اخترقت النقط السوداء ومكنت من إيقاف عشرات المبحوث عنهم انطلقت الإستراتيجية الجديدة التي أعدتها المديرية العامة للأمن الوطني بالرباط، تحت إشراف وزارة الداخلية من خلال تشكيل فرق مختلطة بين عناصر من الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالدارالبيضاء وأخرى تابعة للأمن العمومي والشرطة القضائية، (انطلقت) في الأسابيع الماضية من مدينتي العرائش والقصر الكبير، اللتين شهدتا تدخلا مشتركا بالنقط السوادء بهما.وحسب ما علمته "الصباح" أوقفت الفرقة المختلطة العشرات من المبحوث عنهم في القضايا المرتبطة بجرائم الحق العام، كما اخترقت عناصر التدخل الأمني الجديدة مجموعة من النقط السوداء التي كان ينشط فيها المسجلون خطرا.ومن بين الموقوفين في الحملة الأمنية تجار مخدرات ظل مبحوث عنهم منذ سنوات على الصعيد الوطني من قبل الضابطة القضائية ببعض المدن التابعة لجهة طنجة-تطوان.وحسب الاستنتاجات الأولية أعطت العملية مفعولها الإيجابي من خلال إحالة الموقوفين المتورطين في قضايا جنائية على الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بطنجة، بينما أحيل الجانحون على وكيلي الملك بابتدائيتي العرائش والقصر الكبير، لترتيب الإجراءات الزجرية في حقهم، وتكييف التهم الموجهة إليهم من قبل ممثل النيابة العامة، كما جرى تسليم بعض الموقوفين لمصالح أمنية بمدن أخرى.وكشفت التحريات التي قامت بها الضابطة القضائية المكلفة أن بعض الموقوفين مبحوث عنهم منذ سنوات، وأفلتوا من قبضة الدرك الملكي والأمن الوطني على الصعيد الجهوي.وزير الداخلية اعتبر في اجتماعه، الأسبوع الماضي، مع أعضاء لجنة الداخلية والجماعات المحلية والسكنى وسياسة المدينة، أن الوصفة التي جرى تطبيقها في مدينتي العرائش والقصر الكبير، أبانت عن فعالية مهمة، من خلال تبني مقاربة أمنية تأخذ بعين الاعتبار مطالب المواطنين في الإحساس بالأمن.وبدا محمد حصاد واثقا من نفسه في تجريب الوصفة الجديدة لمحاربة الجريمة بالنقط السوداء، مشيرا في السياق ذاته إلى أنه سيتم تزويد بعض المدن الكبرى بكاميرات لرصد ارتكاب الجرائم بالشارع العام.ومن المحتمل أن تشهد أحياء هامشية بطنجة وتطوان تدخلات أمنية لمساعدة المناطق الأمنية بهما في محاربة جرائم الحق العام، للحد من الإفلات من العقاب.ويبدو أن خبرة عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية في محاربة الجريمة، ستمكن فرق الشرطة القضائية والأمن العمومي من كسب معلومات مهمة في إيقاف المسجلين في حالة خطر الذين يفلتون من قبضة العدالة. وحسب المعطيات التي حصلت عليها "الصباح" تصدر المبحوث عنهم في قضايا الاتجار بالمخدرات لائحة الموقوفين في الحملة الأمنية التي استهدفت بعض النقط السوداء. وصل صدى الجرائم التي شهدتها المنطقة، إلى المؤسسة التشريعية، حينما طالب أحد البرلمانيين باجتماع عاجل مع وزير الداخلية، للنقاش في الموضوع، ومطالبته باتخاذ إجراءات قانونية عاجلة، بعدم شكايات توصل بها البرلماني المنتمي إلى حزب الاستقلال من مدينتي العرائش والقصر الكبير، تطالب فيها بإيصال أصوات المتضررين إلى الجهات الوصية.