مفاوضات عسيرة تحسم استمرار لفتيت ووزراء جدد يحملون جنسيات أجنبية اختفى منصب "الرجل الثاني" في وزارة الداخلية، في الهيكلة الحكومية، التي أفرج عن أسمائها وقطاعاتها أول أمس (الخميس)، ولم يظهر له أثر، وهي سابقة في تاريخ الوزارة نفسها. وجرت العادة في جل الحكومات، التي تعاقبت على الحكم، أن يتم تعيين وزير منتدب، أو كاتب دولة في الداخلية، لكن في حكومة أخنوش، لم يظهر له وجود، وهو ما جعل الأسئلة تتناسل لدى أبناء الوزارة نفسها، أو وسط المهتمين بمطبخها. وكما سبق أن انفردت "الصباح" بذلك، تمت الإطاحة بنور الدين بوطيب، الوزير المنتدب السابق في الداخلية، لكن المفاجأة، هي أن هذا المنصب، غاب عن الهيكلة الحكومية. ولم يكن الحسم في استمرار عبد الوافي لفتيت، وزيرا للداخلية سهلا، ونافسته في ذلك عدة أسماء وازنة، أبرزها مولاي ادريس الجواهري، الوالي المدير العام للشؤون العامة، الذي كان قريبا من شغل المنصب نفسه، وهو الذي يعرف جيدا تضاريس الوزارة، وتجمعه علاقات جيدة مع جميع الأحزاب، ولا يفضل الظهور في الواجهة، ويقوم بعمل كبير داخل الوزارة في صمت. وبتجديد تعيينه، يكون عبد الوافي لفتيت، صديق العامل عبد المجيد الحنكاري، الذي ينوب عنه في الكثير من القضايا، أقدم وزير داخلية يستمر في منصبه منذ تعيين أحمد الميداوي، وزيرا للداخلية بعد رحيل إدريس البصري. وقالت مصادر مطلعة لـ «الصباح»، إن كتاب الدولة، الذين سيتم تعيينهم لاحقا، لن يتعدى عددهم اثنين، واحد سيكون كاتب دولة لدى وزير الداخلية، والثاني لدى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي، مكلفا بالرياضة. وعزز فوزي لقجع، الذي عين وزيرا منتدبا لدى وزيرة الاقتصاد والمالية، مكلفا بالميزانية، صفوف الوزراء التقنوقراط، الذين ارتفع عددهم إلى ستة في حكومة أخنوش، وهم عبد الوافي لفتيت وناصر بوريطة وأحمد التوفيق ومحمد حجوي وعبد اللطيف لوديي، إضافة إلى لقجع، الذي اختار صيغة عدم الانتماء الحزبي، حتى ينجو من تبعات "فيفا". وعرفت لائحة الوزراء المعينين وجود عدة وجوه سبق لها تقلد مناصب وزارية في حكومات سابقة، ويتعلق الأمر بأزيد من ثلث الحكومة الجديدة، إذ أن تسعة وزراء في تشكيلة أخنوش، سبق أن أسندت لهم حقائب وزارية. وحافظ أحمد التوفيق على وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، في حكومة عزيز أخنوش، وهو أقدم وزير في تاريخ المغرب وتاريخ المنطقة العربية، حيث تم تعيينه للمرة الأولى وزيرا في هذا المنصب في 2002 مع حكومة إدريس جطو، ثم بعدها في حكومة عباس الفاسي، وعبد الإله بنكيران وأخيرا في حكومة سعد الدين العثماني. وحافظ عبد اللطيف لوديي على حقيبته، وزيرا منتدبا لدى رئيس الحكومة مكلفا بإدارة الدفاع الوطني، وهو المنصب الذي شغله خلال حكومة عباس الفاسي، ثم خلال حكومتي عبد الإله بنكيران وسعد الدين العثماني. واستمر محمد حجوي في منصب الأمين العام للحكومة، وهو المنصب الذي شغله خلال حكومة سعد الدين العثماني. وتضمنت لائحة وزراء حكومة أخنوش أسماء، تحمل جنسيات بلدان أخرى، ضمنهم واحدة تحمل الجنسية الأمريكية. عبد الله الكوزي