الإقليم استفاد من مشاريع اجتماعية لتعزيز دور الطالب ودعم التمدرس ومربي الخيول تعززت الخدمات الاجتماعية بإقليم تاونات، بمشاريع جديدة أطلقت لمناسبة الاحتفال بذكرى المسيرة الخضراء، تروم توفير بنيات تحتية أساسية وحاجيات فئات اجتماعية هشة بحاجة إلى تدخلات رسمية لإنقاذها من واقع الغبن، فيما وجه المجلس البلدي المحلي اهتمامه إلى حرفيين وصناع تقليديين وتجار، وضع قطعا أرضية رهن إشارتهم لإنجاز مشاريع مماثلة، بغض النظر عن الصراعات السياسية بين أقطابه، التي تقض مضجع السكان الراغبين في تنمية حقيقية وجادة. وأشرف عامل الإقليم رفقة وفد رسمي، أخيرا، على وضع حجر الأساس لبناء وتجهيز المركز الاجتماعي “بيت الرحمة” للأطفال المتخلى عنهم، سيستفيد منه 50 طفلا تشرف عليهم جمعية الرحمة، بالمستشفى الإقليمي لتاونات، في إطار المساعدات الاجتماعية الممنوحة لهذه الفئة المحتاجة إلى الرعاية الضرورية لتعويضها عن الحرمان من الأبوين الذين تخلوا عنهم لأسباب اقتصادية واجتماعية، بعد ولادتهم من علاقات عاطفية غير شرعية، اعتبروا أكبر ضحاياها.وخصص لإنجاز هذا المشروع الذي يندرج ضمن برنامج محاربة الهشاشة للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية للسنة الماضية في إطار شراكة بين الهيأة الإقليمية للمبادرة والمجلسين الإقليمي والمحلي لتاونات والنيابة الإقليمية لوزارة الشباب والرياضة والمندوبيتين الإقليميتين للتعاون الوطني والصحة، نحو مليونين و499 ألف درهم، بينها 400 ألف درهم مساهمة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، ومليونين و98 ألف درهم مساهمة من المجلس الإقليمي لتاونات.وإضافة إلى هذا المشروع الهام، ستستفيد 32 فتاة بجماعة زريزر، من خدمات دار الطالبة بالمنطقة، المشروع الممتد على قطعة أرضية توفرها الجماعة القروية المحلية، الذي دشنت أشغال بنائه وتجهيزه بالمناسبة نفسها، ويندرج ضمن برنامج محاربة الهشاشة للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية لسنة 2011، والجهود المبذولة لدعم قطاع التربية الوطنية ومحاربة الهدر المدرسي وتشجيع الفتاة القروية على التمدرس بالنظر إلى ضعف إقبالها عليه لتناسل عدة أسباب مختلفة ومتباينة.ورصد غلاف مالي مهم قدر بمليون و957 ألف درهم لإنجاز هذا المشروع الاجتماعي، بينها مليون و17 ألف درهم مساهمة من المندوبية الإقليمية للإنعاش الوطني بتاونات، أحد شركائه إضافة إلى الهيآة الإقليمية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية التي تساهم ب939 ألف درهم، والجماعة القروية للزريزر التي تبعد عن مركز مدينة تاونات بنحو 14 كيلومترا، وحرصت على توفير القطعة الأرضية القائم عليها، التي تحتضن المشروع والدراسة التقنية.وتم لمناسبة هذه الذكرى وضمن المشاريع المبرمجة للتدشين خلالها، عرض مشاريع بناء وتوسعة عدة دور للطالب والطالبة ومراكز الرعاية الاجتماعية بالإقليم، يبلغ عددها 17 مؤسسة 12 دارا للطالب و3 دور للطالبة ومركز اجتماعي ونادي نسوي) تقدر طاقتها الاستيعابية ب700 مستفيد، رصد لها غلاف مالي إجمالي يقدر ب23 مليون درهم في إطار شراكة بين الهيأة الإقليمية للتنمية البشرية والمجلس الإقليمي لتاونات والجماعات المحلية والمندوبية الإقليمية للتعاون الوطني.كل تلك المشاريع تروم دعم التمدرس بالعالم القروي،إضافة إلى تسليم مفاتيح 3 حافلات للنقل المدرسي لفائدة جماعات بوهودة ومزراوة التابعتين لدائرة تاونات وبوشابل التابعة لدائرة قرية با محمد، التي تندرج ضمن برامج وزارة التربية الوطنية الهادفة إلى محاربة الهدر المدرسي وتحسين جودة التعليم وتقريب المدرسة من التلميذ، على غرار مبادرات سابقة همت جماعات أخرى بالدوائر الأربع بهذا الإقليم الفتي والقروي بامتياز، من آخرها تلك المسلمة لجماعتي كلاز وعين عائشة.وفي السياق نفسه تم إنجاز عدة مشاريع تصب في دعم قطاع التربية الوطنية همت بالخصوص بناء عدة مرافق صحية بعدد من المؤسسات التعليمية، وإحداث قاعات متعددة الاختصاصات وإحداث وتهيئة روض الأطفال وتهيئة وتأهيل المؤسسات التعليمية واقتناء المحفظات المدرسية بلوازمها والتأهيل البيئي للمؤسسات التعليمية وتسييج عدة مؤسسات تعليمية وتنظيم حملات طبية لمواجهة آثار موجة البرد القارس.أما مربو الخيول فاستبشروا خيرا بوضع الحجر الأساس لبناء مركز تحسين نسل الخيول بمدينة تيسة أم الخيول والمحتضنة لمهرجان سنوي للفروسية، على مساحة تقدر ب4286 مترا مربعا، وبغلاف مالي قدر ب3 ملايين و475 ألف درهم من تمويل الشركة المغربية لتشجيع الفرس بشراكة مع المجلس الإقليمي لتاونات الذي سيوفر البقعة الأرضية القائم عليها المشروع الرامي إلى تقديم خدمات لفائدة مربي الخيول لتحسين جودة الإنتاج والتوعية بتقنيات تربية الخيول. حميد الأبيض (فاس)