fbpx
الأولى

وفاة حامل بالبيضاء “تدرب” أطباء في بطنها

 

chirurgie4224مقص العملية القيصرية مزق أمعاءها حتى تسربت محتوياتها إلى أنفها وفمها

 

قاومت المواطنة حياة بلعناية (28 سنة) ثلاثة أيام من الألم الرهيب في أمعائها وانتفاخا شديدا في بطنها، قبل أن تلفظ أنفاسها الأخيرة فجر أول أمس (الأربعاء) وسط أسرتها الصغيرة بسيدي معروف (زوج وابنتان صغيرتان)، لتضاف بذلك إلى قائمة ضحايا الأخطاء الطبية التي تتفاقم بالمستشفيات والمراكز الطبية على نحو خطير.
ويحكي العربي بلعانية، شقيق الضحية، أن أخته الحامل في شهرها السابع نقلت في حالة عادية، الأحد الماضي، إلى قسم الولادة بمستشفى ابن رشد التابع للمركز الاستشفائي الجامعي ابن رشد بالدار البيضاء، بتوصية من طبيبها من أجل إجراء عملية قيصرية لولادة قبل الأوان، قبل أن تتحول العملية إلى مأساة انتهت بوفاة شقيقته الصغيرة متأثرة بألم وانتفاخ فظيعين في بطنها، بسبب ما اعتبره خطأ طبيا في استخراج الطفل.
وأكد العربي أن العملية انتهت صباح اليوم نفسه، ونقلت الحامل إلى قاعة الاستيقاظ، بينما وضع الرضيع في الحاضنة الاصطناعية التي طُلب من أسرتها كراؤها من مصحة خاصة بحوالي 4 آلاف درهم لليوم. وأوضح الشقيق أن مضاعفات خطيرة بدأت تستشعرها المريضة في اليوم الثاني من إجراء العملية، ضمنها انتفاخ غير عاد في بطنها، وألم شديد في أمعائها، حتى بدأ زوجها يشك أن قطعة من القطن متعفنة أو آلة حادة نسيت داخل البطن.
هذه التطورات استدعت عرض الضحية مرة ثانية على فريق الأطباء بقسم الولادة الذي طلب من الأسرة إجراء عدد من الفحوصات والأشعة دون إطلاعهم على نتائجها، قبل أن يطلب منهم إدخال الحامل إلى غرفة الجراحة بالقسم نفسه لإجراء عملية في الأمعاء، ما تم يوم الثلاثاء الماضي، دون جدوى.
ونقلت جميلة بلعناية، شقيقة الضحية استنادا إلى شهادة أختها أنها رأت أمعاءها في وضعية غير عادية أثناء استخراج الجنين، وقالت الضحية، قبل وفاتها، إن ممرضة قامت بإعادة الأمعاء إلى داخل البطن بيدها وبطريقة غير طبية. وأكدت الشقيقة أن تلفا كبيرا والتواءات يمكن أن تكون حدثت في الأمعاء، ما تسبب في انتفاخ كبير وألم في البطن انتهى بوفاة أختها. وقالت الشقيقة إن أختها توفيت في الساعات الأولى من صباح أول أمس (الأربعاء)، ومازالت تردد أن الفريق المكلف ارتكب مجزرة في بطنها ورأت أمعاءها خارجا، قبل إعادتها كما اتفق إلى الداخل. وأكدت الأخت، التي تكلفت بتغسيل شقيقتها قبل دفنها، أنها رأت جسدا ممزقا بعمليتين على الأقل، واحدة عرضية وأخرى أفقية تتجه تحت البطن إلى حدود منطقة القلب.
وأقسمت أنها رأت محتويات الأمعاء تخرج من أنف وفم شقيقتها أثناء عملية تغسيلها، ما يثبت أن تلفا كبيرا أصاب الأمعاء تسبب في انتشار تعفنات وميكروبات في مجموع جسدها، نتجت عنه الوفاة، حسب اعتقادها.
«الصباح» اتصلت بقسم الولادة بمستشفى ابن رشد للاستطلاع حول حقيقة الموضوع، دون أن تتوصل بأي معلومة، وقال لنا صوت من وراء الهاتف إن علينا الاتصال بجهة أخرى لاستفسارها، في وقت تستجمع الأسرة ملفا طبيا كاملا معززا بشهادات لتضمينه شكاية إلى الوكيل العام للملك بالبيضاء، لطلب إجراء تحقيق وتشريح طبي لمعرفة الأسباب الحقيقية لوفاة ابنتها.

يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى