البعض امتنع والبعض الآخر لم يحضر المناقشة والتصويت واختلالات في التقريرين المالي والأدبي صادق الجمع العام العادي للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم بالأغلبية على التقريرين الأدبي والمالي، أول أمس (الأحد) بقصر الندوات محمد السادس بالصخيرات، رغم عدم تسلمهما قبل 15 يوما من عقده ، كما ينص القانون على ذلك، وعدم مناقشتهما طبقا للنظام الأساسي السابق، بعد التصويت عليهما بالنظام الأساسي الجديد.وما ميز قراءة التقريرين الأدبي والمالي خروج غالبية الأعضاء من قاعة الجمع العام، الشيء الذي أكد أن غالبية الأعضاء كانوا ينتظرون فقط وصول النقطة المتعلقة بانتخاب الرئيس الجديد والمكتب المديري، وأن المصادقة على التقريرين لم تحظ باهتمامات الأعضاء، علما أنها تناولت الحصيلة الأدبية للجامعة في خمس سنوات الماضية، وأربع سنوات الماضية بالنسبة إلى التقرير المالي، ما أثار الكثير من التساؤلات حول عدم تناسب الفترة الزمنية للتقرير المالي مع التقرير الأدبي، إذ أن التقرير المالي لم يتحدث عن الفترة بين 31 دجنبر 2012 و31 أكتوبر الجاري.وتناوب على تلاوة التقرير الأدبي التي انطلقت في حدود السابعة و15 دقيقة، أي بعد ساعتين ونصف من انطلاق الجمع العام، مجموعة من موظفي جامعة الكرة، فبعد أن تناول الكلمة محمد حران، المدير الإداري للجامعة، تلاه كل من محمد متنبي عضو لجنة التحكيم بالجامعة، و جمال الدين الحرش، عضو الإدارة التقنية الوطنية الخاصة بالتكوين، وعبد الرحمان البكاوي، الذي تلا الجزء الخاص بالاحتراف، و حسن خربوش، تجمعات واستعدادات المنتخبات الوطنية بجميع فروعها.أما بالنسبة إلى التقرير المالي، فأكد أن مصاريف الجامعة بلغت 123 مليارا و924 مليونا و500 ألف سنتيم، فيما بلغت الموارد 155 مليارا وتسعة ملايين سنتيم، ما ترك في خزينة الجامعة 32 مليارا و78 مليونا و638 ألف سنتيم، منها سيولة محصلة بقيمة 185 مليونا و479 ألفا و899 سنتيما، أما المبلغ غير المحصل من وزارة الشباب والرياضة والشركاء فوصلت إلى 135 مليونا و306 آلاف و739 سنتيما.وأثار المتدخلون العديد من النقاط الأساسية في التقريرين خاصة المالي، وأبدوا ملاحظات بشأن ارتفاع تكاليف تعويضات موظفي وأعضاء الجامعة، إذ بلغت 500 أورو للعضو في بعض السفريات، وارتفاع التكاليف الخارجية المختلفة التي بلغت 182 مليونا / و865 ألفا/ و661 سنتيم، ، وارتفاع أجور المستخدمين بالجامعة، فيما تطرقت التدخلات بشأن التقرير الأدبي حول مشكل الهواة وانعدام التواصل في المكتب الجامعي السابق وضعف معالجة الملفات، وبشكل خاص ضعف الكاتب العام للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم.وامتنع العديد من الأعضاء عن التصويت، فيما فضل البعض التصويت بالقبول، أما البعض الآخر، فلم يكترث إلى عملية فرز التصويت. الفهري يتكتم عن راتب غريتس رفض علي الفاسي الفهري، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم كشف راتب غريتس، المدرب السابق للمنتخبين إلى الكبار والمحليين، في الجمع العام المنعقد أول أمس (الأحد) بالصخيرات.واضطر الفاسي الفهري خلال الجواب على تدخل جمال الدين الكعواشي، رئيس عصبة الشرق لكرة القدم، أثناء مناقشته للتقريرين الأدبي والمالي، إلى رفض الإدلاء بأجر غريتس الحقيقي، للسبب ذاته الذي سبق أن رفض على أساسه كشف راتب المدرب البلجيكي، والمتعلق بوجود بند في العقد الذي يربطه بالجامعة، بعد أن طلب منه غريتس أن يظل أجره الشهري غير معروف، للحيلولة دون بلوغ المعلومة عن أجره إلى مسؤولي الفريق السعودي الذي كان يدربه، مشيرا إلى أن اللجنة البرلمانية التي طالبت بذلك لم تتوصل بدورها برد في هذا الجانب، خوفا من تأثير ذلك على العقد الذي يربطه بالجامعة.وقال الفهري إن غريتس لم يتقاض أي أجر عندما كان مع الفريق السعودي ومساعده يشرف على المنتخب الوطني، نافيا بذلك جميع الشائعات عن تقاضيه أجرا في تلك الفترة، مضيفا أنه سيطلب من الرئيس الجديد للجامعة أن يعلن أجر غريتس، وأن الجميع سيتفاجأ بأنه أقل بكثير مما ذكر.وأكد الفهري أن الصحافة الوطنية جلدته كثيرا بخصوص تعيين أربعة مدربين للمنتخب الوطني «التركيبة الرباعية»، واعتبر تلك الفترة أن الجامعة أصبحت أضحوكة أمام الجميع بسبب ما قيل آنذاك عن تعيين أربعة مدربين، موضحا أن الأمر لم يكن كذلك، لأن المدرب الحقيقي كان حسن مومن، أما الباقون فكانوا يساعدونه فقط. عصبة الغرب ورسالة "فيفا" والطعون أولى محطات الجمع العام اضطر الجمع العام للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم إلى حل ثلاث مشاكل أساسية قبل الشروع في مناقشة التقريرين الأدبي والمالي، وانطلاق أشغاله بشكل فعلي.وطرح أعضاء لائحة عبد الإله أكرم، رئيس الوداد الرياضي لكرة القدم وأحد المرشحين لرئاسة الجامعة مشكل الحسم في ممثل عصبة الغرب، ورسالة الاتحاد الدولي لكرة القدم بشأن النظام الأساسي الجديد، والإشارات القوية التي وجهها فيفا من خلالها إلى الجامعة، ومطالبتها بتأجيل الجمع العام، والطعون المقدمة من لدن لائحة أكرم.واستمر النقاش حول هذه النقاط الثلاث في بداية الجمع العام حوالي ساعتين و15 دقيقة، تدخل فيها كل من العلوي المودني، رئيس عصبة تانسيفت الحوز، وجمال الدين الكعواشي، رئيس عصبة الشرق لكرة القدم، وفؤاد مسكوت، الكاتب العام للدفاع الحسني الجديدي، وكشفوا العديد من الملابسات فيها، إذ في الوقت الذي سعى علي الفاسي الفهري إلى التقليل من شأنها، واجه المتدخلون رئيس الجامعة بخطورتها، وأرغموه على توزيعها في الجمع العام، وإطلاع وسائل الإعلام عليها، الشيء الذي اضطره لأمر الكاتب العام طارق ناجم باستقدامها وتوزيعها، فتبين للجميع خطورة محتواها على الجامعة وكرة القدم الوطنية، سيما أنها تتضمن عبارات يهدد من خلالها فيفا الجامعة باتخاذ عقوبات في حال عقد الجمع العام، وعدم الالتزام بمحتوى الرسالة. إنجاز: عيسى الكامحي وصلاح الدين محسن (موفدا "الصباح الرياضي" إلى الصخيرات)