جهاز الأمن الإلكتروني تصدى لهم والتهديدات الأمنية الجديدة ليست معزولة عن الحرب الاستخباراتية للجارة الشرقية رصدت المديرية العامة لأمن نظم المعلومات، التابعة لإدارة الدفاع الوطني، عمليات متكررة لاختراق مواقع حكومية رسمية، ومكاتب وطنية، حاول «هاكرز»، جزائريون اختراقها والعبث بمحتوياتها، وتعطيلها، بعد سرقة الوثائق التي تتضمنها هذه المواقع. وكشفت مصادر مطلعة لـ»الصباح» أن الجهاز المذكور يتولى مراقبة كل محاولات الاختراق المعلوماتي، وحماية النظم المعلوماتية لعدد من المؤسسات الحيوية، والمواقع الإلكترونية للوزارات، بشكل استباقي لمنع الوصول إلى معطياتها، مشيرة إلى أن هذه المهمة تشرف عليها خلية، تابعة للجيش، في الوقت الراهن.ووفق المصادر نفسها، فإن محاولات الاختراق التي رصدتها مديرية أمن نظم المعلومات، تصاعدت مع حدة التوتر السائدة حاليا، بين الرباط والجزائر، مضيفة أن الجهاز توقع أن تتعرض بعض المواقع الحيوية المغربية، لمحاولات اختراق لنشر مضمونها ثم تعطيلها عن العمل، غير أن الإجراءات الاحترازية والاستباقية التي اتخذها هذا الجهاز، مكنت من الحد من عمليات الاختراق التي استهدفت مواقع حكومية ومؤسسات حيوية، في إطار الخلاف الدائر بين البلدين.وفي السياق ذاته، كشفت مصادر لـ«الصباح»، أن هذه النوع من التهديدات الأمنية الجديدة، ليست معزولة عن الحرب الاستخباراتية، مضيفة أن بعض مجموعات «هاكرز»، ممولة من قبل أجهزة المخابرات، تستخدمها في الحصول على المعلومات، وتخريب مواقع رسمية وسرقة مضمونها، بالإضافة إلى اعتراض بعض الرسائل وقرصنة مضمونها. ووفق المصادر نفسها، فإن استهداف مواقع مغربية رسمية، في هذا التوقيت، يعني أن المخابرات الجزائرية تقف وراء العمليات لتحقيق تفوق معنوي، بعد الانتقادات الداخلية التي وجهت إلى النظام الجزائري، تتهمه بالفشل في إدارة الأزمة مع الرباط.وكان الوزير المنتدب المكلف بإدارة الدفاع الوطني، أثار قضية التجسس المعلوماتي، في جلسة مناقشة ميزانية القوات المسلحة الملكية، بلجنة الدفاع والشؤون الخارجية بمجلس النواب. وتحدث عبد اللطيف لوديي، حينها، عن محاولات الحصول على «معطيات لا ينبغي الحصول عليها»، مثيرا أن مهمة الجيش «حماية النظم المعلوماتية لعدد من المؤسسات الحيوية، والمواقع الإلكترونية للوزارات من الاختراق»، بشكل استباقي من قبل جهاز إداري تابع لإدارة الدفاع الوطني.وتوقعت أجهزة التتبع والمراقبة، بالمديرية المذكورة، أن تسعى أجهزة الاستخبارات الجزائرية، إلى تجهيز «هاكرز» من أجل استهداف مواقع إلكترونية مغربية، وذلك في سياق حرب معلوماتية خفية تدور أطوارها داخل غرف الأنترنت وباستخدام أحدث التقنيات في الاختراق وقرصنة الحسابات السرية، لهذه المواقع الحكومية، وهي المخاطر التي شكلت واجهة جديدة للمواجهة بين المغرب والجزائر، سيما أنها ليست المرة الأولى التي تقع فيها «حرب إلكترونية» تستهدف مواقع وزارات الحكومة ومؤسسات ذات حساسية، تحظى بحماية إلكترونية مشددة بالنظر إلى طبيعة مهامها. إحسان الحافظي