استئنافية فاس ألغت حكما ضده بسنة حبسا موقوف التنفيذ بعد النقض وحملت الخزينة الصائر طوت محكمة الاستئناف بفاس، أول أمس (الاثنين)، الملف رقم 209/12 المتابع فيه البرلماني حميد كوسكوس رئيس المجلس البلدي لتازة على خلفية انتخابات برلمانية سابقة لملء مقاعد شاغرة بالغرفة الثانية عن دائرة جهة تازة الحسيمة تاونات، بعد أسبوع من حجزه للتأمل، بعدما نوقش في الجلسة الحادية عشرة منذ تعيينه في 2 مارس 2012، إثر قبول طلب نقض الحكم القاضي بإدانته بسنة واحدة حبسا موقوف التنفيذ، على خلفية اتهامه بشراء ذمم الناخبين بتقديم هدايا وأموال وتبرعات. وقررت المحكمة التي سبق لها أن أخرجت هذا الملف الذي راج أمامها طيلة 20 شهرا، من المداولة في ثاني جلسة للنظر فيه، بموجب قرارها الأخير إلغاء الحكم المستأنف بإدانته الصادر عن استئنافية تازة والمنقوض من قبل دفاعه والنيابة العامة. وبرأت هذا البرلماني المنتمي إلى حزب الحركة الشعبية والمتابع في حالة سراح مؤقت، من تهم «التوسط والمشاركة في الحصول ومحاولة الحصول على أصوات ناخبين بتقديم أموال وهدايا وتبرعات»، مع تحميل الخزينة العامة الصائر. واقتنعت هيأة شعبة القضايا الزجرية بعد النقض، أثناء تداولها في هذا الملف الاستئنافي العادي، ببراءة هذا المستشار بالغرفة الثانية، من المنسوب إليه عقب عملية تنصت على مكالماته الهاتفية مع أعضاء ومرشحين آخرين سبقت إدانتهم في ملف سابق بالحبس والحرمان من الترشح، خلال الحملة الانتخابية لتجديد ثلث المستشارين بهذه الغرفة لسنة 2007، لإنكاره ونفيه أن تكون العبارات «المشفرة» الواردة في مكالماته، تخص شراء ذمم الناخبين من أعضاء الغرف والمجالس المحلية بالجهة.وأدانت ابتدائية تازة، حميد كوسكوس وأبيه بسنة حبسا نافذا بالتهم المذكورة، قبل تبرئتهما من قبل الغرفة الجنحية الاستئنافية باستئنافية المدينة التي أدانت في الملف ذاته الاستقلالي عبد الواحد المسعودي الفائز عن هيأة الجماعات المحلية، بسنة ونصف موقوفة التنفيذ، وأحمد زاروف برلماني سابق بدائرة ظهر السوق بتاونات، ب6 أشهر موقوفة التنفيذ بعد إدانته ابتدائيا بسنة حبسا، مع أدائهما تباعا 80 و50 ألف درهم ومنعهما من التصويت والترشيح لولايتين. ونقض الحكم الصادر في حق حميد كوسكوس المدان ابتدائيا بسنة موقوفة التنفيذ وحرمانه من المشاركة في الانتخابات لولايتين، من قبل دفاعه أربع مرات، قبل إلغاء الحكم المستأنف وإحالة وثائقه 3 مرات على محكمتين مختلفتين، مرتين على استئنافية تازة وواحدة على استئنافية وجدة، قبل أن يتقدم دفاعه مجددا بطلب لنقض الحكم الصادر عن استئنافية وجدة المؤيد للحكم الابتدائي، وإحالته على استئنافية فاس التي عينته لأول مرة في 2 مارس 2012. وجاء تحريك هذا الملف من قبل الوكيل العام إثر عملية تنصت همت هواتف المتهمين الأربعة، والتأكد من تضمينها عبارات توحي بوجود محاولات للإرشاء وشراء ذمم الناخبين واستمالتهم عن طريق هدايا وتبرعات وأموال، إذ توبعوا في الملف نفسه قبل فصل ملف حميد كوسكوس عنهم، الذي عرف جلسات ماراطونية ومحاكمات امتدت طيلة 16 سنة قبل أن تبرئ استئنافية فاس ذمته بعد تأجيل النظر في ملفه طيلة 11 جلسة وإخراجه من المداولة والتأمل في جلسة سابقة. حميد الأبيض (فاس)