الوردي يكشف مخطط عمل لتقليص وفيات الأمهات والمواليد بغلاف مالي يفوق 2.2 مليار درهم تفقد الأسر المغربية، كل شهر، 54 أما وحوالي 1700 طفل أعمارهم أقل من خمس سنوات.وقال الحسين الوردي، وزير الصحة، إن معدل وفيات المواليد الجدد، يبلغ حاليا 21,7 وفاة لكل 1000 ولادة حية، ويمثل 71 في المائة من المعدل الإجمالي لوفيات الأطفال دون سن الخامسة، "وترجع الأسباب الرئيسة لارتفاع الوفيات في صفوف المواليد إلى الولادة قبل الأوان، والنقص في الوزن عند الولادة، والاختناق والإصابة بالتعفنات". وجعلت المؤشرات المقلقة الخاصة بوفيات الأمهات أثناء الوضع ووفيات الأطفال دون سن الخامسة التي ما تزال تعرفها جل جهات المملكة، عامين قبل انتهاء مهلة تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية، وزير الصحة، يبادر إلى إطلاق مخطط العمل 2013-2015، المتعلق بتسريع وتيرة خفض معدل وفيات الأمهات والأطفال دون سن الخامسة بالجهات ذات الأولوية، التي حددها الوزير في تسع "تتسم جميعها بنقص مؤشرات التغطية الخاصة بصحة الأم والطفل، وتمثل نسبة السكان بها 65 في المائة من مجموع سكان المغرب، فيما تمثل نسبة النساء في سن الإنجاب بهذه الجهات 66 في المائة من المجموع الوطني لهذه الفئة العمرية من النساء".وأوضح الوردي الذي كان يتحدث في ندوة صحافية، عقدها صباح أول أمس (الثلاثاء) بالرباط، أنه تم رصد غلاف مالي يفوق 2,2 مليار درهم (271 مليون دولار)، لتفعيل هذا المخطط، تساهم وزارة الصحة بنسبة 97 في المائة من قيمته، فيما تبلغ نسبة تمويل هيآت الأمم المتحدة 3 في المائة. ويقوم هذا المخطط على برمجة وتفعيل إجراءات تهم تحسين جودة التكفل بالمضاعفات الخطرة والناجمة عن الحمل وتنظيم ودعم العرض الصحي الخاص بطب المواليد وتحسين جودة التكفل بالمواليد، علاوة على تطوير سبل التكفل بصحة الطفل بشكل مندمج.ويروم مخطط العمل تحسين الوضعية الحالية في أفق سنة 2015، تتحقق من خلال خفض معدل وفيات الأمهات إلى 60 وفاة لكل 100 ألف ولادة حية، أي ما يعادل انخفاض نسبة 70 في المائة مقارنة مع سنة 1990، وتقليص معدل وفيات الأطفال دون سن الخامسة إلى 23 وفاة لكل ألف ولادة حية، وتقليص معدل وفيات المواليد الجدد إلى 14 وفاة لكل ألف ولادة حية.واعتبر الوردي أن هدف مخطط العمل يكمن في تقليص الفوارق والإكراهات التي تحد من الولوجية إلى الخدمات الصحية، وتحقيق المساواة بين جميع جهات المملكة، وبين الوسطين الحضري والقروي ومختلف فئات وشرائح المجتمع على حد سواء، وهو الأساس الذي تم استنادا عليه تحديد الجهات التسع، المستفيدة من برنامج مخطط العمل. ويتعلق الأمر بجهات سوس ماسة درعة والغرب اشراردة بني احسن، ومراكش تانسيفت الحوز والجهة الشرقية ودكالة عبدة وتادلة أزيلال ومكناس تافيلالت وتازة الحسيمة تاونات وطنجة تطوان.ورغم التقدم الحاصل في مؤشرات صحة الأم والطفل، أبرز الوزير وجود مفارقات بين جهات البلاد تهم أساسا الولوج إلى الخدمات المتعلقة بصحة الأم خلال فترة الحمل والولادة، وأيضا تلك الخاصة بصحة المواليد الجدد. وسلط الوردي الضوء، في هذا السياق، على معدل وفيات الأمهات والأطفال، إذ "يبلغ معدل وفيات الأمهات بالوسط القروي 148 وفاة لكل 100 ألف ولادة حية، وهو ما يناهز ضعفي معدل الوسط الحضري، الذي يقدر بـ73 وفاة لكل 100 ألف ولادة حية"، مفارقة عزاها الوزير إلى ولوج الخدمات وجودتها.ولبلوغ أهداف البرنامج، تعتزم الوزارة إنجاز الأهداف المتعلقة بالتغطية، من خلال رفع تغطية الولادات تحت المراقبة الطبية من 73 إلى 85 في المائة في الوسط الحضري، ومن 55 إلى 70 في المائة في الوسط القروي، وبلوغ نسبة 9 في المائة في ما يخص اللجوء إلى العمليات القيصرية، ورفع الاستشارات الطبية قبل الولادة من 77 في المائة إلى 85 في المائة، والاحتفاظ بمعدل الإقدام على موانع الحمل بنسبة تعادل أو تفوق 67 في المائة. برامج للرقي بصحة الأم ذكر الوزير بما تحقق من إنجازات تروم الرقي بصحة الأم والطفل خلال السنوات الخمس الأخيرة، إذ أبانت المؤشرات التي استخلصت سنة 2011، الانتقال إلى نسبة 67 في المائة من النساء في سن الإنجاب اللواتي يستعملن وسيلة من وسائل منع الحمل، مقابل 42 في المائة سنة 1992، و77 في المائة من النساء استفدن من خدمات الفحص الطبي، قبل الولادة مرة واحدة على الأقل، بعدما كانت النسبة لا تتجاوز 32 في المائة عام 1992، وتطورت نسبة الولادات تحت المراقبة الطبية من 31 في المائة سنة 1992، إلى 74 في المائة سنة 2011. هجر المغلي