قيادي استقلالي قال إن بنكيران أصبح تلميذا نجيبا للمؤسسات المالية الدولية أوقف عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة، بشكل انفرادي، عمليات الالتزام بالنفقات لسنة 2013 في أواخر أكتوبر الماضي، بدل دجنبر، ما ستكون له نتائج وتداعيات سلبية، ستزيد حتما من تفاقم وضعية النسيج الاقتصادي الوطني، خاصة على المقاولات الصغرى والمتوسطة، وستفقد مزيدا من مناصب الشغل، وهو ما ينذر بشهور بيضاء في مجال الاستثمار العمومي، ويؤثر على التوازنات الاجتماعية.وقال مراد القادري، عضو اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال في مجلس المستشارين، مساء أول أمس (الثلاثاء)، إن الحكومة أكدت بهذا القرار اللاشعبي المتسرع، المنضاف إلى رصيدها الحافل بالفشل والسلوكات الاستفزازية، عن ضيق أفق تصورها لمستقبل أفضل للمجتمع، وعن تقمصها دور التلميذ النجيب للبنك الدولي وللمؤسسات الدولية المالية المانحة، بدءا من القرار القاضي بتخفيض ميزانية الاستثمار بـ 15 مليار درهم، وما واكبه من ضعف في مؤشرات الإنجاز ومحدودية في تنفيذ اعتمادات الاستثمارـ التي لم تتجاوز إلى حدود شهر شتنبر 2013 نسبة 39 في المائة، مرورا بنظام المقايسة، ووصولا إلى هذا القرار الذي يروم تقليص مبلغ إضافي قدره 11.5 مليار درهم من نسبة الاستثمار من جديد، وذلك بهدف الحفاظ على نسبة العجز في حدود 5.5 في المائة بدل النسبة الحقيقية والمقدرة في 7.4 في المائة. وقال القادري إن قفز الحكومة على القضايا الأساسية للجماهير الشعبية، وإجهازها على النسيج الاقتصادي، وعلى فرص الشغل، أضحى ممارسة شبه عادية ومألوفة، فعوض البدء باستخلاص الضرائب المستحقة، وإنهاء حالة التملص الضريبي، وتقليص الأجور العليا، لجأت هذه الحكومة، وللأسف الشديد، إلى إجراءات وتدابير تشكل تراجعا خطيرا عن المكتسبات المحققة، بسبب القرارات الجوفاء والمبادرات غير المسؤولة للحكومة، مما سيسهم في تأزيم الوضع الاقتصادي للبلاد وفي رهن الاقتصاد الوطني في يد المؤسسات الدولية الكبرى والنوادي المالية المانحة، الأمر الذي يمس في العمق الرصيد المهم من المكتسبات والإنجازات التي تحققت خلال العشرية الأخيرة، خاصة في ظل حكومة عباس الفاسي التي أولت أهمية خاصة لهذا الموضوع.وأوضح أن الغلاف المالي المخصص للاستثمار انتقل من 84 مليارا سنة 2007 ليبلغ ما يناهز 167 مليارا سنة 2011، بزيادة تناهز مائة في المائة، ما مكن من إعطاء دينامية حقيقية للاقتصاد الوطني، بفضل سياسة استثمارية عمومية ناجعة وعادلة منتجة للثروات. عبد الله الكوزي