تزامن القمة مع ذكرى عيد الاستقلال وزيارة جلالته الرسمية إلى أمريكا وراء الاعتذار عن الحضور من المقرر أن ينوب صلاح الدين مزوار، وزير الخارجية والتعاون، عن الملك محمد السادس وعبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة، في الأشغال الرسمية للقمة العربية الإفريقية الثالثة التي تنعقد ما بين 18 و20 نونبر الجاري بالكويت، لتزامنها مع احتفالات عيد الاستقلال التي تصادف يوم الاثنين 18 نونبر، واستعداد جلالة الملك لزيارته الرسمية إلى الولايات المتحدة الأمريكية، حيث يلتقي الرئيس الأمريكي باراك أوباما، نهاية الأسبوع المقبل.وعلمت "الصباح" أن جلالة الملك تلقى، في وقت سابق، دعوة رسمية من أمير الكويت، الشيخ صباح الأحمد لحضور أشغال القمة، حملها إليه وزير الخارجية الكويتي. وقالت مصادر إن تزامن القمة الثالثة مع احتفالات عيد الاستقلال، قد يكون سببا في اعتذار جلالة الملك عن الحضور، وتكليف وزير الخارجية والتعاون بالنيابة عنه في أشغالها الرسمية، فيما تأكد إلى حدود اليوم حضور كل من الرئيس المصري المؤقت عدلي منصور، والرئيس السوداني عمر البشير إلى القمة نفسها. كما تقرر دعوة كل من إيران، بصفتها الرئيس الحالي لمنظمة دول عدم الانحياز، وروسيا، بصفتها الرئيس الحالي لمنظمة دول العشرين، لحضور أشغال القمة.ويجري مزوار، منذ بداية الشهر الجاري، عددا من اللقاءات التنسيقية داخل المغرب وخارجه، قبل انعقاد الدورة الثالثة للترويج لعدد من المواقف المغربية وحشد الدعم لها لدى الدول العربية والإفريقية الشقيقة، خصوصا قضية الصحراء المغربية التي تمر من منعطفات حاسمة، وكذا إنجاز مبادرات استباقية لمحاصرة تحركات بعض الأطراف المعادية للقضايا الوطنية التي عادة ما تنشط في مثل هذه الملتقيات.وفي هذا الإطار، اتفق كل من المغرب ومصر على التنسيق السياسي بينهما في ما يتعلق بالأوضاع على الساحة العربية ومنطقة الشرق الأوسط والساحة الإفريقية، وذلك خلال اللقاء الذي أجراه مزوار مع نظيره المصري، نبيل فهمي يوم الأحد 3 نونبر الجاري بالقاهرة.وذكرت وزارة الخارجية المصرية في بيان أن الجانبين بحثا خلال اجتماعها، أيضا، العلاقات الثنائية بين البلدين وأهمية تنشيط التعاون في مجالات التبادل التجاري والاستثماري والثقافي وغيرها.ودشنت الكويت، منذ الأربعاء 4 نونبر الجاري، فعاليات القمة العربية الإفريقية الثالثة المقرر عقدها في العاصمة الكويت.وعقد الشيخ صباح الخالد الصباح، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، في اليوم نفسه، مؤتمرا صحافيا مشتركا في مقر الخارجية الكويتية بمشاركة، نبيل العربي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، وجان بابتيست ناتاما، كبير موظفي مفوضية الاتحاد الأفريقي لتدشين أعمال القمة التي بدأت فعالياتها المصاحبة والتمهيدية، رسميا، يوم الخميس 5 نونبر.وتنعقد الدورة الثالثة من مؤتمر القمة العربية الإفريقية تحت شعار "شركاء في التنمية والاستثمار"، وتأتي استكمالا للقمة الأولى التي عقدت في القاهرة سنة 1977 والثانية المنظمة بسرت بليبيا سنة 2010، وستشمل الفعاليات التحضيرية والمصاحبة للقمة عروضا فنية وثقافية تحكي الترابط التاريخي بين الإقليمين إلى جانب منتدى اقتصادي عربي إفريقي بدأ أمس (الاثنين)، وينتهي اليوم (الثلاثاء) بمشاركة 600 شخصية من المقرر أن تتمخض عنه عدد من التوصيات لتدعم تحقيق أهداف القمة.وتطمح الكويت إلى أن تكون الدورة الثالثة البداية الحقيقية لانطلاق التعاون العربي والإفريقي الحقيقي، بما يعود بالنفع على مصالح الإقليمين.وأنهت اللجان التحضيرية للقمة العربية الإفريقية الثالثة اجتماعاتها وفقا لخارطة الطريق المتفق عليها والبرنامج الزمني المحدد، حيث عقدت 12 اجتماعا بين أديس أبابا والقاهرة والكويت اعتمدت من خلالها الوثائق الخاصة بالقمة ومشروع إعلان الكويت ومشاريع القرارات المرتبطة. يوسف الساكت