جندت لوبيا أمريكيا وسخرت أموالا طائلة لمعرفة أجندته ومحاولة إفساد الزيارة استبق لوبي جزائري وصول الملك إلى واشنطن، لإفساد الزيارة على لقاء الملك بالرئيس الأمريكي باراك أوباما. وكشفت مصادر مطلعة لـ«الصباح» أن هذا اللوبي الذي يضم في عضويته عناصر من الخارجية الجزائرية وأفراد المخابرات وشبكة مصالح أمريكية، جند قدرات مالية كبيرة من أجل التشويش على الزيارة، إذ يباشر اتصالاته من مقر السفارة الجزائرية بواشنطن، التي تحولت إلى خلية يقظة، مهمتها إجراء لقاءات وربط اتصالات من أجل معرفة أجندة اللقاءات التي سيعقدها الملك خلال فترة وجوده بالولايات المتحدة الأمريكية. وفي سياق الحرب الاستباقية، وجه عضوان من الكونغرس الأمريكي، رسالة إلى الرئيس أوباما، لمناسبة زيارة الملك إلى واشنطن، يوم 22 نونبر الجاري. وأثارت الرسالة قضية توسيع صلاحيات بعثة المينورسو في الصحراء لتشمل حقوق الإنسان، إذ تعمد النائبان المذكوران إثارة هذا الملف، ما يكشف الخلفيات التي تقف وراء الرسالة، والجهات التي حركتها في هذا التوقيت ووفق أجندة مخدومة. وتحدث البرلمانيان عن تقرير «تانوك»، المنحاز إلى المواقف الانفصالية، الذي صادق عليه البرلمان الأوربي في أكتوبر الماضي.وأشارت المصادر نفسها، إلى أن المخابرات الجزائرية، جندت لهذا الغرض أموالا ضخمة وطاقما بشريا ولوبيا أمريكيا، تم توظيفه ومده بالمال لغرض إفساد برنامج الزيارة إلى واشنطن، مشيرة إلى أن هذه التحركات تروم تغيير أجندة الزيارة وإثارة بعض الملفات غير المطروحة على طاولة اللقاء بين الملك والرئيس الأمريكي. وبحسب المصادر نفسها، فإن التحركات الجزائرية، التي تزامنت مع زيارة الملك إلى واشنطن، تعتمد تحريك نواب أمريكيين لهذا الغرض، تربطهم علاقة برئيسة منظمة «روبرت كيندي» المعروفة بانحيازها إلى الانفصاليين.وكشفت مصادر «الصباح» أن هذا التحرك يبقى معزولا بالنظر إلى موقف واشنطن من نزاع الصحراء، والذي يدعم في جوهره مقترح الحكم الذاتي، بوصفه «جادا وذا مصداقية»، مشيرة إلى التحولات التي وقعت، أخيرا، بعد تقديم واشنطن لمقترح توسيع صلاحيات المينورسو، خلقت أزمة ثقة بين الرباط وواشنطن، من شأن اللقاء المرتقب أن يساهم في تبديدها، وهو الأمر الذي يثير مخاوف الجزائر من الزيارة، سيما أن توقيتها، تضيف المصادر نفسها، حمل إشارة دعم معنوي للرباط، التقطتها الجزائر وتحركت إثرها نحو تشكيل لوبي أمريكي للضغط. ووفق المصادر نفسها، فإن عملية تبادل الرسالة بين أعضاء في الكونغرس والرئيس الأمريكي، عملية روتينية عادية لا يكون لها تأثير قوي في صناعة السياسات الخارجية، مشيرة إلى أن أكثر من 300 من البرلمانيين الأمريكيين، وقعوا سابقا رسالة إلى الرئيس الأمريكي يطالبونه بدعم مقترح الحكم الذاتي في الصحراء، كما وجهوا قبل أشهر رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة في الموضوع نفسه. إحسان الحافظي