إعطاء انطلاقة برنامج التكوين ودعم التشغيل الذاتي في حرف البناء أشرف الملك محمد السادس، أول أمس (الاثنين) بالمدينة الجديدة (حمرية) بمكناس، على تدشين مركز للتكوين وتنشيط النسيج الجمعوي، وذلك تعزيزا للبعد التضامني الذي تكرسه النسخة السادسة عشرة للحملة الوطنية للتضامن، المتواصلة بربوع المملكة إلى غاية سابع عشر نونبر الجاري، والمنظمة من قبل مؤسسة محمد الخامس للتضامن، تحت شعار "لنتحد ضد الحاجة".ويروم المركز الجديد، المشيد على أرض مساحتها 1613 مترا مربعا، والمنجز بكلفة إجمالية قدرها 4.5 ملايين درهم، تعزيز وتقوية قدرات الجمعيات والتعاونيات المحلية بجهة مكناس- تافيلالت من خلال التكوين المستمر والمواكبة، ومصاحبة الجمعيات والتعاونيات، التي توجد في طور الإحداث. كما يهدف المركز ذاته، الذي يعد الرابع من نوعه على الصعيد الوطني، بعد مراكز وجدة وفاس وأكادير، إلى تطوير الحركة الجمعوية عبر تعزيز وتحسين القدرات المؤسساتية للجمعيات، من أجل مشاركة قوية وفعالة في مسلسل التنمية المستدامة والمندمجة. وفي هذا الصدد يؤكد، عبد الله ماسو، مكلف بمشاريع بمؤسسة محمد الخامس للتضامن، أن الهدف من إنشاء هذه المراكز هو دعم وتقوية قدرات الجمعيات والتعاونيات المحلية، وذلك عبر التكوين المستمر والمواكبة، وتشجيع وتنشيط الحياة الجمعوية بالمدينة، حتى تكون أكثر فاعلية في محيطها من خلال وضع دينامية ترتكز على التبادل والتشاور وعلى مبدأ تبادل الخبرات بين كل الفاعلين في سبيل تحقيق تنمية محلية مستدامة.وأبرز ماسو أن مؤسسة محمد الخامس للتضامن تولي اهتماما خاصا للجمعيات، وجعلت منها شريكا مميزا بعدما خولت لها تسيير أكثر من نصف مشاريعها، في إطار شراكة محددة تحكمها قواعد المتابعة والتقييم، مشيرا إلى أن المؤسسة عملت على مدى سنوات اشتغالها على تنشيط الدينامية الجمعوية محليا وجهويا، وذلك إيمانا منها أن نجاح أي برنامج اجتماعي يرتبط بشكل وثيق بمدى قوة النسيج الجمعوي المحلي الذي يعتبر الأكثر، تأهيلا لضمان قرب فعال مع السكان المستهدفين.ومن جهته، أوضح حجيب القاسمي، منسق الشبكة الجمعوية للتنمية التشاركية بمكناس، أن من بين وظائف هذا المركز التكوين وتقوية قدرات المجتمع المدني، وتوفير الفضاء الملائم لإنشاء مشاريع الجمعيات وتنشيطها، وتوفير المعلومة حول فرص التمويل، وإنجاز المشاريع، كما يعد فضاءا للتشاور والتشارك في ما يخص البرامج المحلية والجهوية في أفق خلق ديمقراطية تشاركية على الصعيدين المحلي والجهوي. وأضاف أن المركز منفتح على جميع الجمعيات المنتمية لجهة مكناس- تافيلالت، وستتولى تسييره الشبكة الجمعوية للتنمية التشاركية بمكناس، مبرزا سعي الأخيرة إلى مواصلة عملها الذي دشنته منذ 2005، إذ يتوفر رصيدها على أكثر من 150 حصة تكوينية، على حد تعبيره. دعم مبادرات الشباب خريجي مراكز التكوين المهني بالعاصمة الإسماعيلية أيضا، أعطى جلالة الملك انطلاقة برنامج التكوين ودعم التشغيل في حرف البناء. ويروم البرنامج، المنجز على ثلاث مراحل، خلال الفترة ما بين 2013 و2016، دعم مبادرات الشباب خريجي مراكز التكوين المهني، ودعم التشغيل الذاتي ومحاربة البطالة والإدماج السوسيو مهني للشباب المتحدرين من أسر معوزة. وسيهم البرنامج جهات مكناس- تافيلالت كمرحلة أولى، والدار البيضاء الكبرى وفاس- بولمان. وقد رصدت للمرحلة الأولى استثمارات بقيمة 6.227 ملايين درهم، إذ سيستفيد منه مائة من الشباب خريجي مراكز التكوين المهني في قطاع البناء(نجارة الخشب، نجارة الألمنيوم، كهرباء البناء، الصباغة، الترصيص، البناء، النجارة الحديدية، الرسم، الجبس، التبريد والتكييف)، الحاملين لمشروع للإدماج الذاتي. وتهم المرحلة الأولى، التي يعد تنفيذها ثمرة شراكة بين مؤسسة محمد الخامس للتضامن، ومكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل، ومركز محمد السادس لدعم القروض الصغرى التضامنية، والفيدرالية الوطنية للبناء والأشغال العمومية فرع جهة مكناس- تافيلالت، (تهم) تحديد وتصميم المشاريع المقترحة من قبل المستفيدين، والتكوين التكميلي للأشخاص المستهدفين، واقتناء التجهيزات بقيمة 5,527 ملايين درهم، ومنح الدعم المالي لإحداث وتنفيذ الأنشطة بقيمة 500 ألف درهم، إلى جانب مصاحبة المستفيدين بغية ضمان تطور واستدامة مشاريعهم بقيمة 200 ألف درهم.ولهذه المناسبة، أشرف جلالته على تسليم تجهيزات متنوعة تتعلق بقطاع البناء والأشغال العمومية لـمائة شاب من خريجي مراكز التكوين المهني بجهة مكناس- تافيلالت، والذين تم انتقاؤهم في إطار المرحلة الأولى من هذا البرنامج، والمتحدرين من أقاليم ميدلت، وخنيفرة، والرشيدية، وعمالة مكناس. خليل المنوني (مكناس)