قاضي التحقيق تابعه وشقيقه الصيدلاني ومصادر مقربة من عائلتهما تؤكد تعرضهما إلى اعتداء قرر قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بفاس، الجمعة الماضي، إيداع «م. ه» ابن برلماني سابق بتاونات، السجن المحلي عين قادوس بالمدينة، فيما توبع شقيقه الصيدلاني في حالة سراح مؤقت، على خلفية اتهام بإطلاق الرصاص من بندقية صيد، على فلاحين بدوار العوامرة في جماعة الغوازي بقرية با محمد، إثر نزاع مستفحل حول بقعة أرضية، ما أدى إلى إصابة 4 أشخاص من عائلة واحدة، اثنان منهم ما زالوا تحت العناية الطبية المركزة بالمركز الاستشفائي الجامعي الحسن الثاني بفاس. التحقيق الإعدادي استمع إلى المتهمين في إطار التحقيق الإعدادي، بعد إحالتهما عليه صباح اليوم ذاته، من قبل الضابطة القضائية للدرك الملكي بسرية قرية با محمد، التي وضعت «م. ه» تحت تدابير الحراسة النظرية بناء على أوامر النيابة العامة باستئنافية فاس واستمعت إليه وإلى شقيقه الصيدلاني في محضر قانوني. استمع إلى المتهمين في إطار التحقيق الإعدادي، بعد إحالتهما عليه صباح اليوم ذاته، من قبل الضابطة القضائية للدرك الملكي بسرية قرية با محمد، التي وضعت «م. ه» تحت تدابير الحراسة النظرية بناء على أوامر النيابة العامة باستئنافية فاس واستمعت إليه وإلى شقيقه الصيدلاني في محضر قانوني، فيما تعذر الاستماع إلى الضحايا الأربع الذين بينهم امرأة، لوجود بعضهم قيد العلاج بالمستشفى المذكور، مؤجلا التحقيق التفصيلي إلى جلسة 4 دجنبر المقبل.وعلم من مصدر مطلع أن اثنين من ضحايا الاعتداء الذي تتضارب الروايات بخصوصه، أدليا بشهادتين طبيتين تثبتان مدتي العجز تباعا في 35 و45 يوما سلمت إليهما من قبل طبيب مختص في مستشفى عمومي بالرباط، مشيرا إلى أن المتهم المعتقل أدلى بدوره بشهادة طبية تثبت حجم الأضرار الجسدية التي تعرض إليها في هذا الاعتداء، بعدما قضى ساعات طويلة قيد العلاج في مصحة بحي آيت سقاطو بفاس، التي نقل إليها في نفس يوم الحادث.وقالت مصادر مقربة من عائلة المتهمين، إن إصابة الأشخاص الأربعة، كانت خطأ بعدما أطلق المتهم النار في الهواء والأرض، لتصيبهم شظايا الرصاص، رغبة منه في «تخويفهم» و»الحيلولة دون مزيد الاعتداء على شقيقه باستعمال عصي وأسلحة بيضاء»، بعدما «فوجئ بمحاصرته أثناء وجوده في عين المكان في رحلة صيد»، مستغربة تهويل الحادث و»إعطائه أكثر من حجمه العادي المتعلق بمشكل بسيط قائم بين عائلة البرلماني السابق، وسكان من دوار مجاور».وأوضحت أن البرلماني السابق «لا علاقة له بالنزاع حول تلك الأرض» المتنازع عليها، التي تحوز بها بعد شرائها من مالكها الأصلي ب400 مليون سنتيم، والتأكد بواسطة موثق من وجود حكم نهائي صادر لصالحه، قبل أن «يفاجأ أثناء محاولته حرثها برفض السكان، مؤكدة أن سيارتي ابني البرلماني تعرضت إلى خسائر مادية جسيمة جراء مهاجمة السكان لهما، دون أن «يسلما من جروح متفاوتة الخطورة، جراء ذلك»، مستغربة عدة اعتقال أفراد الطرف الآخر.وعكس ذلك تؤكد العائلة المصاب أفرادها في هذا الحادث الذي وقع الأحد الماضي، أنها تملك الأرض بموجب قرار قضائي تنفيذي يعود إلى ثمانينات القرن الماضي، فيما أعلنت هيآت حقوقية وسياسية ونقابية بينها فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بقرية با محمد، على خط هذا النزاع الذي كاد يودي بحياة 4 أشخاص، بينما نظمت تلك العائلة مدعومة بفعاليات حقوقية، وقفة احتجاجية بالموقع الذي شهد هذا الحادث، صباح اليوم الموالي له، تضامنا مع المصابين الأربعة. وتدارس الفرع المحلي لحزب النهج الديمقراطي بقرية با محمد بإقليم تاونات، بحضور عضو من كتابته الوطنية، حيثيات هذا الاعتداء الذي وصفه ب»الشنيع» على سكان دوار العوامرة بجماعة الغوازي، الذي يبعد ب25 كيلومتر عن مدينة قرية با محمد، من قبل عائلة «أحد أكبر الإقطاعيين في المنطقة، ومعها العشرات من الذين استئجروا لتنفيذ هذه الجريمة» بلغة بيان له توصلت «الصباح» بنسخة منه. وأشار الفرع إلى أن «المعتدين لم يترددوا في إطلاق الرصاص الحي» على السكان المحتجين والغاصبين من السطو على أراضيهم، معلنا تضامنه مع الضحايا وسكان الدوار، داعيا إلى تشكيل لجنة للتضامن معهم، ومطالبا بمحاكمة الجناة ومستنكرا الاعتداء الذي يقول إن أسبابه تعود إلى «رغبة المعتدين في الاستحواذ على أراضي خصبة وشاسعة لسكان دوار العوامرة على ضفاف نهر ورغة، علما أن القضاء أصدر كلمته في الموضوع لصالح المعتدى عليهم». حميد الأبيض (فاس)