشباط أن اتهمه في تصريحات صحفية باستغلال قرابته لوزير من العدالة والتنمية، لتحريك المتابعة في حق ابنه، رغم أن ذلك تم قبل تعيين الوزير المذكور في حكومة عبد الإله بنكيران. وتعود وقائع القضية إلى أواخر سنة 2011 لما عاينت مصالح الدرك سيارة فاخرة مركونة بموقع قرب الطريق السيار عند مدخله بتراب جماعة عين الشقف بمولاي يعقوب ضواحي المدينة، قبل أن تفتح تحقيقا في الموضوع أفضى إلى حجزها والاستماع إلى نضال شباط في محضر قانوني حول عدم تعشيرها وفق ما تقتضيه القوانين الجاري بها العمل في مجال إدخال السيارات ذات الترقيم الأجنبي إلى التراب الوطني.ويؤكد ابن شباط اقتناءه للسيارة من شخص بالدار البيضاء اشتراها بدوره من أجنبية، اللذين سبق الاستماع إليهما في إطار التحقيق في هذا الملف، إضافة إلى موظف بمصلحة تصحيح الإمضاءات بالبيضاء أنجز تصحيح توقيع طرفي عملية بيع وشراء هذه السيارة الفاخرة، إذ أنكر الشاهد الرئيسي معرفته بنجل مسؤول حزب الاستقلال، الذي قال ابنه إنه اقتناها منه قبل أسابيع من حجزها من قبل الدرك وإحالتها على مصالح إدارة الجمارك بالمدينة. حميد الأبيض (فاس)