أبحاث بالمعابر الحدودية لكشف علاقات المهربين بمافيا الكوكايين وجرائم استعملت فيها مسدسات حلت صباح أمس (الأربعاء) بمقر ولاية أمن تطوان، عناصر من الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، للتحقيق وجمع مزيد من المعلومات والمعطيات، حول عمليات تهريب السيارات، تمت عبر باب سبتة، أخيرا، والمتورطين فيها ومدى علاقاتهم بمافيا الكوكايين وتصفية الحسابات بين أعضائها بلغت درجة استعمال الرصاص الحي، من قبيل الجريمتين اللتين وقعتا بالبيضاء وما زال التحقيق جاريا فيهما. وأفادت مصادر عليمة أن أحد المتورطين اعتقل خلال تنفيذ عملية تهريب، فيما اعتقل شخص آخر زوال الاثنين الماضي. وفيما أوضحت المصادر ذاتها أن البحث يقتصر على مافيا تهريب السيارات، أشارت أخرى إلى أنه يشمل أيضا البحث عن قرائن تقود إلى كشف مسارات المشتبه فيهم المبحوث عنهم في جريمة إطلاق الرصاص في محاولة لقتل مبحوث عنه على الصعيد الدولي، التي وقعت في البيضاء الأسبوع الماضي.وعلمت «الصباح» أن أفراد الفرقة الوطنية للشرطة القضائية الأربعة باشروا فعلا تحقيقاتهم مع العنصر الثاني المعتقل المدعو (ع. ط)، والذي كان يوجد صباح اليوم نفسه، رهن الاعتقال الاحتياطي لدى المصلحة الولائية للشرطة القضائية بتطوان.وكانت المصالح الأمنية وضعت يوم 5 نونبر الجاري يدها على المتهم الأول المسمى «م. س. م»، وهو من مواليد 1990، يقيم بسبتة السليبة، حينما كان يحاول إدخال سيارة عبر باب سبتة، ليتبين أنه سبق أن أدخل ثماني سيارات دون تسوية وضعيتها، وهو الأمر الذي أثار انتباه المصالح الأمنية والجمركية التي أحالته على الشرطة القضائية للتحقيق في الموضوع، قبل أن يتبين أن وراءه شبكة متخصصة في هذا النوع من العمليات، وأنه مجرد عميل ضمنها.وعلمت «الصباح» من مصادر مطلعة على سير الملف، أن التحريات والتحقيقات المعمقة المجراة مع المتهم الأول (محمد، س، م)، والثاني (ع. ط) الذي اعتقل، الاثنين الماضي في القضية نفسها، أن هناك اسما كبيرا يدير هاته الشبكة، ويتعلق الأمر بالمدعو «نور الدين.م» الملقب بـ «الموريتاني».وحسب إفادة مصادر عليمة، فإن هذا الأخير كان واحدا من الذين تعاونوا مع الفرقة الوطنية في تحقيقات غشت 2012 التي أطاحت بعدد كبير من الجمركيين والأمنيين بالمعبرالحدودي المذكور، إذ اعتمدت أقواله وشهاداته في توريط جمركيين وأمنيين، قبل أن يتبين حاليا أنه من أكبر المهربين بمعبر باب سبتة.وفيما يسود تكتم شديد على مضامين البحث الذي بوشر مع المتهمين، الذي يبدو أنه سيزداد اتساعا مع تدقيق البحث والتقصي، الذي تقوم به الفرقة الوطنية للشرطة القضائية حاليا، يرتقب أن يكشف التحقيق معهما حول مزيد من التفاصيل والأسماء المحتمل تورطها، والوصول إلى المشتبه فيه (ن، م) الملقب بـ «الموريتاني» الذي أكدت مصادر مقربة أنه يعتبر بمثابة الزعيم الحقيقي لهاته الشبكة، إذ صدرت في حقه مذكرة بحث رسمية بهدف اعتقاله والتحقيق معه. من جانب آخر، ينتظر التحقيق مع عنصر أمني (د. ن)، تبين من خلال التحقيقات أنه كان وراء ولوج بعض السيارات التي كانت الشبكة تقوم بتهريبها، ويشتغل في مصلحة الإعلاميات بباب سبتة.وعلمت "الصباح" من مصدر مطلع، أنه سيتم الاستماع إليه مساء اليوم نفسه، من قبل أعضاء الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، الذين أسندت إليهم القضية لتتبعها والعمل على كشف خيوطها.يذكر أن المتهمين في القضية كانوا يشتغلون لحساب "الموريتاني"، إذ يقومون بتهريب سيارات من نوع (بوجو، رونو، فياط، فولزفاكن، مرسيدس، ...) إلى المغرب، وتهرب بعد ذلك إلى موريتانيا أو تباع بعد تفكيكها إلى قطع غيار. وكان المعنيون يتقاضون أموالا من المعني الذي لا يستبعد أن يكون هناك متورطون معه داخل الأجهزة الأمنية، إذ لا يمكن تهريب هذا الكم من السيارات بدون وجود تواطؤ. يوسف الجوهري (تطوان)