المجلس الأعلى للحسابات رصد اختلالات في فواتير مصاريف الحملات الانتخابية والأخيرة ترفض المصادقة على ميزانيته وصل الصراع بين رئيس المجلس الأعلى للحسابات، إدريس جطو، والأحزاب السياسية إلى حد تهديد النواب بوقف المصادقة على ميزانية هيأة المحاكم المالية، ردا على إشهاره سلاح الحرمان من دعم الدولة، خاصة ما كشفه قضاتها من اختلالات في فواتير مصاريف مرشحين للانتخابات التشريعية الأخيرة.ووقفت التقارير، التي أعدها المجلس الأعلى للحسابات حول الأحزاب السياسية بخصوص المهمة المتعلقة ببحث وجرد مصاريف المرشحين للانتخابات التشريعية الخاصة بحملاتهم الانتخابية، والوثائق المثبتة لها بمناسبة اقتراع 25 نونبر 2011 لانتخاب أعضاء مجلس النواب، على وجود اختلالات في تبرير مصاريف الحملة، مسجلا أن جزءا كبيرا منها تم بوثائق لا تستوفي الشروط القانونية، وذلك في «شكل فاتورات غير مرقمة أو غير مؤرخة أو غير محررة في اسم المترشح، أو لا تتضمن المعلومات الخاصة بالممون، وكذا طريقة التسديد».كما أوضحت التقارير التي حصلت «الصباح» على نسخ منها، أن «التصاريح المدلى بها إلى المجلس لم تتضمن معلومات مفصلة حول مصادر تمويل الحملات الانتخابية للمترشحين»، بالإضافة إلى «الإدلاء بوثائق تبريرية تم صرفها خارج الفترة المحددة للحملة الانتخابية».وحث قضاة المجلس على ضرورة الإدلاء بوثائق مثبتة تحترم القوانين والأنظمة المعمول بها شكلا ومضمونا، وأن تكون الفواتير متضمنة لجميع المعلومات الضرورية، من قبيل ثمن وكمية وطبيعة البضائع أو الخدمات المقدمة، وكلفة الوحدة ومبلغ الضريبة على القيمة المضافة، وكذا رقم التسجيل التجاري للممون وانتسابه الضريبي، بالإضافة إلى المعلومات الخاصة بالمخالصة كتاريخ الأداء، أو رقم الشيك، أو رقم التحويل البنكي، مع العمل على إرفاق الفواتير بسندات التسلم، والإدلاء بلائحة المستفيدين من التعويضات مع ذكر بياناتهم الشخصية وطبيعة الأعمال المنجزة ومبلغ الأجر المدفوع وكافة الإثباتات المتعلقة بسندات التسلم.وفي سياق متصل، كشفت مصادر برلمانية رفض أعضاء لجنة العدل والتشريع بمجلس النواب، أغلبية ومعارضة، الحل الذي توصلت إليه رئاسة المجلس مع إدريس جطو، الرامي إلى حضور نائبه من أجل تقديم ميزانية المجلس، معلنين رفضهم للطريقة التي تم التعامل بها مع هذه النازلة، ومطالبين في الوقت نفسه بحضور جطو بشكل رسمي. ياسين قُطيب