أصيب في رأسه والباعة المتجولون طاردوا عناصر القوات المساعدة نقل قائد الملحقة الإدارية بحي الألفة بالبيضاء إلى مستشفى الحسني بعد إصابته بجروح في هجوم شنه باعة متجولون بالمنطقة، ليلة أول أمس (الخميس) في رد فعل على حجز عرباتهم المجرورة. كشفت المصادر أن القائد أصيب في رأسه بوحدة قياس "الكيلو" من قبل بائع متجول، أسقطته أرضا قبل أن يستعيد توازنه، قبل أن تفر عناصر القوات المساعدة إلى السيارة التابعة لها للاحتماء من الهجوم المباغت. وأوضحت المصادر أن القائد الذي كان يقود فرقة للقوات المساعدة، نظم حملة لتطهير شارع رئيسي قريب من سوق تابع لعمالة مقاطعة الحي الحسني من الباعة المتجولين، وأن الأمور كانت تسير وفق الخطة المرسومة، إذ نجح في حجز العديد من العربات المجرورة يستغلها أصحابها في بيع الفواكه والخضر، غير أن بائعا متجولا لم يتقبل الأمر، فأشهر سلاحا أبيض في وجه القائد، مهددا إياه احتجاجا على حجز عربته، فانضم إليه باقي الباعة، فشنوا هجوما استعملت فيه أسلحة بيضاء وصناديق خشبية ووحدات القياس، ليصاب القائد في رأسه واضطر إلى الاستعانة بقبضة حديدية من أجل الدفاع عن نفسه.ولم تنته فصول هذه المواجهة عند هذا الحد، إذ تؤكد المصادر، أن أحد الباعة المتجولين، أشهر سلاحه الأبيض وشرع في مطاردة عناصر القوات المساعدة، وهو في حالة هيستيرية، إذ تعرض "مخازني" لطعنة بسلاح أبيض، قبل أن تعم الفوضى المكان، مبرزة أن الأمور كادت أن تأخذ منحى خطيرا، لولا تدخل عنصرين من الصقور، اللذين شرعا في مطاردة المحتجين، قبل أن تلتحق بهم العناصر الأمنية بالمنطقة، والتي نجحت في احتواء الوضع. من جهة ثانية كشفت مصادر أن خالد سفير الوالي الجديد للبيضاء قرر عقد لقاء مع عمال عمالات المدينة من أجل وضع خطة جديدة لمحاربة الباعة المتجولين، سيما أن الطريقة التي تعاملت بها السلطة معهم منذ تعيينه على رأس ولاية جهة البيضاء الكبرى، لم تحقق النتائج المرجوة، وخلقت نوعا من الاحتقان بين السلطة والباعة المتجولين، إذ نظم عدد منهم وقفات احتجاجية في منطقة البرنوصي، مطالبين بتقديم حلول عملية لوضعيتهم، كما نجا خليفة قائد بمنطقة ابن امسيك من اعتداء بسلاح أبيض من قبل بائع متجول أراد الخليفة حجز عربته المجرورة، مبرزة أن الباعة المتجولين بدرب السلطان يستعدون بدورهم لتنظيم وقفات احتجاجية مستقبلا.ينضاف إلى هذا الاحتقان، تشدد المصادر نفسها، غياب العناصر الأمنية للإشراف على العملية، والاقتصار على القوات المساعدة وأعوان السلطة للقيام بهذه المهمة، ما يجعلهم مهددين في حياتهم من قبل الباعة المتجولين، سيما أنهم على نقيض الشرطة لا يملكون أسلحة للدفاع عن النفس وفي الوقت نفسه لا يملكون سلطة اعتقال الممتنعين عن تنفيذ قرارات السلطة. مصطفى لطفي